غضب وإحباط و"هدر المليارات".. البنتاغون ينتفض ضد قرار ترامب تسمية "وزارة الحرب"

غضب وإحباط و"هدر المليارات".. البنتاغون ينتفض ضد قرار ترامب تسمية "وزارة الحرب"

تاريخ النشر : 09:16 - 2025/09/06

كشفت صحيفة "بوليتيكو" عن موجة غضب وإحباط بين كبار المسؤولين الأمريكيين في البنتاغون، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب، بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب" عبر أمر تنفيذي.

وذكرت الصحيفة أن قرار إعادة تسمية الوزارة باسمها التاريخي المُستخدم حتى عام 1947، سُيواجه مزيداً من الرفض والجدل داخل البنتاغون، بالنظر إلى المخاوف من تكلفته الباهظة وتداعياته السياسية والاستراتيجية، فيما يخشى كثيرون أن يُفسر على أنه "تصعيد عدواني"؛ ما قد يعقد العلاقات الدبلوماسية في بيئة عالمية متوترة.
ويواجه مسؤولو البنتاغون تحدياً هائلاً يتمثل في تنفيذ الأمر التنفيذي الذي يتطلب تغيير أختام وزارة الدفاع في أكثر من 700 ألف منشأة عسكرية موزعة في 40 دولة وجميع الولايات الأمريكية. 

ويشمل ذلك تحديث كل شيء من ترويسات الوثائق الرسمية لفروع الجيش الستة ووكالات الوزارة، إلى المناديل في قاعات الطعام، والسترات المطرزة للمسؤولين، وصولاً إلى سلاسل المفاتيح والهدايا التذكارية في متجر البنتاغون. 

هدر المليارات
ووفقاً لمسؤول دفاعي سابق، قد تُكلّف هذه العملية مليارات الدولارات دون أن تحقق تأثيراً ملموساً على التحديات الاستراتيجية مثل مواجهة التحالفات العدوانية بين الدول الاستبدادية.
وأعرب العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في البنتاغون، في مقابلات أُجريت معهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، عن إحباطهم من هذا القرار الذي يرونه مجرد مناورة سياسية داخلية. 

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن أحدهم قوله: "هذا مُخصص فقط للرأي السياسي المحلي. لن يُكلف هذا ملايين الدولارات فحسب، بل لن يكون له أي تأثير على الحسابات الصينية أو الروسية". 

وأضاف آخر أن هذا التغيير "قد يُستغل من الأعداء لتصوير الولايات المتحدة كمحرضة على الحرب وتهديد للاستقرار العالمي".
وفي مؤتمر صحفي بالمكتب البيضاوي، دافع ترامب عن قراره بقوله: "لقد انتصرنا في الحربين العالميتين الأولى والثانية عندما كانت تُسمى وزارة الحرب، ثم قرّرنا تغيير الاسم إلى وزارة الدفاع. لذا، سنعود إلى وزارة الحرب". 

وأشار ترامب إلى أن التغيير يعكس نهجاً أكثر هجومية للجيش الأمريكي، لكنه قلل من شأن التكاليف قائلاً: "نعرف كيف نغير علامتنا التجارية دون عناء".

بدائل قانونية
ورغم أن تغيير الاسم الرسمي يتطلب قانوناً من الكونغرس، إلا أن البيت الأبيض يبحث عن بدائل قانونية، مثل السماح لوزير الدفاع، بيت هيغسيث، باستخدام لقب "وزير الحرب" في المراسلات الرسمية.
أما داخل الكونغرس، فقد تلقى القرار دعماً من بعض الجمهوريين مثل السيناتور ريك سكوت والسيناتور مايك لي، لكنه قوبل بانتقادات حادة من زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الذي اعتبر أن الأولوية يجب أن تكون تجهيز الجيش لمنع الحروب بدلاً من تغيير الأسماء.


 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أعلن الجيش السوداني اليوم انشقاق 7 ضباط عن قوات الدعم السريع وانضمامهم لصفوفه
22:54 - 2026/10/24
أعاد المؤتمر الحزبي لـ"التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا انتخاب جوردان بارديلا رئيسا للحزب.
22:20 - 2026/10/24
أكدت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، تضامنها مع المؤسسات الإعلامية السعودية، مشددة على ر
20:55 - 2026/10/24
 تجمع متظاهرون في باريس ومدن أخرى بأنحاء فرنسا اليوم السبت وسط وجود أمني مكثف شمل 70 ألفا من أفرا
17:58 - 2026/10/24
 قالت جماعة الحوثي ​اليمنية إنها شنت ‌هجمات اليوم السبت على منشآت نفطية ​ومطارات في ​السعودية، من
17:53 - 2026/10/24
أفادت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، التي تتولى التحقيق في قضية الهجوم الذي وقع الجمعة
17:13 - 2026/10/24
أعلنت جماعة الحوثيين، السبت، استهداف معسكر النصر وقاعدة عسكرية بحرية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، ع
16:41 - 2026/10/24
أفادت وسائل إعلام أردنية، اليوم السبت، بارتفاع عدد قتلى هجوم كنيسة الكرك في الأردن إلى 8، فيما كش
15:58 - 2026/10/24