عكس كل العالم: "الرؤساء الثلاثة مثل سيء في مجابهة الكورونا"

عكس كل العالم: "الرؤساء الثلاثة مثل سيء في مجابهة الكورونا"

تاريخ النشر : 15:47 - 2021/04/16

في كل دول العالم تخوض الشعوب والحكام جنبا الى جنب الحرب على الكورونا وهي حرب باردة يبدو انها طويلة الامد لا يمكن ربحها الا برص كل الصفوف.
ولنا في الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب أسوأ مثال حينما تخلى عن الحرب على الكورونا و استسهل العدو فكانت الضحايا بالملايين وكان هذا السلوك هو الفاصل بين خسارته و ربحه في الفترة الرئاسية الثانية. كما ان لدينا في رئيسة وزراء رئيسة وزراء نيوزيلاندا جاسيندا كيت لوريل أرديرن أحسن مثال حينما ظهرت مؤخرا تشكر شعبها على المجهود الذي قام به على امتداد العام الفارط وهو ما جعلهم يعودون سريعا لصفر حالة مسجلين وفاة 26شخصا بالكورونا.
وبين المثالين أو خارجهما نجد رؤساؤنا الثلاثة تائهين في مواجهة هذا الفيروس بل ان السيد رئيس مجلس نواب الشعب بصفته الحزبية ساهم مباشرة في تفجر هذه الموجة من خلال حشده لأكثر من 10الاف من انصاره في مظاهرة اكد كل المختصين انها ترتقي لمستوى الجريمة. والدليل ان اكثر المناطق تضررا هذه الايام هي المناطق الداخلية التى جيّشت منها النهضة انصارها.. و قس على ذلك بقية المظاهرات التي نظمتها الاحزاب.
اما رئيس الجمهورية فهو بشهادة الجميع مستقيل من هذه الحرب فلا خطابات طمأنة للشعب ولا مجهودات ديبلوماسية لجلب أكبر كمية من اللقاح. بل ان دوره اقتصر على نقض اراء اللجنة العلمية من خلال تحيزه المضر للشعب وهو الذي تدخل مؤخرا للتمديد في توقيت حظر التجول رغم احتراز الحكومة وعدد كبير من الأطباء الهدف يبدو شعبويا لا أكثر حيث سجل الرئيس نقطة على خصمه رئيس الحكومة وجعله يتراجع عما أقره و أقرته اللجنة العلمية
و لنا في وزير صحة بشهادة الجميع أيضا فشل في ادارة الحرب على  الكورونا اعلاميا و لوجستيا و سياسيا. وبدا في كل مرة يظهر فيها للإعلام مهزوما ومهزوزا ومرتعش الايدي. كما بدا غير مدرك للضرر الاجتماعي الكبير الذي احدثته وستحدثه هذه الازمة فلم نرى اجراءات اجتماعية مصاحبة للمتضررين ولم نرى حزما وشدة في تطبيق ما تقرره اللجنة العلمية. أما أكثر ما سيذكره له التاريخ السيء هو سماح الحكومات للأحزاب بتنظيم مسيراتها على حساب صحة المواطنين ولو منع ذلك لكنا في و ضعية اكثر اريحية و ربما لم نضطر للإغلاق الجزئي و لحظر التجول.
كما ان الخطأ الكارثي الذي قام به وزير السياحة هو قراره بفتح المجال الجوي للرحلات السياحية بداية من يوم 19 افريل وهو ما يعني اليا الزج بشعب كامل في المجهول.
أما الفضيحة الاكبر –ونقولها دون خجل- هي الفرقة التي يعيشها الرؤساء الثلاثة اذ لم يسجل تاريخ الحروب في اعتقادي خلاف القادة في الميدان فعند الحرب تقبر كل الخلافات و يدخل هذا في خانة الخيانة وهو ما لا يدركه حكامنا المنغمسون في خلافاتهم تاركين العدو الكوروني يحيط بنا من كل جانب .هذا بقطع النظر عن بقية الاعداء المتربصين بالوطن و الذين نراهم يرتعون في القصبة و باردو و قرطاج.
ان اختلاف الرؤساء الثلاثة زاد في تأزم أوضاع وضبابية المشهد بصفة عامة ستجبر الشعب للخروج للشارع ..
فاطلب منكم جميعا العودة للحوار والتحاور والعودة ووجود حلول مقنعة وجريئة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

1- استراتيجية الإمتداد والاسترداد:
01:03 - 2026/03/12
يتوقع أن تكون كل الليالي المباركة: العشر الأواخر/ليالي القدر/ليلة القدس العالمي، كلها يتوقع أن يت
22:38 - 2026/03/11
بأناقته التونسية المعهودة، وإطلالته التي تختزل وقار التراث وهيبته، قدّم الفنان القدير زياد غرسة،
15:39 - 2026/03/11
لا نقصد بالنواة التوراتية - التلمودية مجرد مجموعة أو مجموعات احتلالية - احلالية ولا حتى نظام كيان
22:30 - 2026/03/10
قد تتدحرج بنوك الأهداف نحو الأقصى من الطرفين.
22:21 - 2026/03/09
في المشهد الروائي العربي المعاصر، تبرز رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي بوصفها محاولة سردية طمو
22:03 - 2026/03/09
ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا في أهدافها ، فعقب بدء ال
07:00 - 2026/03/09
‎الموضوع ليس مقارنة عاطفية بين الشرق والغرب، بل هو سؤال حضاري مؤلم : لماذا يحبّ العرب أن يحدّثوا
07:00 - 2026/03/09