عددهم 235 ألفا.. "العطّارة" يستعيدون مكانتهم في مسالك التوزيع
تاريخ النشر : 13:59 - 2023/12/28
يصل، حسب البيانات الإحصائية الرسمية، عدد العاملين في قطاع تجارة التجزئة الى 235771 وهم المعروفون أكثر بـ "العطارة" حيث لا يخلو منهم حي تونسي مما يجعلهم قادرين على تغطية احتياجات المواطنين وعلى التأقلم مع تغير الأوضاع في مختلف مجالات التزويد لا سيما بالمواد الاستهلاكية الحيوية بما دعم دورهم خاصة في الفترة الأخيرة التي اتسمت بتذبذب توزيع السلع، تبعا لتفشي ظواهر الاحتكار لا سيما منذ جائحة كورونا رغم الجهود المبذولة من قبل سلط الاشراف للتصدي لهذه الممارسات.
وعلاوة على الدور الاجتماعي الكبير الذي تلعبه تجارة التجزئة في توفير السلع الأساسية للمواطنين من ذوي القدرة الاستهلاكية المحدودة، يساهم هذا القطاع في الناتج الداخلي الاجمالي الخام بنسبة 9.34 بالمائة سنويا.
وطيلة سنوات، تراجع دور تجار التجزئة الذين لم يتمكنوا من التماسك أمام التواجد الكثيف للمجمعات التجارية الكبرى ومركزيات الشراء والتي فتحت فروعا في كافة انحاء البلاد مستفيدة من الامتيازات التي منحت لها. غير ان دور التجار بالتفصيل "العطارة" تأكدت أهميته، بشكل خاص في الفترة الأخيرة، مدعومين بالانتعاشة التي عرفوها زمن الجائحة، حيث كان نشاطهم آنذاك بمثابة همزة الوصل الأولى بين المواطنين والسوق خصوصا انهم يتمتعون بالأولوية في الحصول على السلع الأساسية ولا سيما المدعومة منها لتمكينهم من لعب الدور الاجتماعي المناط بعهدتهم.
ودفع نقص العديد من السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، الكثير من الأسر إلى العودة من جديد لمحلات "العطارة" والتي لا تتوفر معطيات حول أرقام معاملاتهم بحكم انهم يخضعون جبائيا للنظام التقديري، وذلك بعد سنوات طويلة نجحت خلالها المساحات التجارية الكبرى من جذب الحرفاء، لكن ارتفاع هوامش أرباحها مؤخرا ونقص السلع الأساسية بها، دفع المتسوقين إلى التصالح مع تجار التجزئة، الذين أصبحوا يحصلون على امتياز التزود بالسلع من تجار الجملة في إطار رقابة صارمة من سلط الاشراف جهويا ومركزيا.
وتفسر العودة كذلك الى محلات تجارة التجزئة ببعد المستهلكين عن الاستهلاك المكثف الذي باتت تتجنبه فئات واسعة من التونسيين الذي أصبحوا يكتفون بالضروريات في ظل الحرص على ترشيد النفقات العائلية مما أعاد هذه المحلات التي تعتمد أساساً على القرب والعلاقات الإنسانية التي تنشأ بين سكان الاحياء، الى التعامل بأساليب معتادة وهي التسهيلات في الدفع مقابل الدفع بالحاضر في المساحات الكبرى.
في جانب اخر، يجد الكثيرون في محلات "العطارة" بالأحياء ملاذاً، معوّلين على عامل الوفاء لها وهي التي تخص حرفائها الدائمين بمعاملات خاصة، وتمنحهم حق الأولوية بالتزود بالسلع التي تتوفر لديهم من قبل تجار الجملة. ويؤكد العديد من المتعاملين مع تجار التجزئة ان نسبة الإقبال عليهم تتضاعف عند وجود المواد الأساسية، خاصة أن الدقيق والأرز والحليب والسكر أصبحت منتجات جذب للحرفاء.
يذكر ان أسعار الغذاء شهدت مؤخرا تراجعا نسبيا، في ظل تشديد الرقابة التجارية وتمكن السلطات النقدية من التحكم بصفة محدودة في التضخم وخفض نسبته العامة بنحو نقطتين مئويتين خلال العام الحالي. وتظهر اخر المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في نوفمبر الماضي، أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بحساب الانزلاق السنوي بنسبة 11.9 بالمائة، حيث زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 29 بالمائة ولحم الضأن بنسبة 28 بالمائة ولحم البقر 17.1 بالمائة وأسعار الغلال بنسبة 11.4 بالمائة، والقهوة بنسبة 35 بالمائة. وانخفض التضخم خلال الشهر الماضي إلى 8.3 بالمائة بعدما سجل في فيفري أعلى مستوياته وذلك في حدود 10.4 بالمائة.
يصل، حسب البيانات الإحصائية الرسمية، عدد العاملين في قطاع تجارة التجزئة الى 235771 وهم المعروفون أكثر بـ "العطارة" حيث لا يخلو منهم حي تونسي مما يجعلهم قادرين على تغطية احتياجات المواطنين وعلى التأقلم مع تغير الأوضاع في مختلف مجالات التزويد لا سيما بالمواد الاستهلاكية الحيوية بما دعم دورهم خاصة في الفترة الأخيرة التي اتسمت بتذبذب توزيع السلع، تبعا لتفشي ظواهر الاحتكار لا سيما منذ جائحة كورونا رغم الجهود المبذولة من قبل سلط الاشراف للتصدي لهذه الممارسات.
وعلاوة على الدور الاجتماعي الكبير الذي تلعبه تجارة التجزئة في توفير السلع الأساسية للمواطنين من ذوي القدرة الاستهلاكية المحدودة، يساهم هذا القطاع في الناتج الداخلي الاجمالي الخام بنسبة 9.34 بالمائة سنويا.
وطيلة سنوات، تراجع دور تجار التجزئة الذين لم يتمكنوا من التماسك أمام التواجد الكثيف للمجمعات التجارية الكبرى ومركزيات الشراء والتي فتحت فروعا في كافة انحاء البلاد مستفيدة من الامتيازات التي منحت لها. غير ان دور التجار بالتفصيل "العطارة" تأكدت أهميته، بشكل خاص في الفترة الأخيرة، مدعومين بالانتعاشة التي عرفوها زمن الجائحة، حيث كان نشاطهم آنذاك بمثابة همزة الوصل الأولى بين المواطنين والسوق خصوصا انهم يتمتعون بالأولوية في الحصول على السلع الأساسية ولا سيما المدعومة منها لتمكينهم من لعب الدور الاجتماعي المناط بعهدتهم.
ودفع نقص العديد من السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، الكثير من الأسر إلى العودة من جديد لمحلات "العطارة" والتي لا تتوفر معطيات حول أرقام معاملاتهم بحكم انهم يخضعون جبائيا للنظام التقديري، وذلك بعد سنوات طويلة نجحت خلالها المساحات التجارية الكبرى من جذب الحرفاء، لكن ارتفاع هوامش أرباحها مؤخرا ونقص السلع الأساسية بها، دفع المتسوقين إلى التصالح مع تجار التجزئة، الذين أصبحوا يحصلون على امتياز التزود بالسلع من تجار الجملة في إطار رقابة صارمة من سلط الاشراف جهويا ومركزيا.
وتفسر العودة كذلك الى محلات تجارة التجزئة ببعد المستهلكين عن الاستهلاك المكثف الذي باتت تتجنبه فئات واسعة من التونسيين الذي أصبحوا يكتفون بالضروريات في ظل الحرص على ترشيد النفقات العائلية مما أعاد هذه المحلات التي تعتمد أساساً على القرب والعلاقات الإنسانية التي تنشأ بين سكان الاحياء، الى التعامل بأساليب معتادة وهي التسهيلات في الدفع مقابل الدفع بالحاضر في المساحات الكبرى.
في جانب اخر، يجد الكثيرون في محلات "العطارة" بالأحياء ملاذاً، معوّلين على عامل الوفاء لها وهي التي تخص حرفائها الدائمين بمعاملات خاصة، وتمنحهم حق الأولوية بالتزود بالسلع التي تتوفر لديهم من قبل تجار الجملة. ويؤكد العديد من المتعاملين مع تجار التجزئة ان نسبة الإقبال عليهم تتضاعف عند وجود المواد الأساسية، خاصة أن الدقيق والأرز والحليب والسكر أصبحت منتجات جذب للحرفاء.
يذكر ان أسعار الغذاء شهدت مؤخرا تراجعا نسبيا، في ظل تشديد الرقابة التجارية وتمكن السلطات النقدية من التحكم بصفة محدودة في التضخم وخفض نسبته العامة بنحو نقطتين مئويتين خلال العام الحالي. وتظهر اخر المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في نوفمبر الماضي، أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بحساب الانزلاق السنوي بنسبة 11.9 بالمائة، حيث زادت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 29 بالمائة ولحم الضأن بنسبة 28 بالمائة ولحم البقر 17.1 بالمائة وأسعار الغلال بنسبة 11.4 بالمائة، والقهوة بنسبة 35 بالمائة. وانخفض التضخم خلال الشهر الماضي إلى 8.3 بالمائة بعدما سجل في فيفري أعلى مستوياته وذلك في حدود 10.4 بالمائة.