رأي: حتى لا تكون الإعانات سببا لإنتشار كورونا!

رأي: حتى لا تكون الإعانات سببا لإنتشار كورونا!

تاريخ النشر : 08:06 - 2020/04/04

تداولت صفحات الشبكة الأجتماعية أمس صورا من جهات مختلفة من البلاد تكشف عن فوضى وأكتظاظ أمام مراكز البريد والتضامن الاجتماعي ومراكز المعتمديات والولايات. في خرق واضح لمقاييس السلامة والتوقي من العدوى وقد نبه عدد كبير من الأطباء إلى مخاطر هذا الاكتظاظ الذي كان السبب الرئيسي فيه سياسة الارتجال وسوء التقدير التي انتهجتها الحكومة.
فتوزيع الإعانات كان من المفروض أن يكون بطريقة أخرى فالتطبيقة المتأخرة التي اعتمدتها الحكومة بشكل متأخر كثيرون من المعنيين بهذه الإعانات من الفقراء ومحدودي الدخل لا يعرفون التعامل معها ولا أستعمالها وبالتالي كان على الحكومة البحث عن طريقة أخرى تجنب الناس الاكتظاظ للحصول على خمسين أو مائتي دينار بعد أيام من البطالة وانعدام الدخل وفي مواجهة أيام قد تطول وهذا السبب الرئيسي للاكتظاظ الذي قد يكون سببا في إصابة الآلاف من الفقراء ومحدودي الدخل فتكون أجراءات الحكومة بمثابة الجناية على التونسيين.
إن العمد والبلديات والجيش لهم قدرات أكثر نجاعة لتوزيع المساعدات لتجنب الاكتظاظ وكان من الأفضل اعتمادهم كشبكة توزيع ولكن هذه الفوضى تقتضي أيضا مراجعة قائمات الحاملين للدفتر الأصفر من مستحقي المساعدة الاجتماعية فحسب ما يبدو من شهادات لمعتمدين سابقين وعمد وولاة وخبراء اجتماعيين ونقابيين فإن عددا كبيرا من الحاملين لهذه الدفاتر التي تصنفهم كفقراء تحتاج إلى مراجعة فهناك الكثير من التجاوزات في توزيع هذه الدفاتر التي يفترض أن لا تمنح إلا لمحدودي ومنعدمي الدخل. فالقاعدة البيانية للفقراء تحتاج إلى مراجعة وعاجلة وأكيدة لأن الظروف الاقتصادية في البلاد تتجه نحو الأسوأ.
فما حققه الحجر الصحي من نتائج نسبية ستعصف به طوابير الحصول على المساعدات الاجتماعية.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تمرّ تونس اليوم بمرحلة دقيقة من تاريخها، تتجاوز في خطورتها حدود الأزمات الاقتصادية والمالية والاج
07:00 - 2026/07/20
بينما كان مروجو الإشاعات والأخبار الزائفة يحاولون بث الخوف والهلع في نفوس التونسيين، اختار السيد
07:00 - 2026/07/20
مع اقتراب ذكرى عيد الجمهورية، تطل علينا مجددًا نفس الوجوه والتحركات المشبوهة التي لا تتقن إلا الع
07:00 - 2026/07/20
أصبحت البيئة اليوم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ولم تعد تقتصر على حماية الفضاءات الطبيعية، بل
07:00 - 2026/07/19
فى ذروة تصاعد حركة الحشود المليونية بتوديع جثمان القائد الأعلى الإيرانى «على خامنئى»، صعدت الاحتك
07:00 - 2026/07/13
كانت العطلة قديماً فصلاً خامساً من فصول السنة، فصلاً لا تعترف به الجغرافيا بل تصنعه قلوب البشر، ح
07:00 - 2026/07/13
هذا الرقم لا يجب أن يُقرأ كتحويلات مالية فقط، بل كإنذار وطني خطير.
07:00 - 2026/07/13
لم يعد عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية في تونس مجرّد ظاهرة عابرة أو سلوك ظرفي، بل أصبح
07:00 - 2026/07/06