دعما للتنمية الاقتصادية، تونس قادرة على إدماج تحديات المناخ في السياسة الفلاحية (دراسة)

دعما للتنمية الاقتصادية، تونس قادرة على إدماج تحديات المناخ في السياسة الفلاحية (دراسة)

تاريخ النشر : 10:46 - 2025/03/04

كشفت دراسة أعدها المرصد التونسي للمياه بالشراكة مع جمعية "نوماد 08 الرديف" تحت عنوان "أوجه القصور في سياسة الأمن الغذائي في قطاع الحبوب"، أن السلطات التونسية يمكنها أن تنجح في إدماج التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية في السياسة الفلاحية.

وتبين هذه الدراسة أن التهديدات المتعلقة بالتغيرات المناخية متعددة ويمكن أن تصل إلى انهيار الشريط الساحلي وانغمار الأراضي التي سيكون لها بالضرورة تأثير هام على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية (الفلاحة والسياحة والهياكل الحضرية والبنية التحتية للموانئ)، على غرار تدهور المنظومة البيئية وتصحرها (الغابات والرعوية) وانهيار الموارد المائية على مستوى الكم والجودة.

وقد أعلنت تونس في أوت 2018 مخططها الوطني للتأقلم مع التغيرات المناخية والذي يتضمن تخصيص تمويل لصندوق الاستثمار الأخضر بقيمة 3 مليون أورو (8.29 مليون دينار)، ولكنها في المقابل لم تتبن أي استراتيجية قطاعية خاصة بالنسبة للقطاع الفلاحي. ويعد تغير المناخ ظاهرة عالمية تؤثر بشكل كبير على البلدان في جميع أنحاء الكوكب، بما في ذلك تونس. وتداعيات هذه الظاهرة متعددة ومتنوعة، مما يؤثر على العديد من القطاعات الرئيسية للاقتصاد والمجتمع. كما ان التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ ليست احتمالات بعيدة بحكم انها تحديات يجب على المجتمعات مواجهتها اليوم. وبينما يبحر العالم في عاصفة التأثيرات الاقتصادية المرتبطة بالمناخ، تظهر الإجراءات الاستباقية والممارسات المستدامة والتعاون العالمي كبوصلة ترشد نحو اقتصادات متماسكة ومزدهرة في مواجهة مناخ دائم التغير.

وتوجد في تونس ثلاث قطاعات معرضة بشكل خاص لتغير المناخ: الزراعة ومصايد الأسماك والسياحة علما ان الآثار المباشرة وغير المباشرة لتغير المناخ على هذه القطاعات ملحوظة بالفعل ومن المتوقع أن تشكل تحديات كبيرة لمستقبل تونس. فالفلاحة، التي تمثل حوالي 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لتونس، حساسة بشكل خاص لتغير المناخ. تتجلى الآثار السلبية في انخفاض المحاصيل الفلاحية، وتدهور الموارد المائية وانخفاض الأراضي الصالحة للفلاحة. وتشير التوقعات إلى أن إنتاج الحبوب، على سبيل المثال، يمكن أن يشهد انخفاضا في مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي بنسبة 30 إلى 50 بالمائة بحلول عام 2100، مع فقدان ما يقدر بنحو 30 بالمائة من مواطن العمل بحلول عام 2050. الخسائر الاقتصادية المتوقعة في القطاع الفلاحي بسبب تغير المناخ كبيرة، مهمة بصفة عامة حيث تمثل ما بين 5 و10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي القطاعي بحلول عام 2030. وتعزى هذه الخسائر إلى مجموعة من العوامل مثل تدهور المياه الجوفية، وانخفاض المردود، وزيادة مخاطر حرائق الغابات. بالإضافة إلى ذلك، فإن إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، وهو أمر بالغ الأهمية للصادرات، يمكن أن يعاني من خسائر سنوية تقدر بنحو 228 مليون دولار بحلول عام 2100.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أعلنت رئيسة ديوان وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عفاف شاشي الطياري اليوم الاثنين 12 جانفي عن استئ
15:29 - 2026/01/12
بلغ العجز التجاري لتونس، موفى ديسمبر 2025، قيمة 21،800 مليار دينار، مقابل عجز بقيمة 18،927 مليار
15:18 - 2026/01/12
ذكر مدير إدارة النجاعة الطاقية بالوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة، عبد الحميد القنوني، أن عدد الس
15:05 - 2026/01/12
مثل التعاون المالي والفني والعمل على مزيد تعزيزه في الفترة القادمة، أبرز محاور اللقاء الذي جمع صب
12:43 - 2026/01/12
 كشفت شركة إل جي النقاب عن سلسلة أجهزة LG gram 2026 وذلك ضمن فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكي
07:00 - 2026/01/12
بلغت صادرات تونس من زيت الزيتون، خلال الثّلاثي الأخير من سنة 2025،حوالي 108 آلاف طن بقيمة إجمالية
12:55 - 2026/01/11
أعلن مجلس المنافسة عن تسليطه لخطايا مالية على مؤسسات ناشطة في عدد من القطاعات والمجالات الاقتصادي
15:17 - 2026/01/08
ذكّرت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، الخميس، بصدور قرار مشترك مؤرخ في 31 ديسمبر 2025، يتعلق بتحد
14:28 - 2026/01/08