خطر جاثم وشعب قائم... فإما القضاء وإما رئيس حاسم؟

خطر جاثم وشعب قائم... فإما القضاء وإما رئيس حاسم؟

تاريخ النشر : 19:35 - 2021/10/01

من الواضح بعد كلام رئيس الجمهورية مساء أمس الخميس 30 سبتمبر 2021 ان احدى أكبر المعضلات العضال الخانقة للعدالة والكاتمة للعدل والجاثمة على تونس والتونسيين هي معضلة القضاء التونسي، لا إطلاق في الأمر طبعا ولا تعميم بل كل الاحترام لكل الشرفاء، فإما القضاء الحاسم لا الكاتم وإما أوامر الرئيس. ذلك ان الحقيقة شمس وهذه الشمس مشعة وتغطي كل مساحات النظر والبصر والبصيرة أمام عيون كل الناس وداخل الضمائر، من شاء ومن مانع. والحقيقة ان مرفق القضاء معطل ومختطف ومصادر ومرتهن في مكان ما، وخاصة وتدقيقا، وهو ما يعنينا هنا، ما تعلق بالمحاسبات وبانفاذ القانون جزائيا، ونقصد سد الطريق أمام المرور من هذا إلى ذاك وتنفيذ ما يجب تنفيذه في حق كل من ارتكب جرما يعاقب عليه القانون وفي أي موقع كان في مجال الانتخابات.
ومن الواضح ان أمرا آخر قد قضي وهو أمر الحسم القضائي من خلال القضاء ذاته وبنفسه الذي دعاه الرئيس لتحمل مسؤولياته أو الحسم القضائي الرئاسي بناء على القانون وبناء على تقارير المحاكم وبمقتضى الأمر الرئاسي عدد 117 مرة أخرى، وليس فقط تأسيسا على الفصل 22 من الباب الرابع - أحكام ختامية وإنما أيضا وقبل ذلك ترتيبا على الباب الثاني المتعلق بالتدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية، حيث ينص الفصل ال5 على التالي: "تتخذ شكل مراسيم، النصوص المتعلقة ب: (...) - تنظيم العدالة والقضاء. - القانون الانتخابي.- تنظيم الهيئات الدستورية". وقد ذكرنا فقط المجالات التي تهمنا.
وعليه فإنه وتلبية لنداء غالبية الشعب بما في ذلك كل من تضرر من القضاء وبعض الهيئات الدستورية وتمهيدا لمرحلة انجاز الاستحقاقات الضرورية المقبلة ومنها الاستفتاء والانتخابات، واحتراما لتطلعات الشعب الذي قام قياما حاسما وما يزال في حالة قيام حاسم دائم، وبالنظر إلى الحالة التي عليها القضاء في هذا المجال وأيضا الأوضاع المحيطة بملف الانتخابات، يحق لرئيس الجمهورية ويجب عليه، بل تلك مسؤوليته التي تحملها بنفسه ودفعته إليها غالبية الشعب وفوضته وزكتها وباركتها، يحق له ان يبادر في أقرب الأوقات المناسبة باصدار ما يفيد معالجة هذه الأوضاع ووضع حجر الأساس على بوابة العودة للشعب عبر صناديق الاقتراع استفتائيا وانتخابيا. 
ولا يتم ذلك إلا عبر تفعيل القضاء وعبر أمر رئاسي قضائي وعبر حل هيئة الانتخابات وإعادة تنظيمها. وهكذا يكون قضاء خادما للشعب وتكون العدالة خدمة للشعب ويكون العدل أساس التأسيس وأساس الانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية وأساس البناء الفعلي؛ بناء الجمهورية الثالثة: جمهورية الجماهير كما كنا نسميها قبل سنة 2011 بعدة سنوات.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

في الأسبوع الماضى ، قلنا أننا «ذاهبون إلى حرب أوسع» ، وهو ما بدأت بواكيره فى الظهور والتدافع تباع
07:00 - 2026/06/15
بقلم: د.علي المبروك أبوقرين مستشار في منظمة الصحة العربية مقيم في القاهرة
07:00 - 2026/06/09
كأن المقصود هو عكس ما يقال بالضبط ، فكل الاتفاقات التى أعلن عنها لوقف النار فى لبنان ، تحولت تلقا
07:00 - 2026/06/08
يثير تجريم الغش في الامتحانات بعقوبات سالبة للحرية تساؤلات عديدة حول مدى التناسب بين الخطأ والعقو
07:00 - 2026/06/08
تعيش بلادنا هذه الأسابيع على وقع موسم الامتحانات الوطنية وفي صدارتها المناظرة الوطنية للبكالوريا
07:00 - 2026/06/08
«المال الذي في يدك هو وسيلة إلى الحرية،وأما المال الذي تسعى إليه فهو طريق العبودية..»
07:00 - 2026/06/08
كانت «خالتي  زاد المال»  تُحرِّمُ  على بناتها وأولادها  إشهار الاحتفال بِنجاحهم في الامتحانات الو
07:00 - 2026/06/08
في مسرحية مغامرة رأس المملوك جابر للكاتب المسرحي الكبير سعد الله ونوس الصادرة في 1971 والتي تدور
07:00 - 2026/06/05