حرب معلومات لا حرب تسريبات، منظومة خيانة وعدوان لا مجرد أشخاص 

حرب معلومات لا حرب تسريبات، منظومة خيانة وعدوان لا مجرد أشخاص 

تاريخ النشر : 19:52 - 2022/05/04

 

ما يسمى "حرب التسريبات" حقيقي وواقعي ومتعمد وأهدافه معروفه ومتوقع وهو فعل تآمري إجرامي فعلي شاذ، ولكن ليس غريبا.
المجندون في هذا الفعل الإجرامي وقعوا بطبيعتهم وكل من شارك في هذه المؤامرة القذرة سوف ينال ما يجب أن ينال عاجلا أم آجلا. ولن يستطيع أحد إنكار العدوان أو الإنتقاص من حقيقته طالما كل الشعب، أحب من أحب وكره من كره، فهم ان المتآمرين الخونة لم يتركوا أي وسيلة قذرة ولن يقنعهم أحد بأنها ليست خيانة وليست مؤامرة كما لن يقنعهم أحد انها فاشلة وقلبت وستقلب السحر على الساحر. وهي ليست حرب تسريبات بل حرب معلومات وهذا المفهوم أكثر علمية. 
والقول انها مجرد تسريبات هو انحياز لرواية تبرئة معينة تهوينية وردها إلى مجرد صراع سياسي بأدوات قذرة ومحاولة إسقاطها وفرضها كحقيقة وأساسها الإيقاع والاختراق والتنصت... من أجل هدف أدنى وهو البلبلة والزعزعة والتشويه بينما حرب المعلومات ومنها التسريبات هي أشمل وأكثر عدوانية ولها حلقات سابقة تخطيطا وتحضيرا وتنفيذا وتقييما وتستهدف أبعد من ذلك وتريد إسقاط الدولة وإغراق المجتمع في الفوضى ولا تريد ما هو أبسط. ولكننا نظن انه مهما كان الأمر فثمة قصد وتعمد وحتى إذا قلنا انه تسريب بالمعنى التقني الصرف فهو في كل الحالات حرب معلومات ومن يسقط بارادته أو دون ارادته يكون عادة صاحب قابلية ارادية وسوابق ولسقوطه مبررات موضوعية تدينه، هذا اذا اعتبرنا انه أمر غير إرادي. 
هذا دون أن نتحدث عن البنى التحتية الرقمية الحكومية وغيرها بما فيها مجالات السياسة والاقتصاد والمعلومات والطاقة والتخابر والبنوك والخدمات والسلاح... والانقلابات السيبرانية والهجمات الإلكترونية وغيرها من الحملات المركبة من احتكار ونهب وتجويع وحرق ومحاولات حصار سياسي ومحاولات اخضاع اقتصادي ومحاولات انفلات أمني ومحاولات إسقاط معنوي واستنزاف ومحاولات اغتيال رمزي وحتى محاولات القتل والارهاب النفسي تهديدا بمنع وصول اللقاحات والأدوية والتهديد بتجفيف الأغذية والجرايات ومحاولات الاستقواء بالخارج ومحاولات تمرد وخلق كيانات وهمية موازية خارجة عن القانون ومحاولات بث الفتنة وادعاء حرب أجنحة وشقوق كاذبة وادعاء صراع أجهزة وشن حرب نفسية وادعاء صراع محاور مزعومة... الخ. 
أيها الأعزاء لا تهتموا بسؤال مع من تتحدث وهكذا... وحتى إذا افترضنا المستحيل ومستحيل المستحيل وتحدثوا بدلها أو تحدثت لوحدها أو لم تتحدث أصلا أو كان أحدهم على نياته أو لم يتحدث أحد أصلا وان كل شيء تم عن طريق روبو أو بمختلف أدوات الذكاء الاصطناعي...، المهم الجهة الآمرة والمشغل والمشارك والمستفيد والهدف. ولا نوايا ولا خطأ ولا براءة ولا تهريج في هذا العالم القذر طالما الهدف شرف وكرامة ودم الوطن والشعب والدولة وقيادتها.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

«كن جاهزا» ، كلمتان أنهى بهما الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» سلسلة اتصالاته الهاتفية السرية الأخي
07:00 - 2026/10/19
في المحطات التاريخية الاستثنائية تختبر المواقف ويختبر معدن الرجال.
07:00 - 2026/10/19
يُحكى أنّ لِصًّا و خائنًا وإِرهابيًّا علموا أنّ أمرهم انكشف و قربت ساعة إلقاء  القبض عليهم و مُحا
07:00 - 2026/10/19
لقد مـثّلت ملحمة الجلاء ببنزرت سنة 1961 اخـتبـارًا حقيقيًا لإرادة الدولة التونسية الفتيّة وقدرة م
07:00 - 2026/10/16
  ما من تغيير محسوس جرى في «غزة» بعد عام على توقيع اتفاق «شرم الشيخ» ، الذي جرى فى أجواء مهرجانية
07:00 - 2026/10/12
مسلسلات وأفلام وبرامج تُمجِّد الانحراف وتُجمِّل المنحرفين،  بينما تسخر من الاستقامة وتتهكّم على ا
07:00 - 2026/10/10
في 6 سبتمبر، كتبتُ عن نسبة التضخّم التي بلغت آنذاك 5.4%، وقلت إن الرقم وحده لا يخيفني، لكن ما ورا
07:00 - 2026/10/10
سقطت الأسطورة. لم يعد الجيش الذي لا يقهر سوى حكاية يرويها الكيان لنفسه كي ينام.
07:00 - 2026/10/09