تحاليل «الشروق" من "إسرائيل الكبرى" إلى "زوال إسرائيل""
تاريخ النشر : 13:51 - 2026/06/15
حصدت إيران مكاسب استراتيجية بالجملة من خلال بنود مذكرة التفاهم التي يفترض أن توقّع في جينيف نهاية هذا الأسبوع.
والواضح أن إعلان مجلس الأمن القومي الإيراني عن موعد توقيع مذكرة التفاهم مقابل سقوط تكهنات دونالد ترامب في الماء يؤكد أن طهران تحتفظ باليد العليا باعتبارها الطرف الذي يتحكم في قرار الحرب والسلم مثلما تكشف عن عزلة الرئيس الأمريكي الذي بدا في الأسابيع الأخيرة بصدد ملاحقة الأحداث وهو ما يرجح أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة أدارت المفاوضات في قناة بعيدة عن البيت الأبيض حتى تحميها من أي اختراق صهيوني وهو ما يفسر كثافة الأخبار المضللة الصادرة عن مؤسسات إعلامية أمريكية وبريطانية محسوبة على الجناح الصهيوني.
أما على الصعيد الإستراتيجي فإن طهران فرضت معادلة جديدة في المنطقة التي خرجت من منطق الشرق الأوسط المنبثق عن ترتيبات 1917 (وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو») إلى معادلة غرب آسيا التي تعني فقدان الكيان الصهيوني لتوازن الردع الذي كان يعتمد بالأساس على ضعف أنظمة المشرق العربي وذلك في ضوء بوادر التحاق قوى إسلامية كبيرة وأساسا باكستان وتركيا بالمقاربة الإيرانية التي تتعامل مع الكيان باعتباره سرطانا خبيثا زرع في المنطقة بهدف استعباد شعوبها ونهب خيراتهم .
كما يعني الانتقال إلى معادلة غرب آسيا خروجا جماعيا من المظلة الصهيو أمريكية إلى أفق واسع جديد مرتبط عضويا بتقدم مسار تشكل العالم الجديد وذلك تأثرا بنموذج إيران الذي تعد الشراكة الإستراتيجية مع الصين إحدى نقاط قوتها الاقتصادية والعسكرية التي أسقطت سردية «شرطي العالم الأوحد.
والمحصلة كسرت طهران قضبان السجن الذي كانت تقبع فيه بلدان المشرق العربي بسبب أجندا العزل والتقسيم الصهيو أمريكية فاتحة بذلك الباب على مصراعيه لمفاهيم وعلاقات جديدة تستبدل سرديات الفتنة الصهيونية وأساسا ثنائية «السنة والشيعة» بإستعداء الكيان بوصفه العدو المشترك كما تستبدل مقاربة الإستقواء بأمريكا بالإندماج في تحالف واسع لدول غرب آسيا يحقق شروط الاستقلال الدفاعي والاستقرار الاقتصادي.
والواضح أن تسارع هذه التحولات صنعته بالأساس نتائج الحرب الذي حولت الإستقواء بأمريكا إلى وبال أمني واقتصادي على دول الخليج مثلما أظهرت أن كلفة حماية إسرآئيل أصبحت باهضة جدا على الشعب الأمريكي وبالتالي فإن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها نهاية هذا الأسبوع تمثل إعلانا غير مباشر من جانب الولايات المتحدة بأنها رفعت يدها على الكيان الصهيوني بمنطق الحدّ من الخسائر الناجمة عن مواجهة إيران التي لم تتوقف عند حد إغراق الولايات المتحدة في دوامة الديون والتضخم بل تتعداها إلى كسر شوكة الجيش الأمريكي الذي تبين أنه غير قادر على مجابهة حرب حقيقية وهو ما ستكون له حتما استباعات على الأنظمة الموالية للولايات المتحدة في سائر أنحاء العالم بدأت تظهر فعلا من خلال الإنتفاضات الشعبية التي اندلعت مؤخرا بشكل متزامن في الأرجنتين وبوليفيا وألبانيا.
وبخروج «البعبع الأمريكي» من المعادلة يتسارع مسار اندثار الكيان الصهيوني الذي انتقل من العزلة السياسية التي تفاقمت بسبب تأثيرات أزمة مضيق هرمز على موازنات أغلب دول العالم إلى الهشاشة الدفاعية كما أن طهران تركت «لغم لبنان» مشتعلا بفرض توقف الحرب على جميع الجبهات وهي تدرك أن أمريكا لا يمكنها أن تلزم الكيان بأي عهد وهو ما يعني أن المنطقة ستتجه بعد توقيع مذكرة التفاهم إلى المواجهة الأخيرة والحاسمة بين تل أبيب وجبهة المقاومة التي ستتوسع حتما.
حصدت إيران مكاسب استراتيجية بالجملة من خلال بنود مذكرة التفاهم التي يفترض أن توقّع في جينيف نهاية هذا الأسبوع.
والواضح أن إعلان مجلس الأمن القومي الإيراني عن موعد توقيع مذكرة التفاهم مقابل سقوط تكهنات دونالد ترامب في الماء يؤكد أن طهران تحتفظ باليد العليا باعتبارها الطرف الذي يتحكم في قرار الحرب والسلم مثلما تكشف عن عزلة الرئيس الأمريكي الذي بدا في الأسابيع الأخيرة بصدد ملاحقة الأحداث وهو ما يرجح أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة أدارت المفاوضات في قناة بعيدة عن البيت الأبيض حتى تحميها من أي اختراق صهيوني وهو ما يفسر كثافة الأخبار المضللة الصادرة عن مؤسسات إعلامية أمريكية وبريطانية محسوبة على الجناح الصهيوني.
أما على الصعيد الإستراتيجي فإن طهران فرضت معادلة جديدة في المنطقة التي خرجت من منطق الشرق الأوسط المنبثق عن ترتيبات 1917 (وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو») إلى معادلة غرب آسيا التي تعني فقدان الكيان الصهيوني لتوازن الردع الذي كان يعتمد بالأساس على ضعف أنظمة المشرق العربي وذلك في ضوء بوادر التحاق قوى إسلامية كبيرة وأساسا باكستان وتركيا بالمقاربة الإيرانية التي تتعامل مع الكيان باعتباره سرطانا خبيثا زرع في المنطقة بهدف استعباد شعوبها ونهب خيراتهم .
كما يعني الانتقال إلى معادلة غرب آسيا خروجا جماعيا من المظلة الصهيو أمريكية إلى أفق واسع جديد مرتبط عضويا بتقدم مسار تشكل العالم الجديد وذلك تأثرا بنموذج إيران الذي تعد الشراكة الإستراتيجية مع الصين إحدى نقاط قوتها الاقتصادية والعسكرية التي أسقطت سردية «شرطي العالم الأوحد.
والمحصلة كسرت طهران قضبان السجن الذي كانت تقبع فيه بلدان المشرق العربي بسبب أجندا العزل والتقسيم الصهيو أمريكية فاتحة بذلك الباب على مصراعيه لمفاهيم وعلاقات جديدة تستبدل سرديات الفتنة الصهيونية وأساسا ثنائية «السنة والشيعة» بإستعداء الكيان بوصفه العدو المشترك كما تستبدل مقاربة الإستقواء بأمريكا بالإندماج في تحالف واسع لدول غرب آسيا يحقق شروط الاستقلال الدفاعي والاستقرار الاقتصادي.
والواضح أن تسارع هذه التحولات صنعته بالأساس نتائج الحرب الذي حولت الإستقواء بأمريكا إلى وبال أمني واقتصادي على دول الخليج مثلما أظهرت أن كلفة حماية إسرآئيل أصبحت باهضة جدا على الشعب الأمريكي وبالتالي فإن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها نهاية هذا الأسبوع تمثل إعلانا غير مباشر من جانب الولايات المتحدة بأنها رفعت يدها على الكيان الصهيوني بمنطق الحدّ من الخسائر الناجمة عن مواجهة إيران التي لم تتوقف عند حد إغراق الولايات المتحدة في دوامة الديون والتضخم بل تتعداها إلى كسر شوكة الجيش الأمريكي الذي تبين أنه غير قادر على مجابهة حرب حقيقية وهو ما ستكون له حتما استباعات على الأنظمة الموالية للولايات المتحدة في سائر أنحاء العالم بدأت تظهر فعلا من خلال الإنتفاضات الشعبية التي اندلعت مؤخرا بشكل متزامن في الأرجنتين وبوليفيا وألبانيا.
وبخروج «البعبع الأمريكي» من المعادلة يتسارع مسار اندثار الكيان الصهيوني الذي انتقل من العزلة السياسية التي تفاقمت بسبب تأثيرات أزمة مضيق هرمز على موازنات أغلب دول العالم إلى الهشاشة الدفاعية كما أن طهران تركت «لغم لبنان» مشتعلا بفرض توقف الحرب على جميع الجبهات وهي تدرك أن أمريكا لا يمكنها أن تلزم الكيان بأي عهد وهو ما يعني أن المنطقة ستتجه بعد توقيع مذكرة التفاهم إلى المواجهة الأخيرة والحاسمة بين تل أبيب وجبهة المقاومة التي ستتوسع حتما.