بذريعة "معاداة السامية"... حملة ضد المسلمين في فرنسا

بذريعة "معاداة السامية"... حملة ضد المسلمين في فرنسا

تاريخ النشر : 15:21 - 2024/09/19

أطلقت وزارة الداخلية الفرنسية حزمة من الضوابط الإدارية تتضمن فرض الإقامة الجبرية والطرد، أدت إلى تعطيل حياة مئات الأشخاص، وبعضهم لم تتم إدانتهم مطلقًا.
وكان إطلاق حزمة الضوابط هذه جاء تحت عنوان "أمن الألعاب الأولمبية ومكافحة معاداة السامية"، حيث استضافت باريس الدورة الأخيرة للألعاب الأولمبية من 24 جويلية إلى 11 أوت الفائتين.
وقالت مجلة "أوريان 21" الفرنسية إن وزير الداخلية جيرالد دارمانان "قرر استغلال مسألة الأمن المشروعة خلال الألعاب الأولمبية بباريس، ووضع خمسة آلاف ومئة مسلم تحت المراقبة، وتنفيذ 848 عملية تفتيش، وفرض 559 إقامة جبرية".
وأشارت إلى أن ذلك جاء تزامنًا مع "الإبادة الجماعية" في غزة، وكذلك مع وصول  في فرنسا إلى السلطة خلال الانتخابات التشريعية المبكرة الأخيرة.
وذكرت المجلة أن من بين المتضررين من هذه الإجراءات عبد الرحمن رضوان، وهو مواطن من النيجر يعيش في فرنسا منذ أكثر من 35 عامًا، وإمام مسجد بيساك، حيث رفضت السلطات تجديد تصريح إقامته، وباشرت إجراءات طرده، رغم أن سجله الجنائي نظيف تمامًا.
وأوضحت أنه في 21 ماي الماضي خضع رضوان للمراقبة، مع إلزامه بالحضور إلى مركز الشرطة كل يوم، تحت طائلة عقوبة السجن. 
وأضافت: في 4 أوت  أعلنت الوزارة طرده من الأراضي الفرنسية "كحالة طوارئ مطلقة"، وبعد أربعة أيام ألقي القبض عليه، ووُضع في مركز احتجاز إداري في انتظار ترحيله إلى النيجر.
وتتهم السلطات رضوان بإظهار "الازدراء الشديد والمستمر للدولة الموصوفة بالعنصرية والمعادية للإسلام والاستعمارية"، وبنقل "إيديولوجيا معادية لقيم الجمهورية ومؤسساتها" من خلال منشورات تساهم في نشر رسائل ذات محتوى"معاد للسامية وضد إسرائيل واليهود".
ولفتت "أوريان 21" إلى أنه منذ العام 2015، تم العثور على علامات معادية للإسلام على جدران مسجد بيساك أكثر من سبع مرات، وجرى تقديم الشكاوى، لكن دون جدوى، كما أنه في أكتوبر 2020، عقب اغتيال صموئيل باتي، تم إجراء عمليات تفتيش لمقر المسجد ومنزل الإمام، دون رفع أي دعوى قضائية.
وفي 2022، تعرض المسجد لمحاولة إغلاق من قبل المحافظة، كجزء مما يسمى بسياسة "العرقلة الممنهجة" التي وضعتها الحكومة في فيفري 2018، وأدت إلى الإغلاق التعسفي لأكثر من 1200 مؤسسة إسلامية، حيث اتهمته السلطات بالترويج لـ "الإسلام الراديكالي" و "الإيديولوجيا السلفية".
وقالت المجلة إن السلطات قررت أخيرًا طرد رضوان من خلال إدراجه في برنامجها لتطهير المنطقة من "المتطرفين الدينيين".
وأشارت إلى أنه منذ وصول الرئيس إيمانويل ماكرون إلى السلطة في العام 2017، تم طرد 734 مسلمًا، بتهمة "اعتناق معتقدات سياسية ودينية مناهضة للجمهورية".
ورأت المجلة أن طرد رضوان ليس ظاهرة ثانوية، وأنه "جزء من طريقة عمل نظام ولد قبل 7 أكتوبر 2023، ويستمر نشاطه الاضطهادي، على الرغم من الأزمة السياسية الحالية".
وبينت أن هجمات السابع من أكتوبر "تم إخراجها من سياقها عمدًا، واستُخدمت من أجل كتم أي صوت مؤيد للفلسطينيين، وتحويلهم إلى أعداء داخليين".
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قررت الحكومة الفرنسية ، الثلاثاء ، تعطيل الدراسة حتى نهاية الأسبوع ، وذلك على وقع استمرار الاحتجا
15:07 - 2026/10/06
فاز اليمين المتطرف في ألمانيا الثلاثاء برئاسة برلمان إقليمي للمرة الأولى منذ عام 1945، في ولاية س
13:16 - 2026/10/06
أعلن ​وزير الصحة الكيني أدن دوالي أن بلاده ​سجلت أول حالة إصابة مؤكدة ‌بفيروس إيبولا، وهي لمواطن
13:00 - 2026/10/06
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، جدلا واسعا بعد حديثه عن إمكانية تعرض مدينتي لوس أنجل
12:30 - 2026/10/06
يستعد عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية للتظاهر الثلاثاء 6 في مختلف أنحاء فرنسا، في يوم جديد
12:13 - 2026/10/06
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، اليوم الثلاثاء، تعرض مطار الملك عبد الله بن عبد العز
11:38 - 2026/10/06
​أعلنت الجهة المانحة ‌لجائزة ‌نوبل اليوم ‌الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 فوز العالم ⁠فرنسيس هالزن بجائزة
11:27 - 2026/10/06
اندلع حريق، الإثنين، على متن حاملة الطائرات "شارل ديغول"، التي تخضع لأعمال صيانة تقنية حتى نهاية
09:21 - 2026/10/06