بالوحدة،.. الروح أصلب والقدس أقوى والمقاومة أقدر والقتال في أنف العدو وسيخنق

بالوحدة،.. الروح أصلب والقدس أقوى والمقاومة أقدر والقتال في أنف العدو وسيخنق

تاريخ النشر : 23:51 - 2021/05/11

انها حرب شعبية ومسلحة مفتوحة حتى هذه اللحظة في مواجهة كيان العدو الصهيوني بكل قوة وتحد واقتدار. انها تقلب الموازين وتصيب العدو بالصدمة الكاسحة وتضرب أعوانه من العبيد التبع ومرتزقة التطبيع بالشلل النفسي والذهني. إنها معركة غير مسبوقة في تاريخ الانتفاضات الفلسطينية بحيث يرسم التلازم الوجودي بين الأرض والإنسان والمقدسات؛ بين وحدة الشعب ووحدة الأرض ووحدة المقاومة بما يترجم إلى وحدة القيادة الشعبية والعسكرية والسياسية ووحدة العقيدة والعزم والارادة ووحدة السلاح ووحدة الجبهات وهذه معادلة جديدة وموازين قوى جديدة. جديدة أيضا معادلة الرد على العدو من أي مكان وفي كل مكان وزمان ومجابهة لأي عدوان على أي فلسطيني كائنا من كان وأينما كان. إنها أيضا، ونقصد  معركة "سيف القدس": وحدة الهوية والسياسة والحرب. جديد أيضا ضرب العدو في كل مكان وخاصة مناطق ارتكازه وتعبيراته المتقدمة السياسية والعسكرية والاقتصادية والاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والدينية الصهيونية الاستيطانية العنصرية والإرهابية وسيخنق ويفقد السيطرة وتكتم أنفاسه. فالعدو لا يستطيع أن يملك الجغرافيا ولا يستطيع أن يملأ الديموغرافيا ويعجز عن سد ثغرات عدم قابليته للوجود وللحياة واستحالة تحقيق أي أمن لأي احتلال وفراغ وعدمية وجود أي سند نفسي أو ذهني أو روحي يرتكز عليه. وبالتالي فإن أي قوة خاوية تتلاشي وستتلاشى مهما كانت قدرتها التدميرية عندما يفقد الدماغ الذي ينظمها وتفقد الذراع التي تمسكها وتنعدم الارادة التي تحافظ عليها وتستحيل القدرة التي تستخدمها وتصل بها إلى نتائج وتعمى العيون ويحجب ظلام الهزيمة والنهاية القريبة أي رؤية وأي استراتيجية. 
والدليل القديم ان العدو الصهيوني في أحلك فترات قضيتنا لم يتمكن من فرض أي اعتراف فعلي ولا فرض أي أمن فعلي ولا تثبيت أي وجود دائم. واما الحقيقة الجديدة الوجودية فتتمثل في ان كل وجوده عابر ووقتي ومسألة وقت ومن الداخل الفلسطيني قبل الخارج. 
ودون أن ندخل في استعراض استعدادات وجهوزية وتصريحات قادة الألوية والكتائب والأذرع المقاومة والجهادية في فلسطين المحتلة، فليس الوقت وقت شرح تفصيلي لا من حيث الأسلحة الجديدة ولا من حيث قرار المقاومة وتكتيكاتها وخيارها الاستراتيجي، وليست الساعة ساعة تحليلات مطولة وإنما ساعة مواقف وساعة كشف الحقائق الجديدة:

الحقيقة الأولى، دوليا: لن يستطيع العالم المعادي الداعم للاحتلال فرض أي إملاء على المقاومة بكل تشكيلاتها سلطة وفصائل وهي التي ستحدد كيف تواصل المعركة وكيف تغير نسقها وكيف تنهيها أو كيف تستثمرها في مرحلة أخرى فاصلة.   
الحقيقة الثانية، اقليميا: لن تتمكن أي إرادة إقليمية من العلو على إرادة المقاومة وداعميها الأقوى في المنطقة. 
الحقيقة الثالثة، سياسيا - داخليا: لن يكون المستقبل الفلسطيني مطلقا أسوأ من كل سنوات الانقسام الماضية بل سيثمر وضعا أفضل مهما يكن من أمر وإن حصلت بعض العثرات أو كان التقدم طفيفا. 
الحقيقة الرابعة، مقاوميا: القرار على مستوى محور المقاومة والمقاومة الفلسطينية جزء منها دخل حيز التنفيذ وزوال العدو من الوجود حاصل في الآتي ولن يطول لسنوات والقدرة على تفعيله موجودة تضحية وقوة وقرارا. 
الحقيقة الخامسة، شعبيا: شعبنا في فلسطين وفي الشتات يتمسك أكثر من أي وقت مضى بالوحدة والعودة والتحرير ولقد بصم على ذلك بالدم وطبع الوعي العملي نهائيا بالمقاومة والنصر.
الحقيقة السادسة، استراتيجيا: سينهار العدو ويتداعى داعموه وسيستسلم العالم لارادة المقاومة ويخرجون منها طوعا أو كرها على الأرجح وستدخل المنطقة طورا جديدا من تصفية الاستعمار بالكامل. وفضلا عن ذلك، ما يسمى المعركة بين الحروب ولت وانتهت ودخلنا عصر المعارك الكبرى المصيرية التمهيدية والحاسمة. 
في عدا ذلك التصعيد متواصل والحرب سوف تستعر أكثر فأكثر. غير أن العدو جبان وسيفكر وسط النار وسيخشى إمكانية دخول الجولان وجنوب لبنان المعركة، ولذا سيحاول إيقافها مهما اشتدت قبل أن تتوسع وتدخل مرحلة اللاعودة وتصل الرافدين والبحر الأحمر وباب المندب ثم من المحيط إلى الخليج. أما إذا حولها شبابنا في فلسطين إلى حرب شعبية مستمرة مدعومة بسلاح المقاومة أكثر من إرادة المقاومة نفسها فسنذهب عندئذ بعيدا جدا في التحرير والعبرة ليست بعدد الضحايا والتدمير وإنما بتثمير التضحيات ومراكمة الانتصارات.
على كل حال الصورة المصغرة عن مشهد المعركة الفاصلة في المستقبل حصلت وسنبني عليها وسيأتي اليوم الحاسم وندخلها بجيش محور المقاومة الموحد. هذا إذا لم يهربوا قبل ذلك.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

بقلم القاضي: الطاهر بن تركية  رئيس دائرة جنائية بمحكمة الاستئناف بتونس 
07:00 - 2021/06/24
جاء في امتحان الباكالوريا، دورة 2021، لمادّة الفلسفة لتلامذة الاقتصاد والتصرّف والرياضيات والعلوم
07:00 - 2021/06/24
يبدو أن الديمقراطية في تونس مفهوم خرج عن السيطرة تماما مثل الصاروخ الصيني الأخير الذي أحدث فزعا ش
12:08 - 2021/06/23
لم يعد خافيا ان أحد  الأسباب الرئيسية لحالة الانسداد السياسي في بلادنا تكمن في ذلك التوزيع الماكر
07:00 - 2021/06/23
لا جِدال في أن إخوان النهضة يُكنّون للاتحاد العام التونسي للشغل وللحزب الدستوري الحرّ عداءً يفوق
07:00 - 2021/06/23
شقوا الصحارى والأدغال والبحار، حاملين على ظهورهم أكياسا من حكايات مملوءة آمالا وجراحا وأوجاعا ..ت
07:00 - 2021/06/23
يبدو لنا أن كل حديث عام وغامض عن المشاكل التونسية هو لغو وإهدار للوقت وللطاقة وذلك لأن المشكل الت
07:00 - 2021/06/22
على مدى أيام اتجهت أنظارنا الى ثلاث قمم ..
07:00 - 2021/06/22