العقار التونسي يغيّر وجهته… مناطق جديدة تصعد والمستثمرون يبحثون عن فرص الغد
تاريخ النشر : 19:20 - 2026/06/23
لم تعد الخارطة العقارية في تونس كما كانت قبل سنوات، فمع تغير المعطيات الاقتصادية والاجتماعية وتوسع المدن، بدأت موازين السوق تتحرك تدريجياً نحو مناطق جديدة أصبحت تستقطب اهتمام المستثمرين والباحثين عن فرص واعدة.
فبعد أن ظلت مناطق محددة على غرار المرسى وقمرت والبحيرة وحدائق قرطاج عنواناً للاستثمار العقاري وأسعارها من بين الأعلى، بدأت مناطق أخرى تدخل دائرة الاهتمام بفضل تطور البنية التحتية وتحسن الخدمات وارتفاع قدرتها على تحقيق قيمة مضافة خلال السنوات القادمة.
ويؤكد الخبير في الاستثمار والنجاعة العقارية سمير زنطور أن السوق العقارية التونسية تعيش مرحلة إعادة ترتيب، مشدداً على أن قيمة العقار لم تعد تقاس فقط بموقعه الحالي، بل أصبحت مرتبطة بقدرة المنطقة على التطور والتحول إلى قطب عمراني واقتصادي مستقبلي.
مناطق صاعدة على خارطة الاستثمار
ويرى زنطور أن عدداً من المناطق باتت تمثل ما يمكن تسميته بـ"مناطق اللحاق العقاري"، على غرار سكرة ومنوبة والمدينة الجديدة وشطرانة 1، حيث توفر هذه المناطق فرصاً استثمارية بأسعار أقل مقارنة بالمناطق الراقية، مع إمكانيات نمو مهمة.
ويفسر الخبير هذا التحول بتوسع النسيج العمراني وتحسن شبكة الطرقات وارتفاع الطلب على مساكن تجمع بين الموقع الجيد والكلفة المناسبة، إضافة إلى اهتمام متزايد من التونسيين بالخارج بالاستثمار في مشاريع عقارية ذات مردودية مستقبلية.
التمويل العقاري… مفتاح الانتعاش المنتظر
ويظل عامل التمويل من أبرز الملفات المؤثرة في مستقبل القطاع، خاصة مع تغير ظروف السوق المالية وتراجع نسبي في كلفة الاقتراض مقارنة بفترات سابقة.
لكن سمير زنطور يعتبر أن عودة الحركية إلى السوق لا تمر فقط عبر القروض، بل تحتاج بالأساس إلى استعادة الثقة بين المواطن والباعث العقاري، باعتبارها عاملاً حاسماً في قرار اقتناء المسكن.
أزمة الثقة تؤثر في العلاقة بين الحريف والباعث
ويشير الخبير إلى أن جزءاً من الصعوبات التي يعرفها القطاع يرتبط بعدم وضوح بعض مراحل إنجاز المشاريع، سواء تعلق الأمر بآجال التسليم أو جودة الأشغال أو مدى تطابق المسكن النهائي مع المواصفات المتفق عليها.
ويؤكد أن نجاح المشروع العقاري يبدأ قبل وضع الحجر الأول، من خلال حسن اختيار الأرض، ودراسة الجوانب القانونية والفنية، واختيار المقاولين، ومتابعة الأشغال إلى حين التسليم.
كما يشدد على ضرورة أن يكون عقد وعد البيع واضحاً ودقيقاً، يحدد كل التفاصيل المتعلقة بالمشروع والتجهيزات والخدمات، بما في ذلك التبريد والتدفئة والألمنيوم والتجهيزات الصحية، لتجنب الخلافات لاحقاً.
الخلاص حسب تقدم الأشغال… ضمانة للحريف
ومن بين المقترحات التي يطرحها زنطور تطوير طريقة الخلاص وربط الدفعات بنسبة تقدم الأشغال الفعلية، باعتبار أن ذلك يوفر حماية أكبر للحريف ويدفع الباعث العقاري إلى احترام الآجال وجودة التنفيذ.
كما يدعو إلى تمكين الحريف من متابعة مراحل الإنجاز عبر زيارات دورية موثقة لحضيرة البناء، للتأكد من مدى مطابقة الأشغال للمواصفات المتفق عليها.
نصائح قبل اقتناء مسكن
وينصح الخبير الراغبين في شراء عقار بعدم التسرع، واعتماد جملة من المعايير قبل اتخاذ القرار، من بينها:
دراسة موقع المشروع وآفاق تطور المنطقة.
مقارنة الأسعار مع المناطق القريبة.
التأكد من المواصفات الفنية والمساحات.
قراءة العقد بدقة ومعرفة كل الالتزامات والمصاريف.
التثبت من آجال التسليم وشروط التأخير.
وبالنسبة للتونسيين بالخارج، يؤكد زنطور على ضرورة عدم استكمال عملية الخلاص قبل التأكد من مطابقة المسكن للمواصفات المتفق عليها، وعدم إمضاء محضر التسلم إلا بعد المعاينة الدقيقة.
العقار يبقى ملاذاً… لكن الاختيار يصنع الفرق
ورغم التحديات التي يعيشها القطاع، يبقى العقار من أهم وسائل حفظ الثروة في تونس، غير أن الاستثمار الناجح لم يعد قائماً على اقتناء أي عقار، بل أصبح مرتبطاً بحسن اختيار الموقع، ودراسة المشروع، وضمان علاقة واضحة ومتوازنة بين مختلف الأطراف.
ويؤكد سمير زنطور أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التغيرات في السوق العقارية، حيث ستكون الأفضلية للمشاريع التي تجمع بين الموقع المدروس والجودة والشفافية في التعامل.
لم تعد الخارطة العقارية في تونس كما كانت قبل سنوات، فمع تغير المعطيات الاقتصادية والاجتماعية وتوسع المدن، بدأت موازين السوق تتحرك تدريجياً نحو مناطق جديدة أصبحت تستقطب اهتمام المستثمرين والباحثين عن فرص واعدة.
فبعد أن ظلت مناطق محددة على غرار المرسى وقمرت والبحيرة وحدائق قرطاج عنواناً للاستثمار العقاري وأسعارها من بين الأعلى، بدأت مناطق أخرى تدخل دائرة الاهتمام بفضل تطور البنية التحتية وتحسن الخدمات وارتفاع قدرتها على تحقيق قيمة مضافة خلال السنوات القادمة.
ويؤكد الخبير في الاستثمار والنجاعة العقارية سمير زنطور أن السوق العقارية التونسية تعيش مرحلة إعادة ترتيب، مشدداً على أن قيمة العقار لم تعد تقاس فقط بموقعه الحالي، بل أصبحت مرتبطة بقدرة المنطقة على التطور والتحول إلى قطب عمراني واقتصادي مستقبلي.
مناطق صاعدة على خارطة الاستثمار
ويرى زنطور أن عدداً من المناطق باتت تمثل ما يمكن تسميته بـ"مناطق اللحاق العقاري"، على غرار سكرة ومنوبة والمدينة الجديدة وشطرانة 1، حيث توفر هذه المناطق فرصاً استثمارية بأسعار أقل مقارنة بالمناطق الراقية، مع إمكانيات نمو مهمة.
ويفسر الخبير هذا التحول بتوسع النسيج العمراني وتحسن شبكة الطرقات وارتفاع الطلب على مساكن تجمع بين الموقع الجيد والكلفة المناسبة، إضافة إلى اهتمام متزايد من التونسيين بالخارج بالاستثمار في مشاريع عقارية ذات مردودية مستقبلية.
التمويل العقاري… مفتاح الانتعاش المنتظر
ويظل عامل التمويل من أبرز الملفات المؤثرة في مستقبل القطاع، خاصة مع تغير ظروف السوق المالية وتراجع نسبي في كلفة الاقتراض مقارنة بفترات سابقة.
لكن سمير زنطور يعتبر أن عودة الحركية إلى السوق لا تمر فقط عبر القروض، بل تحتاج بالأساس إلى استعادة الثقة بين المواطن والباعث العقاري، باعتبارها عاملاً حاسماً في قرار اقتناء المسكن.
أزمة الثقة تؤثر في العلاقة بين الحريف والباعث
ويشير الخبير إلى أن جزءاً من الصعوبات التي يعرفها القطاع يرتبط بعدم وضوح بعض مراحل إنجاز المشاريع، سواء تعلق الأمر بآجال التسليم أو جودة الأشغال أو مدى تطابق المسكن النهائي مع المواصفات المتفق عليها.
ويؤكد أن نجاح المشروع العقاري يبدأ قبل وضع الحجر الأول، من خلال حسن اختيار الأرض، ودراسة الجوانب القانونية والفنية، واختيار المقاولين، ومتابعة الأشغال إلى حين التسليم.
كما يشدد على ضرورة أن يكون عقد وعد البيع واضحاً ودقيقاً، يحدد كل التفاصيل المتعلقة بالمشروع والتجهيزات والخدمات، بما في ذلك التبريد والتدفئة والألمنيوم والتجهيزات الصحية، لتجنب الخلافات لاحقاً.
الخلاص حسب تقدم الأشغال… ضمانة للحريف
ومن بين المقترحات التي يطرحها زنطور تطوير طريقة الخلاص وربط الدفعات بنسبة تقدم الأشغال الفعلية، باعتبار أن ذلك يوفر حماية أكبر للحريف ويدفع الباعث العقاري إلى احترام الآجال وجودة التنفيذ.
كما يدعو إلى تمكين الحريف من متابعة مراحل الإنجاز عبر زيارات دورية موثقة لحضيرة البناء، للتأكد من مدى مطابقة الأشغال للمواصفات المتفق عليها.
نصائح قبل اقتناء مسكن
وينصح الخبير الراغبين في شراء عقار بعدم التسرع، واعتماد جملة من المعايير قبل اتخاذ القرار، من بينها:
دراسة موقع المشروع وآفاق تطور المنطقة.
مقارنة الأسعار مع المناطق القريبة.
التأكد من المواصفات الفنية والمساحات.
قراءة العقد بدقة ومعرفة كل الالتزامات والمصاريف.
التثبت من آجال التسليم وشروط التأخير.
وبالنسبة للتونسيين بالخارج، يؤكد زنطور على ضرورة عدم استكمال عملية الخلاص قبل التأكد من مطابقة المسكن للمواصفات المتفق عليها، وعدم إمضاء محضر التسلم إلا بعد المعاينة الدقيقة.
العقار يبقى ملاذاً… لكن الاختيار يصنع الفرق
ورغم التحديات التي يعيشها القطاع، يبقى العقار من أهم وسائل حفظ الثروة في تونس، غير أن الاستثمار الناجح لم يعد قائماً على اقتناء أي عقار، بل أصبح مرتبطاً بحسن اختيار الموقع، ودراسة المشروع، وضمان علاقة واضحة ومتوازنة بين مختلف الأطراف.
ويؤكد سمير زنطور أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التغيرات في السوق العقارية، حيث ستكون الأفضلية للمشاريع التي تجمع بين الموقع المدروس والجودة والشفافية في التعامل.