الجزائر ترد على باريس: لا عفو عن صنصال والسيادة ليست محل تفاوض

الجزائر ترد على باريس: لا عفو عن صنصال والسيادة ليست محل تفاوض

تاريخ النشر : 12:47 - 2025/07/08

أكدت الجزائر، في موقف رسمي لا لبس فيه، رفضها المطلق إدراج الكاتب بوعلام صنصال ضمن قائمة المستفيدين من العفو الرئاسي الصادر بمناسبة عيد الاستقلال، في خطوة أربكت حسابات باريس وأحبطت الآمال غير المعلنة لدوائر فرنسية راهنت على إقحام الجزائر في سجال حول حرية التعبير وحقوق الإنسان.

وجاءت الرسالة الجزائرية حادة ومباشرة عبر مقال نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية تحت عنوان لافت: "بياض الجزائر الناصع لن يتلطخ أبدا باللعاب البولوري"، رداً على الحملة الإعلامية الفرنسية التي انفجرت بعد تجاهل السلطات الجزائرية إطلاق سراح صنصال، الذي حُكم عليه في قضية تمس بالوحدة الوطنية، وهي بحسب الجزائر، "خط أحمر لا تهاون فيه لأي دولة ذات سيادة".

واتهم المقال صراحة الأبواق الإعلامية التابعة لمجمع "بولوري" الفرنسي، والمرتبطة باليمين المتطرف، بإطلاق حملة تضليل وكراهية ضد الجزائر، مستغلة قضية صنصال كذريعة لإحياء خطاب استعماري قديم لم يُدفن بعد.

وجاء في المقال أن هؤلاء "لا يدافعون عن صنصال بقدر ما يسعون لإشعال حرب ذاكرة جديدة، وتحويل الأنظار عن أزماتهم الداخلية التي تعصف بفرنسا".

وحرصت الجزائر على التوضيح بأن بوعلام صنصال لم يُعتقل بسبب رأي أو انتماء، بل بعد محاكمة قانونية تتعلق بقضية تمس الوحدة الوطنية، وهو ما يجعل ملفه قضية داخلية بامتياز. وفي لهجة حازمة، تساءلت الوكالة: "أين فرنسا من كل هذا؟ لا وجود لها، إلا من خلال موقف استعلائي استعماري جديد"، معتبرة أن التهويل الفرنسي يكشف نوايا قديمة/جديدة للتدخل في شؤون الجزائر تحت غطاء حقوق الإنسان.

وأشار التقرير الجزائري إلى أن هذه الهجمة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مخطط واضح لإحياء العداء القديم تجاه الجزائر، عبر "تدوير نفس الخطاب الاستعماري وابتكار فزاعات جديدة" لتأليب الرأي العام الفرنسي على الجزائر. وسلط الضوء على تصريحات مثيرة للجدل أطلقها كاتب فرنسي يُدعى باسكال بروكنر، دعا فيها صراحة على قناة "فيغارو" إلى "اختطاف دبلوماسيين جزائريين"، واصفًا الشعب الجزائري بأنه "فاقد للعقل" — ما أعاد للأذهان، حسب المقال، "روائح السبعينيات الكريهة"، عندما كان الجزائريون ضحايا للكراهية المنظمة في مدن فرنسية مثل مرسيليا.

واختُتم التقرير برسالة حاسمة تؤكد أن الجزائر لن تخضع لابتزاز إعلامي أو ضغط دبلوماسي من أي طرف، وأن قضاياها السيادية لا تُناقش في بلاتوهات باريس، ولا تُحل بقرارات فرنسية مهما علا صراخ "كلاب الحراسة"، بحسب التعبير الحرفي المستخدم في النص الرسمي.

 

وجاء في الختام: "قضية صنصال شأن جزائري بحت، ولن تغير الأوامر الباريسية من الأمر شيئاً... فحتى أقذر لعاب بولوري لن يلطخ بياض الجزائر. فالتاريخ قال كلمته: زمن الاستعمار قد ولى، ولن نركع لماضٍ هم وحدهم من يحاول بعثه لإشباع أحقادهم
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حادث إطلاق النار الذي وقع يوم الجمعة، في ضواحي العاصمة باريس ب
01:15 - 2026/10/24
أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، انفجار ناقلتي نفط إثر اصطدامهم
00:24 - 2026/10/24
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" في بيان مشترك، إطلاق عملية لمكافحة "الإرهاب" في منطقة الخلي
23:23 - 2026/10/23
أطلقت الحكومة البريطانية موقع ''بي رايدي'' لحثّ الأسر على تخزين مواد غذائية غير قابلة للتلف، وفق
22:28 - 2026/10/23
قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن إسرائيل، رغم تفوقها التقني وقدراتها التكتيكية، تتجه اس
21:40 - 2026/10/23
قُتل 6 أشخاص وأصيب 28 آخرون، اليوم الجمعة، في هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب ال
15:49 - 2026/10/23
تضرر ​مئات الآلاف في فرنسا ‌من ‌انقطاع ‌الكهرباء وتعطل خدمات القطارات بسبب رياح ⁠عاتية وأمطار غزي
13:00 - 2026/10/23
قالت الشرطة الفرنسية، اليوم الجمعة، إن شخصا قتل وأصيب 4 آخرون على الأقل في إطلاق نار من سيارة مسر
12:24 - 2026/10/23