حسن الزرقوني: 88 بالمائة من التونسيين يعتبرون ان اجورهم لا تكفي حاجيات شهر كامل

حسن الزرقوني: 88 بالمائة من التونسيين يعتبرون ان اجورهم لا تكفي حاجيات شهر كامل

تاريخ النشر : 16:39 - 2020/01/11

يعتبر 88 بالمائة من التونسيين أنّ أجورهم لا تكفي حاجيات العائلة الواحدة لشهر كامل، وفق ما أكّده رئيس شركة "سيغما" كونساي، حسن الزّرقوني، قائلا بأن ذلك يعدّ مؤشرا خطيرا على تآكل الطّبقة الوسطى وانهيارها. 
وقدّم الزّرقوني في ندوة تحت عنوان "الفقر، التّفاوت والهشاشة: أيّ سياسات للخروج من الأزمة " نظمتها "مبادرة اقتصاديون من أجل تونس"، السبت بمدينة الثقافة، مجموعة من المؤشرات حول رؤية التونسيين للحياة الاقتصادية و الاجتماعية، مبينا أنّ 88 بالمائة منهم يرون بأن تونس تعيش أزمة اقتصادية لها انعكاسات على حياة الأفراد فيما يقرّ 66 بالمائة من الشعب التونسي بأنّ وضعيته الاقتصادية سيئة ويؤكد 54 بالمائة أنّ الهوة بين الطبقات الاجتماعية توسعت أكثر بعد سنة 2011.
   وكشف المتحدث خلال الندوة، التي تناولت بالبحث المسالك الضرورية للخروج من الضائقة الاجتماعية التي تعيشها تونس، أنّ قرابة 60 بالمائة من التونسيين متداينون لدى البنوك وأنّ 80 بالمائة يتمثلون الأزمة الإقتصادية في ارتفاع نسبة التضخم في قطاع المواد الغذائية.
   واعتبر أنّ السّبب الرّئيسي للأزمة الاقتصادية في تونس هو إعطاء حيّز أكبر للاهتمام بالسياسة والعمل السياسي على حساب المجال الاقتصادي وما يتبعه من ضرورة إرساء أدوات جديدة لخلق الثروة.
   وتحدّث وزير المالية الأسبق، حكيم بن حمّودة، عن ضرورة التّفكير في منوال تنمية جديد كأولوية لإنقاذ الاقتصاد، معوّلا على دور الدولة حتّى تكون قاطرة لسدّ الهوة بين مختلف الطبقات. 
   و أضاف بأنّ المنوال التنموي، الذي انتهجته تونس طيلة العقود الماضية، لم يعد له القدرة على خلق الثّروة وبالتّالي تسجيل نسب نمو عالية كفيلة باستيعاب البطالة، وهو ما يفرض على الطّبقة السّياسية وضع كل المناكفات جانبًا والتّركيز من الآن، على العمل لتطوير البنية الاقتصادية وجعلها اكثر تنافسية. 
   وتطرّق الرّئيس السّابق للمنتدى الاقتصادي و الاجتماعي، مسعود الرمضاني، الى دور المجتمع المدني في تحفيز المجتمع السّياسي على ابتكار التّصورات الضرورية لإنقاذ الاقتصاد. 
   وأكّد أستاذ الاقتصاد الياس الجويني على ضرورة بناء عقد اجتماعي جديد وتوسيع دائرة المنتفعين بخدمات الدولة كشرط أساسي للحد من ظاهرة التفاوت الجهوي. ولفت الى أنّ السياسات الاقتصادية الناجعة تنطلق من جرأة في التنفيذ وقدرة على الاستشراف. 
   وأبرز بأنّه يمكن تجاوز الأزمة الاقتصادية في تونس عبر منهجية إنتاجية جديدة تراعي أولًا ضرورة القضاء على الهوة بين أبناء الشعب الواحد. 
   يشار الى أن هذه الندوة هي الثانية التي تنظمها مبادرة "اقتصاديون من اجل تونس" و هي عبارة عن لقاءات شهرية يحضرها فاعلون اقتصاديون وجامعيون لتناول الوضع الاقتصادي في تونس.
      
   
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تقلّص العجز التجاري لتونس خلال شهر جانفي 2026، ليبلغ 1287,6 مليون دينار (م د) مقابل 1764,6م د في
12:41 - 2026/02/12
 استعرضت شركة "إل جي" للإلكترونيات (LG) خلال فعالية LG InnoFest 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
07:00 - 2026/02/12
سجلت عمليات الدفع بواسطة الهاتف الجوال تطورا لافتا بلغ نسبة 81 بالمائة خلال كامل سنة 2025 بحسب بي
14:48 - 2026/02/11
الترويج للوجهة التونسية بالسوق السعودية
07:00 - 2026/02/11
تعدّدت القراءات بخصوص قرار وكالة «فيتش رايتينغ» الصادر منذ أيام بخصوص إخراج تونس من منطقة عدم الي
07:00 - 2026/02/11
 بعد خسائر المزارع البحرية بسبب التقلبات الجوية ...المهنيون يواجهون المصاعب
07:00 - 2026/02/11
مازال التونسيون يتطرقون لموضوع سحب منتوج سردين المنار من السوق الفرنسية بسبب بعض الاخلالات وفق وس
07:00 - 2026/02/11
العلاقة الاقتصادية بين الهند و تونس مازالت مقتصرة في بعض المجالات دون سواها و هو ما جعل وزيرة الط
07:00 - 2026/02/11