النفطي: تونس تجدد الالتزام بمواصلة التعاون البناء مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

النفطي: تونس تجدد الالتزام بمواصلة التعاون البناء مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

تاريخ النشر : 12:33 - 2026/02/24

جدد وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي التزام تُونس بِمُواصلة تعاوُنِها البَنَّاء مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإِنسان ومُختلف آليّاته.


وأضاف النفطي، لدى إلقائه، عبر تقنية الفيديو، كلمة تونس في الجُزء رفيع المستوى للدّورة 61 لمجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان الذي انطلق أمس الاثنين بجنيف، أن هذا التعاون يرمي إلى تعزيز الحقوق والحرّيّات وحِمايتها على المُستويين الوطني والدّولي، "دُونَ ترجيحٍ أو إغفالٍ لأيّ حقٍّ من الحُقوق، السّياسيّة منها والمدنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والبيئيّة، وضِمن حوارٍ يحترم خيارات الدّولة واستقلاليّة قرارها".

وأكد حرص تونس على الايفاء بالتزاماتها الدّوليّة المترتّبة عن انخراطها في المنظومة الدّوليّة لحقوق الانسان، فضلاً عن مصادقتها على أغلب المعاهدات والمواثيق الدّوليّة لحقوق الإنسان، واحتضانِها لمكتبٍ للمفوّضيّة السّامية لحقوق الانسان، وتلقّيها زياراتٍ لآلياتٍ خاصّة تابعة لمجلس الأمم المتّحدة لحقوق الانسان في إطار الدّعوة المفتوحة لهذه الآليات.

وبين أن "حقوق الإنسان في تونس تمثل خيارًا وطنيًا ثابتًا، ينبعُ من تاريخٍ طويلٍ من النّضال من أجل التّحّرر وترسيخ السّيادة الوطنيّة"، مشيرا إلى أن تُونس التي ستحتفلُ، خلال أيّامٍ، بالذّكرى السّبعين لاستقلالها، كانت سبّاقة لنُصرة قضايا التّحرر الوطني في القارّة الافريقيّة ودعم الجهود الرّامية للقضاء على نظام الميز العنصري، مثلما كانت أوّل دولةٍ في العالم تُلغي العبوديّة والرّقّ بوثيقة رسميّة مرّ عليها 180 عامًا.

كما أكد التزام تونس بالمبادئ والقيم الكونيّة لحقوق الانسان وحرصها الدّؤوب على تطوير منظومة حقوق الانسان وتجسيدها على أرض الواقع بما ينسجم مع التزاماتها الدّوليّة ويُلبّي تطلّعات الشّعب التّونسي في بناء دولةٍ ذات مؤسّساتٍ قويّة وعادلة تُحارب كافة مظاهر الفساد والمحسوبيّة وتضمن حريّة الانسان وكرامته.
وأشار الوزير إلى أن "المسار الإصلاحي الذي شَرعت فيه تونس، منذ 25 جويلية 2021، يتواصل بكُلّ عزمٍ وثبات، في إطار مقاربةٍ وطنيّة جديدة تقُوم على فتح آفاقٍ أوسع للشّعب التّونسي، المصدر الوحيد للسّيادة، للمشاركة المحلّيّة والجهويّة والوطنيّة في صُنع السّياسات وإدارة الشّأن العام، وتحترمُ خياراته وتُحقّق انتظاراته وتطلّعاته، وتُرسي دعائم نظامٍ ديمقراطيٍّ مُتطوّر".

وبينّ أن "تونس تُؤمن بأنّ الحرّيّة لا يُمكن أن تزدهر دُون عدالةٍ اجتماعيّة، وأنّه لا عدالة دون تكافؤٍ في الفرص، لأنّ الانسان هو جوهر كُلّ مشروعٍ حضاري"، وفق تعبيره. وأضاف أن أولويّات المرحلة الحالية تنصبُّ على تحقيق مقوّمات العدالة الاجتماعيّة باعتبارها الأساس لإصلاحٍ حقيقيٍّ وشامل في البلاد. ولاحظ أن الثّورة التّشريعيّة لتحقيق العدالة والاستقرار المنشودين متواصلةٌ على وتيرةٍ ونسقٍ حثيثين لتكون في مستوى انتظارات الشّعب التّونسي، من خلال العديد من الإجراءات التي تقطع مع التّشغيل الهش والرّق المقنّع.

كما شدد على أن مواجهة الجريمة المنظّمة العابرة للحُدود، ومنها الاتّجار بالبشر، مسؤوليّةٌ جماعيّة لكافة دُول العالم، مؤكدا أن تونس منخرطةٌ في الجُهد الدّولي لمحاربة هذه الظّاهرة في إطار المسؤوليّة المشتركة تُجاه القضايا الإنسانيّة، بما فيها الهجرة غير النّظاميّة. وقال إن "تونس بِقدر حِرصها على حماية المهاجرين غير النّظاميين ومحاربة كافة أشكال الاتّجار بالبشر، فإنها حريصةٌ أيضًا على أن تتمّ عودة هؤلاء المهاجرين إلى بُلدانهم الأصليّة بصفة طوعيّة وآمنة على نحوٍ يحفظ الكرامة البشريّة ويتوافق مع التزاماتها الدّوليّة ذات الصّلة، وذلك وفي إطار برنامج العودة الطّوعيّة وإعادة الادماج الذي يتمّ تنفيذه بالتّعاون مع المنظّمة الدّوليّة للهجرة والدّول الشّريكة.

وأضاف أن اللّجنة الافريقيّة لحقوق الانسان والشّعوب، رحبت خلال مناقشة تقرير تونس الوطني حول الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشّعوب يوم 25 أكتوبر 2025، بالتّعاون القائم بين تونس والمنظّمة الدّولّية للهجرة لتأمين العودة الطّوعيّة للمهاجرين غير النّظاميّين إلى بُلدانهم.

وجدد وزير الخارجية الدعوة لتبنّي مقاربةٍ جماعيّة مسؤولة وشاملة ومُتضامنة لظاهرة الهجرة غير النّظاميّة وإيجاد حلولٍ جذريّة لأسبابها العميقة، عبر تعاونٍ أعمق بين بُلدان المصدر والعُبور والوِجهة، بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدّول. وتابع قائلا :"لا يُمكن الحديث عن حماية حقوق الإنسان في العالم، في وقتٍ يُباد فيه شعبٌ بأكمله على مرأى ومسمع من العالم. فما يتعرّض له الشّعب الفلسطيني الصّامد، لاسيما في قطاع غزّة، من قتلٍ جماعي وتجويع وتهجيرٍ قسري، يُمثّل انتهاكًا صارخًا لكلّ القيم التي قامت عليها منظومة حقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني".

وأضاف أن تونس تشدد على ضرورة مُحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والابادة الجماعيّة، و"رفضها القاطع لكلّ المحاولات اليائسة لتهجير الفلسطينيّين من أراضيهم أو فرض الأمر الواقع، ودعمها لحقّ الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرّف في تقرير مصيره، واستعادة كامل حقوقه، وإقامة دولته المستقلّة ذات السّيادة على كامل أراضيه وعاصمتها القُدس الشريف".

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أكد النائب ورئيس لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابي
14:34 - 2026/02/24
كشفت تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة عن حيرة وصدمة واضحة لدى الإدارة الأمريكية حول ص
07:00 - 2026/02/24
نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أمس الإثنين، قائمة الفضاءات التي سيتم استغلالها في جميع و
07:00 - 2026/02/24
خلص اللقاء الذي جمع أمس رئيس مجلس نواب الشعب ابراهيم بودربالة بوفد من اللجنة الاولى المكلفة بالدف
07:00 - 2026/02/24
ألقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد على النفطي امس عبر تقنية الفيديو، كلمة
07:00 - 2026/02/24
قال رئيس الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس القاضي معز بالسعيدي أن رئيس الجمهورية قيس سعي
07:00 - 2026/02/24
في أوائل ستينات  القرن الماضي أيام كانت لنا مدرسة سليمة جدرانها ، و أسقفها ، و نوافذها ،  وأبوابه
07:00 - 2026/02/24
شرعت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب في دراسة مقترح قانون يتعلق باصدار مجلة الصرف في خطو
07:00 - 2026/02/24