لا قدس دون مقاومة

لا قدس دون مقاومة

تاريخ النشر : 01:29 - 2021/04/16

في ذكرى اغتيال الشهيد القائد أبو جهاد في تونس، نذكر شبابنا بأن خليل إبراهيم محمود الوزير المعروف باسم أبو جهاد، استشهد على يد العدو الصهيوني في السادس عشر من شهر أفريل عام 1988 على أرضنا الطاهرة وبالتزامن مع أحداث الإنتفاضة الفلسطينية الأولى. وبأن الشهيد الجليل التونسي البار عمران المقدمي شارك في الرد على الاغتيال في السادس والعشرين من نفس الشهر ونفس السنة وارتقى شهيدا من أجل ذلك. 
في هذه الذكرى العطرة لهذه السنة يسعى العدو الغاصب بكل ما أوتي من أدوات الإرهاب إلى تدمير وتهويد القدس أولا والاستيلاء الكامل عليها ثانيا ومنع الانتخابات الفلسطينية فيها ثالثا. ويعمل بكل أدوات الجريمة الإرهابية على قطع أواصر أهلنا في فلسطين المحتلة مع المسجد الأقصى المبارك، حيث عمد إلى البطش والاقتحام والتنكيل والطرد وتخريب أصوات المآذن ومنع إدخال الإفطار ورعاية التهديد بالاقتحام نهاية الشهر المبارك وتحديدا  في الثامن والعشرين من رمضان المعظم على أيادي قطعان ما يسمى جماعات المعبد من المنظمات الشبابية والمدارس الدينية التي دعت لمؤتمر تحضيري "لتدارس كيفية تنظيم" اقتحامٍ "لآلاف اليهود في يوم القدس" الذي سيوافق هذا العام يوم الإثنين 10-5-2021  بالتقويم الميلادي و28 رمضان 1442 بالتقويم الهجري.
في ذات الوقت، وفيما يتراجع عدد المهاجرين إلى كيان الاحتلال ويتراجع نمو ديموغرافية العدو، وفيما ينتحر الجنود وتحرق أعلام أو خرقة الاحتلال وتتواصل المظاهرات ويتنامى تصدعه الداخلي وتتآكل قدرته على الردع وتتهالك جبهته الداخلية وتتهاوى ثقته الوجودية بالمستقبل وبالقدرة على البقاء دون مقاومة دائمة ودون حروب دائمة ودون دفع أثمان لا يستطيع تحملها بحسب تقديراته ودراساته، هاهو المجرم نتنياهو يزعم ان "الكتاب المقدس بوصلة رائعة للقيادة" حسب ما جاء في حزيت ميديا؛ بوصلة رائعة لاغتصاب الأرض وتدنيس المقدسات وهدم البيوت وقطع الشجر وارهاب البشر وممارسة أبشع جرائم العنصرية والاستيطان وسفك الدماء.
في ذكرى القائد الراحل الشهيد أبو جهاد، الرسالة مستمرة وتأتي هذه الليلة بالذات من فلسطين المحتلة ومن مواجهات الشبان المقدسيين في باب الساهرة مع قطعان العدو الصهيوني، والصمود مستمر في السجون  في هذه الذكرى المتجددة ليوم الأسير الذي يوافق بعد غد السابع عشر من هذا الشهر، والمقاومة مستمرة حتى التحرير الكامل من البحر إلى النهر وتحقيق النصر أو النار جيلا بعد جيل.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يكشف الروائي الأمين السعيدي عن أحزان الواقع التونسي و يدخل في تفاصيل الشرائح المجتمعية "المنسية "
21:43 - 2026/01/21
سواء تعجل الهجوم الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران أو تأجل ، فإن أحدا لا يملك ترف الانتظار ولا عواق
07:00 - 2026/01/19
من المحطات الهامة في تاريخ تونس ثورة 18 جانفي 1952 وهي ثورة شعبية واجه فيها الشعب قوة استعمارية ك
07:00 - 2026/01/19
رغم كل الآمال والأماني والطموحات تلوح بوادر السنة معقدة ومريرة بالنسبة إلى العالم.
07:00 - 2026/01/19
تُشير التطورات المُتسارعة التي يعكسها المشهد السياسي الليبي، إلى أن ملف المُصالحة الوطنية، بعناصر
07:00 - 2026/01/19
لم يكن فاروق بطل ككل الابطال في رواية "مواسم الريح" للروائي التونسي الأمين السعيدي
17:52 - 2026/01/18
ليس من المقبول، ولا من المنطقي، أن تكون دولة مثل تونس، التي لا يتجاوز عدد سكانها 12 مليون نسمة، و
07:00 - 2026/01/17