مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/03/30
اليوم فقط اقتنعت أن "موقعة الجمل" لم تكن خلافا إسلاميا إسلاميا ، بل فخا محكماً أعده أعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم بذكاء ونجاح، ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا.
اليوم اقتنعت أن "عبد الله بن سبأ " يقف وراء مشهد الخلافات في عهد الخلافة الراشدة كمهندس لتلك الفتنة بل وشخصية حقيقية ليست من صنع الوهم لتبرير فتنة ما كان لها أن تكون في دولة المصطفى خاتم الانبياء.
"ابن سبأ" نفث سمومه في الخفاء ودفع بصحابة كرام كعلي بن أبي طالب وعائشة والزبير وطَلحة إلى أتون صدام دموي لم تكن قلوبهم المسلمة المؤمنة تهواه، لكن ابن سبأ وأشياعه عرفوا كيف يشعلون عود الثقاب في عتمة الليل، ليبدأ التاريخ بكتابة فصوله الأولى بدماء المسلمين.
لطالما شككت في هذه الرواية، وكنت كغيري من المسلمين نرفض الحقيقة المؤلمة ونعمد إلى اختلاق "شماعات" تريح ضمائرنا من وزر الفشل الذاتي، معتقدين أن الماضي لن يعود ليطرق أبواب الحاضر.
لكن اليوم، التاريخ يعيد نفسه بلا هوادة، بل وفي شكل مهزلة يلعب فيها نتنياهو وترامب دور "أبناء سبأ" المعاصرين.. يخططان ويحرضان وينجحان في إشعال "موقعة جمل" جديدة صواريخها تكنولوجية وأهدافها تهز أراضٍ ودولا إسلامية، لتؤكد أن الماضي والواقع يمكن أن يلتقيا في لحظة واحدة اذا اراد ذلك خبيث محتال.
المأساة تتفاقم حين نرى دولا سنية ترفع سقف تحالفاتها في مواجهة دولة شيعية وجهت بدورها صواريخها وطائراتها المسيرة نحو دول إسلامية تنطق هي الأخرى بالشهادتين.
يا معشر المسلمين ، نعيش اليوم فصلا جديدا من الانقسام الذي ظل يراوح بين السنة والشيعة منذ قرون.. انقسام يتجدد لما صنعه "ابن سبأ" وغذاه بعض أصحاب المذاهب والفقهاء..والصادقين والسفهاء.. لكن وسط هذه القتامة تبرز قوة إيران المسلمة التي أسقطت كل الحسابات الامريكية وارعبت الكيان الصهيوني الغاشم تحت وطأة صواريخ إسلامية المنشأ والقرار من طراز "ذو الفقار" و"خرمشهر"، لتعيد رسم حدود الردع في زمن لا يعترف إلا بالقوي الصامد .
الحقيقة تقول كذلك ان الرعب الذي تعيش على وقعه البعض من دولنا الاسلامية لا يكمن في دوي الانفجارات ، بل في تلك الحيرة التي تسكن عقولنا ونحن نرى "أبناء سبأ" الجدد يبتسمون خلف الشاشات، محولين جغرافيتنا إلى مسرح للمصالح والتحالفات حتى مع الغاصبين للأراضي العربية ، فالفتنة اليوم لم تعد تحاك في مختبرات السياسة الدولية ، بل تصنع من ذل قادة بعض الدول العربية الاسلامية وتتمعش من تلك الثغرات التي لم نردمها منذ قرون، وكأننا أمة حكم عليها أن تلد أعداءها من رحم خلافاتها المنسية.
العجز عن قراءة اللحظة الراهنة، هو الهزيمة الكبرى، فما أشبه الليلة بالبارحة حين تُساق الشعوب نحو حتوفها وهي تظن أنها "تحسن صنعا"، بينما المخطط يسير بدقة لتمزيق ما تبقى من خريطة الوجود الإسلامي بأعداء أمة لهم من القوة والقدرة على استغلال كل خلافاتنا التاريخية والمذهبية وتحويلها الى موقعة جمل جديدة لكن هذه المرة بالمسيرات والصواريخ فرط الصوتية .!
راشد شعور
اليوم فقط اقتنعت أن "موقعة الجمل" لم تكن خلافا إسلاميا إسلاميا ، بل فخا محكماً أعده أعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم بذكاء ونجاح، ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا.
اليوم اقتنعت أن "عبد الله بن سبأ " يقف وراء مشهد الخلافات في عهد الخلافة الراشدة كمهندس لتلك الفتنة بل وشخصية حقيقية ليست من صنع الوهم لتبرير فتنة ما كان لها أن تكون في دولة المصطفى خاتم الانبياء.
"ابن سبأ" نفث سمومه في الخفاء ودفع بصحابة كرام كعلي بن أبي طالب وعائشة والزبير وطَلحة إلى أتون صدام دموي لم تكن قلوبهم المسلمة المؤمنة تهواه، لكن ابن سبأ وأشياعه عرفوا كيف يشعلون عود الثقاب في عتمة الليل، ليبدأ التاريخ بكتابة فصوله الأولى بدماء المسلمين.
لطالما شككت في هذه الرواية، وكنت كغيري من المسلمين نرفض الحقيقة المؤلمة ونعمد إلى اختلاق "شماعات" تريح ضمائرنا من وزر الفشل الذاتي، معتقدين أن الماضي لن يعود ليطرق أبواب الحاضر.
لكن اليوم، التاريخ يعيد نفسه بلا هوادة، بل وفي شكل مهزلة يلعب فيها نتنياهو وترامب دور "أبناء سبأ" المعاصرين.. يخططان ويحرضان وينجحان في إشعال "موقعة جمل" جديدة صواريخها تكنولوجية وأهدافها تهز أراضٍ ودولا إسلامية، لتؤكد أن الماضي والواقع يمكن أن يلتقيا في لحظة واحدة اذا اراد ذلك خبيث محتال.
المأساة تتفاقم حين نرى دولا سنية ترفع سقف تحالفاتها في مواجهة دولة شيعية وجهت بدورها صواريخها وطائراتها المسيرة نحو دول إسلامية تنطق هي الأخرى بالشهادتين.
يا معشر المسلمين ، نعيش اليوم فصلا جديدا من الانقسام الذي ظل يراوح بين السنة والشيعة منذ قرون.. انقسام يتجدد لما صنعه "ابن سبأ" وغذاه بعض أصحاب المذاهب والفقهاء..والصادقين والسفهاء.. لكن وسط هذه القتامة تبرز قوة إيران المسلمة التي أسقطت كل الحسابات الامريكية وارعبت الكيان الصهيوني الغاشم تحت وطأة صواريخ إسلامية المنشأ والقرار من طراز "ذو الفقار" و"خرمشهر"، لتعيد رسم حدود الردع في زمن لا يعترف إلا بالقوي الصامد .
الحقيقة تقول كذلك ان الرعب الذي تعيش على وقعه البعض من دولنا الاسلامية لا يكمن في دوي الانفجارات ، بل في تلك الحيرة التي تسكن عقولنا ونحن نرى "أبناء سبأ" الجدد يبتسمون خلف الشاشات، محولين جغرافيتنا إلى مسرح للمصالح والتحالفات حتى مع الغاصبين للأراضي العربية ، فالفتنة اليوم لم تعد تحاك في مختبرات السياسة الدولية ، بل تصنع من ذل قادة بعض الدول العربية الاسلامية وتتمعش من تلك الثغرات التي لم نردمها منذ قرون، وكأننا أمة حكم عليها أن تلد أعداءها من رحم خلافاتها المنسية.
العجز عن قراءة اللحظة الراهنة، هو الهزيمة الكبرى، فما أشبه الليلة بالبارحة حين تُساق الشعوب نحو حتوفها وهي تظن أنها "تحسن صنعا"، بينما المخطط يسير بدقة لتمزيق ما تبقى من خريطة الوجود الإسلامي بأعداء أمة لهم من القوة والقدرة على استغلال كل خلافاتنا التاريخية والمذهبية وتحويلها الى موقعة جمل جديدة لكن هذه المرة بالمسيرات والصواريخ فرط الصوتية .!
راشد شعور