مع الشروق : فلسطين أقوى من الحظر
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/09/20
يدور قطب الرحى في الأزمات العربية والدولية حول قضية أساسية هي الماضي والحاضر والمستقبل حتى وإن سعى قوى عربية و دولية إلى تغييبها، وهذه القضية هي القضية الفلسطينية. فما حروب أمريكا في المنطقة كلها إلا بسبب الكيان الاحتلالي المؤقت مهما طال عمره و هو الكيان الصهيوني. وليس هناك من سبب آخر لهذه الحروب غير خدمة الكيان الاستيطاني و ضمان أمنه واستدامته إلى حين ان تتغير موازين القوى الإقليمية و الدولية.
إن حروب العراق و سوريا و لبنان و فلسطين و اليمن و الآن إيران، هي كلها تدور حول هذه القضية التي هي في أساسها قضية «معركة وجود»، و لأن الصهيونية العالمية أرادت فرض منطقها، فإنها قد تغلغلت في مفاصل الدول و القرار الأممي واستطاعت بقوة نفوذها المالي و «الابستيني»، أن تضع الجميع تحت سيطرتها فاستمتعت طيلة عقود من الزمن أن تروج الرواية التي تريدها و أن تلمع المجازر التي ترتكبها في كل فترة زمنية مثل مجزرة صبرا و شاتيلا بين 16 و 18 سبتمبر 1982 في لبنان و التي راح ضحيتها نحو 3500 شهيد ، وغيرها من المجازر الأخرى التي لا تحصى و لا تعد، لكن الصهيونية العالمية ارتخت قبضتها لما جاءت أحداث السابع من أكتوبر 2023، التي فضحت الجرائم ووثقت الإبادة و غيرت العقول و النفوس، بل وغيرت موازين القوى و المواقف و الأفعال في قلب البيت الغربي الذي كان طوال العقود الماضية يحمي الكيان و يغطي جرائمه. و اليوم بين ذكرى صبرا و شاتيلا وواقع غزة بعد الإبادة، هناك دروس كثيرة يمكن ان نستخلصها، فادعاء الكيان بأنه هزم الفلسطينيين، يسقطه ترامب برفض منح الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول الولايات المتحدة و إلقاء كلمة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما يمنحها للشخص المدان بارتكاب جرائم الحرب، وهذا يعني أن صوت فلسطين حتى وإن في أقصى حالات ضعفه يظل مخيفا مزعزعا للقوى الاستعمارية التي لم تفلح في إسكات الأصوات المتعاظمة المطالبة في الشرق و الغرب بالتخلص من هذا الثقل الصهيوني و إدانته ومحاكمة قادته بجرائم الحرب التي ارتكبوها طوال عقود من الزمن.
سيظل الصوت الفلسطيني أكثر قوة و تأثيرا و فاعلية من الحظر الذي أعلنه ترامب، و سيظل الصوت الفلسطيني أكثر قوة من صواريخهم و قنابلهم ومن كل عتادهم العسكري، فهو يخيفهم في جحورهم وفي قصورهم وحتى في أكبر عواصمهم.
كمال بالهادي
يدور قطب الرحى في الأزمات العربية والدولية حول قضية أساسية هي الماضي والحاضر والمستقبل حتى وإن سعى قوى عربية و دولية إلى تغييبها، وهذه القضية هي القضية الفلسطينية. فما حروب أمريكا في المنطقة كلها إلا بسبب الكيان الاحتلالي المؤقت مهما طال عمره و هو الكيان الصهيوني. وليس هناك من سبب آخر لهذه الحروب غير خدمة الكيان الاستيطاني و ضمان أمنه واستدامته إلى حين ان تتغير موازين القوى الإقليمية و الدولية.
إن حروب العراق و سوريا و لبنان و فلسطين و اليمن و الآن إيران، هي كلها تدور حول هذه القضية التي هي في أساسها قضية «معركة وجود»، و لأن الصهيونية العالمية أرادت فرض منطقها، فإنها قد تغلغلت في مفاصل الدول و القرار الأممي واستطاعت بقوة نفوذها المالي و «الابستيني»، أن تضع الجميع تحت سيطرتها فاستمتعت طيلة عقود من الزمن أن تروج الرواية التي تريدها و أن تلمع المجازر التي ترتكبها في كل فترة زمنية مثل مجزرة صبرا و شاتيلا بين 16 و 18 سبتمبر 1982 في لبنان و التي راح ضحيتها نحو 3500 شهيد ، وغيرها من المجازر الأخرى التي لا تحصى و لا تعد، لكن الصهيونية العالمية ارتخت قبضتها لما جاءت أحداث السابع من أكتوبر 2023، التي فضحت الجرائم ووثقت الإبادة و غيرت العقول و النفوس، بل وغيرت موازين القوى و المواقف و الأفعال في قلب البيت الغربي الذي كان طوال العقود الماضية يحمي الكيان و يغطي جرائمه. و اليوم بين ذكرى صبرا و شاتيلا وواقع غزة بعد الإبادة، هناك دروس كثيرة يمكن ان نستخلصها، فادعاء الكيان بأنه هزم الفلسطينيين، يسقطه ترامب برفض منح الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول الولايات المتحدة و إلقاء كلمة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما يمنحها للشخص المدان بارتكاب جرائم الحرب، وهذا يعني أن صوت فلسطين حتى وإن في أقصى حالات ضعفه يظل مخيفا مزعزعا للقوى الاستعمارية التي لم تفلح في إسكات الأصوات المتعاظمة المطالبة في الشرق و الغرب بالتخلص من هذا الثقل الصهيوني و إدانته ومحاكمة قادته بجرائم الحرب التي ارتكبوها طوال عقود من الزمن.
سيظل الصوت الفلسطيني أكثر قوة و تأثيرا و فاعلية من الحظر الذي أعلنه ترامب، و سيظل الصوت الفلسطيني أكثر قوة من صواريخهم و قنابلهم ومن كل عتادهم العسكري، فهو يخيفهم في جحورهم وفي قصورهم وحتى في أكبر عواصمهم.
كمال بالهادي