مع الشروق : عقيدة المقاومة والنصر
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/04/05
يبدو أنه علينا إعادة النظر في بعض المفاهيم التي سادت في السنوات الماضية ، من قبيل مبادرة السلام و الأرض مقابل السلام و غيرها من المفاهيم السياسية التي سادت في فترة ما بعد اتفاقيات أوسلو. فقد بيّنت الوقائع خلال نحو ثلاثة عقود من الزمان أن مشاريع السلام لم تكن في واقع الأمر إلاّ مشاريع استسلام، بدءا من التفريط في الأرض إلى الخضوع التام للمحتل الاسرائيلي الذي لم يكتف بأرض فلسطين بل صار يتحدث عما وراء فلسطين و عن وهم إسرائيل الكبرى. و لأنّ روح المقاومة لم تمت رغم سياسات الشيطنة التي روجت لها وسائل الإعلام المطبّعة، فإنّ واقع الحال يثبت قدرة "عقيدة المقاومة و النصر" على إخضاع العدو الصهيوني و المحتل الأمريكي، وإجبارهما على الوقوف عاجزين أمام قوة إيمان أصحاب الأرض وعقيدة انتماء للأرض والدين، التي تتفوق على الترسانة العسكرية و عمالة بعض الخانعين المتمترسين في صفوف الأعداء و رغم العمالة الإعلامية التي سعت إلى بث روح الإحباط و الخنوع و الترويج لصورة الجيش الذي لايقهر.
لقد بينت حرب إيران الأخيرة و التي مازالت رحاها تدور وقبلها حرب غزة و حرب المساندة التي تشنها المقاومة في لبنان و اليمن، عن أن هذا الكيان لهو أضعف من بيت العنكبوت وأن الولايات المتحدة التي تورطت في حروب كثيرة سابقة دعما لكيان الاحتلال لن تستطيع أن تجبر الشعوب الحرة على الخضوع لها، و أنه مهما فعلت فإن روح المقاومة لن تستطيع إطفاء شعلتها. و الدروس التي يقدمها حزب الله في الجنوب اللبناني برغم خيانة الداخل اللبناني و رغم التآمر العربي، هي أوضح دليل على أن مشاريع الإبراهيمية ساقطة لا محالة في هوة الفشل، ولن يستطيع أحد أن ينقذ امريكا هذه المرة من هزيمة شعواء، وهزيمة أمريكا ستعني لا محالة هزيمة الكيان السرطاني الذي تغذيه منذ نحو ثمانية عقود من الزمان فأفسد كل شيء.
لقد ارتقى على طريق القدس الكثير من الشهداء و لكنهم ما بدّلوا تبديلا، وهؤلاء وإن غابوا أجسادا فإنهم زرعوا على تلك الطريق فكرة لا يمكن اقتلاعها إلا باقتلاع أسبابها إنها فكرة المقاومة التي تشتعل جذوتها الآن في المشرق العربي والإسلامي، وتحرق الأعداء و مراكبهم و طائراتهم و تجعلهم يتألمون كما تألم الملايين من الأبرياء بسبب سياساتهم العنصرية. ولقد صدق شاعر تونس الكبير حينما واجه الاستعمار الفرنسي ببيته الشهير:
إنَّ السَّلامَ حقيقةٌ مَكذوبةٌ، والعَدلُ فلسفةُ اللهيبِ الخابي
لا عَدلَ إلَّا إنْ تَعادَلَتِ القُوى، وتَصادَمَ الإرهابُ بالإرهابِ
كمال بالهادي
يبدو أنه علينا إعادة النظر في بعض المفاهيم التي سادت في السنوات الماضية ، من قبيل مبادرة السلام و الأرض مقابل السلام و غيرها من المفاهيم السياسية التي سادت في فترة ما بعد اتفاقيات أوسلو. فقد بيّنت الوقائع خلال نحو ثلاثة عقود من الزمان أن مشاريع السلام لم تكن في واقع الأمر إلاّ مشاريع استسلام، بدءا من التفريط في الأرض إلى الخضوع التام للمحتل الاسرائيلي الذي لم يكتف بأرض فلسطين بل صار يتحدث عما وراء فلسطين و عن وهم إسرائيل الكبرى. و لأنّ روح المقاومة لم تمت رغم سياسات الشيطنة التي روجت لها وسائل الإعلام المطبّعة، فإنّ واقع الحال يثبت قدرة "عقيدة المقاومة و النصر" على إخضاع العدو الصهيوني و المحتل الأمريكي، وإجبارهما على الوقوف عاجزين أمام قوة إيمان أصحاب الأرض وعقيدة انتماء للأرض والدين، التي تتفوق على الترسانة العسكرية و عمالة بعض الخانعين المتمترسين في صفوف الأعداء و رغم العمالة الإعلامية التي سعت إلى بث روح الإحباط و الخنوع و الترويج لصورة الجيش الذي لايقهر.
لقد بينت حرب إيران الأخيرة و التي مازالت رحاها تدور وقبلها حرب غزة و حرب المساندة التي تشنها المقاومة في لبنان و اليمن، عن أن هذا الكيان لهو أضعف من بيت العنكبوت وأن الولايات المتحدة التي تورطت في حروب كثيرة سابقة دعما لكيان الاحتلال لن تستطيع أن تجبر الشعوب الحرة على الخضوع لها، و أنه مهما فعلت فإن روح المقاومة لن تستطيع إطفاء شعلتها. و الدروس التي يقدمها حزب الله في الجنوب اللبناني برغم خيانة الداخل اللبناني و رغم التآمر العربي، هي أوضح دليل على أن مشاريع الإبراهيمية ساقطة لا محالة في هوة الفشل، ولن يستطيع أحد أن ينقذ امريكا هذه المرة من هزيمة شعواء، وهزيمة أمريكا ستعني لا محالة هزيمة الكيان السرطاني الذي تغذيه منذ نحو ثمانية عقود من الزمان فأفسد كل شيء.
لقد ارتقى على طريق القدس الكثير من الشهداء و لكنهم ما بدّلوا تبديلا، وهؤلاء وإن غابوا أجسادا فإنهم زرعوا على تلك الطريق فكرة لا يمكن اقتلاعها إلا باقتلاع أسبابها إنها فكرة المقاومة التي تشتعل جذوتها الآن في المشرق العربي والإسلامي، وتحرق الأعداء و مراكبهم و طائراتهم و تجعلهم يتألمون كما تألم الملايين من الأبرياء بسبب سياساتهم العنصرية. ولقد صدق شاعر تونس الكبير حينما واجه الاستعمار الفرنسي ببيته الشهير:
إنَّ السَّلامَ حقيقةٌ مَكذوبةٌ، والعَدلُ فلسفةُ اللهيبِ الخابي
لا عَدلَ إلَّا إنْ تَعادَلَتِ القُوى، وتَصادَمَ الإرهابُ بالإرهابِ
كمال بالهادي