مع الشروق : حرية التعبير... ليست حرية التدمير
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/07/01
بين حرية التعبير وحرية التدمير خيط رفيع لا يكاد يرى.. ومع ذلك فهو خيط فاصل بين طرفين متناقضين. خيط يأخذ الى حرية التفكير والتعبير وحرية الضمير وخيط يأخذ إلى دمار الاحادية والتزمت والتقوقع خلف الأفكار المسبقة والقوالب الجاهزة.
لماذا ينزلق بعض مثقفينا من حرية التعبير إلى حرية التدمير؟ ولماذا لا يتوقفون عند حدود الخيط الرفيع الفاصل بين التعبير والتعبير فيعتدون على حقوق وعلى قناعات ومعتقدات الآخرين، بل ويدوسون ثوابت ترتقي إلى مصاف المقدسات؟ ولماذا تبقى نظرتنا للحرية كسيحة وقاصرة فنحسبها بطاقة عبور لا تعترف بحدود ولا توقفها محظورات؟
فلقد تواترت في بلادنا في الفترة الأخيرة تصريحات وتدوينات حمّالة لرؤى مختلفة ولمواقف صادمة من معتقدات عامة الناس.. حيث أنها تصر على تناول الرموز والمقدسات الدينية التي تنال من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أو من زوجاته أمهات المؤمنين.. وهذه المواقف في الأخير لا تلزم إلا أصحابها ولا يجب أن تعتمد لممارسة الوصاية على أحد أو تقييم مدى ومستوى تدينه.. كما أنها يمكن أن تؤخذ في باب حرية الضمير والمعتقد لو انها بقيت في حدود العقيدة الشخصية ولم تخرج إلى الفضاء العام.. وهو ما يجعلها تتحول من قناعة شخصية يسأل عنها صاحبها أمام خالقه إلى مساس بعقيدة المجتمع وإلى اعتداء صارخ على رموز وثوابت يعدّها المجتمع من المقدسات، وهي قبل هذا وبعده من الأسس والأركان التي بنيت عليها مجتمعات ودول وكرّستها بثوابت يلتقي حولها الجميع ويلتزم بمراعاتها واحترامها الجميع درءا للفتنة وضمانا لاستقرار المجتمعات.
وحين نشيح ببصرنا إلى ما يحدث في منطقتنا العربية بالخصوص ندرك بالعين المجرّدة وجود مخطط جهنمي وخبيث يريد أن يمر.. ويدرك مهندسوه أن حظوظ تمريره تبقى دون الصفر بوجود الدين الإسلامي الحنيف الذي هو عبارة عن اسمنت اجتماعي يشد المجتمعات والشعوب العربية.. كما أنه آخر جدار يستند إليه العرب في زمن كثرت فيه العواصف واشتدت وفي زمن باتت فيه رياح الحملات الاستعمارية الجديدة تعصف بقوة وتضرب أركان البيت العربي مهددا باقتلاع كل أوتاده.
ويدرك الجميع أن هذا المخطط يرمي إلى اقتلاع الاسلام وتعويضه بما يسمى «الديانة الابراهيمية» وهي عبارة عن مقتطفات منتقاة من القرآن ومن التوراة والانجيل وتهدف إلى صياغة مجتمعات تتنصّل من الاسلام وتنخرط في «الديانة الابراهيمية» ليسهل تدجينها وسياقتها إلى مربع التطبيع مع العدو الصهيوني.. وقد أعلنت بعد دول عربية انخراطها في هذه «الديانة الجديدة» مع انها في واقع الأمر أداة استعمارية تهدف إلى الانحراف بنا عن ديننا الحنيف وزرع بذور الشقاق والفتنة بيننا ليسهل وضع اليد على دولنا وعلى خيراتنا وتذويبنا في مرجل «الشرق الأوسط الجديد».
لماذا نستحضر هذا الخطر الداهم؟ لأن هذا المخطط الجهنمي وحتى يمر يقتضي تدمير الموجود.. والتدمير يبدأ باستهداف الأسس التي بنيت عليها مجتمعاتنا وباستهداف عقيدتنا الدينية المنبنية على القرآن وعلى السنة النبوية.. ولأن أصحاب المخطط يؤمنون بالمرحلية فقد شرعوا في استهداف السنة النبوية من خلال استهداف شخص الرسول أو زوجاته.. واذاما ابتذلت السنة النبوية سهل استهداف القرآن الكريم واستبداله بالديانة الابراهيمية.
هكذا كان دأب الحملات الاستعمارية منذ القدم وهكذا يتواصل.. ونحن لا ننسى قصص «تنشر قيم الرجل الأبيض» و«خرافات» نشر أنوار العلم في مجتمعات تغط في الجهل والتخلف والتي مثلت سرديات تسربل بها الاستعمار ليتسلل إلى بلداننا ويمتص دماء وخيرات شعوبنا لقرون. والمطلوب هو الانتباه وعدم الوقوع في الفخاخ المنصوبة لنا.. فخاخ نقع فيها بواسطة هرطقات من قبيل ما يظهر من حين لآخر في التدوينات والتصريحات واللقاءات الصحفية على قنوات أجنبية والتي تركب حرية التفكير والتعبير لتتحول إلى أدوات للتدمير وشق الصفوف وزرع بذور الفتنة.
عبد الحميد الرياحي
بين حرية التعبير وحرية التدمير خيط رفيع لا يكاد يرى.. ومع ذلك فهو خيط فاصل بين طرفين متناقضين. خيط يأخذ الى حرية التفكير والتعبير وحرية الضمير وخيط يأخذ إلى دمار الاحادية والتزمت والتقوقع خلف الأفكار المسبقة والقوالب الجاهزة.
لماذا ينزلق بعض مثقفينا من حرية التعبير إلى حرية التدمير؟ ولماذا لا يتوقفون عند حدود الخيط الرفيع الفاصل بين التعبير والتعبير فيعتدون على حقوق وعلى قناعات ومعتقدات الآخرين، بل ويدوسون ثوابت ترتقي إلى مصاف المقدسات؟ ولماذا تبقى نظرتنا للحرية كسيحة وقاصرة فنحسبها بطاقة عبور لا تعترف بحدود ولا توقفها محظورات؟
فلقد تواترت في بلادنا في الفترة الأخيرة تصريحات وتدوينات حمّالة لرؤى مختلفة ولمواقف صادمة من معتقدات عامة الناس.. حيث أنها تصر على تناول الرموز والمقدسات الدينية التي تنال من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أو من زوجاته أمهات المؤمنين.. وهذه المواقف في الأخير لا تلزم إلا أصحابها ولا يجب أن تعتمد لممارسة الوصاية على أحد أو تقييم مدى ومستوى تدينه.. كما أنها يمكن أن تؤخذ في باب حرية الضمير والمعتقد لو انها بقيت في حدود العقيدة الشخصية ولم تخرج إلى الفضاء العام.. وهو ما يجعلها تتحول من قناعة شخصية يسأل عنها صاحبها أمام خالقه إلى مساس بعقيدة المجتمع وإلى اعتداء صارخ على رموز وثوابت يعدّها المجتمع من المقدسات، وهي قبل هذا وبعده من الأسس والأركان التي بنيت عليها مجتمعات ودول وكرّستها بثوابت يلتقي حولها الجميع ويلتزم بمراعاتها واحترامها الجميع درءا للفتنة وضمانا لاستقرار المجتمعات.
وحين نشيح ببصرنا إلى ما يحدث في منطقتنا العربية بالخصوص ندرك بالعين المجرّدة وجود مخطط جهنمي وخبيث يريد أن يمر.. ويدرك مهندسوه أن حظوظ تمريره تبقى دون الصفر بوجود الدين الإسلامي الحنيف الذي هو عبارة عن اسمنت اجتماعي يشد المجتمعات والشعوب العربية.. كما أنه آخر جدار يستند إليه العرب في زمن كثرت فيه العواصف واشتدت وفي زمن باتت فيه رياح الحملات الاستعمارية الجديدة تعصف بقوة وتضرب أركان البيت العربي مهددا باقتلاع كل أوتاده.
ويدرك الجميع أن هذا المخطط يرمي إلى اقتلاع الاسلام وتعويضه بما يسمى «الديانة الابراهيمية» وهي عبارة عن مقتطفات منتقاة من القرآن ومن التوراة والانجيل وتهدف إلى صياغة مجتمعات تتنصّل من الاسلام وتنخرط في «الديانة الابراهيمية» ليسهل تدجينها وسياقتها إلى مربع التطبيع مع العدو الصهيوني.. وقد أعلنت بعد دول عربية انخراطها في هذه «الديانة الجديدة» مع انها في واقع الأمر أداة استعمارية تهدف إلى الانحراف بنا عن ديننا الحنيف وزرع بذور الشقاق والفتنة بيننا ليسهل وضع اليد على دولنا وعلى خيراتنا وتذويبنا في مرجل «الشرق الأوسط الجديد».
لماذا نستحضر هذا الخطر الداهم؟ لأن هذا المخطط الجهنمي وحتى يمر يقتضي تدمير الموجود.. والتدمير يبدأ باستهداف الأسس التي بنيت عليها مجتمعاتنا وباستهداف عقيدتنا الدينية المنبنية على القرآن وعلى السنة النبوية.. ولأن أصحاب المخطط يؤمنون بالمرحلية فقد شرعوا في استهداف السنة النبوية من خلال استهداف شخص الرسول أو زوجاته.. واذاما ابتذلت السنة النبوية سهل استهداف القرآن الكريم واستبداله بالديانة الابراهيمية.
هكذا كان دأب الحملات الاستعمارية منذ القدم وهكذا يتواصل.. ونحن لا ننسى قصص «تنشر قيم الرجل الأبيض» و«خرافات» نشر أنوار العلم في مجتمعات تغط في الجهل والتخلف والتي مثلت سرديات تسربل بها الاستعمار ليتسلل إلى بلداننا ويمتص دماء وخيرات شعوبنا لقرون. والمطلوب هو الانتباه وعدم الوقوع في الفخاخ المنصوبة لنا.. فخاخ نقع فيها بواسطة هرطقات من قبيل ما يظهر من حين لآخر في التدوينات والتصريحات واللقاءات الصحفية على قنوات أجنبية والتي تركب حرية التفكير والتعبير لتتحول إلى أدوات للتدمير وشق الصفوف وزرع بذور الفتنة.
عبد الحميد الرياحي