وكالة إحياء التراث: استيلاءات بمئات الملايين وكراء فضاء فينيكس قرطاج بـ 125 دينار شهريا
تاريخ النشر : 14:33 - 2024/01/03
نشرت الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية تقريرها السنوي الثامن والعشرين الذي تضمن ملخصا حول نشاطها في مجال دراسة واستغلال تقارير الرقابة والتفقد الصادرة عن الهياكل الرقابية ومتابعة مدى التزام هياكل التصرف المشمولة بالرقابة بتدارك الإخلالات والنقائص التي رصدتها.
وقد بيّن تقرير الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية المعتمد على تقرير هيئة الرقابة العامة للمالية حول وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية في الفترة 2016-2019 جملة من الإخلالات والنقائص.
لزمة فضاء فينيكس قرطاج بـ 125 دينار شهريا منذ 1992
أما فيما يتعلق بالتدقيق في بعض العقود المتعلقة بإسداء خدمات، أشار التقرير إلى إبرام وخلاص عقود على اعتمادات الوكالة (بمبلغ جملي يفوق 120 ألف دينار مقابل خدمات مسداة لوزارة الإشراف) علما أنه لم يتم مد فريق الرقابة بالتوضيحات والمؤيدات اللازمة بخصوص أسباب خلاص كل المنتفعين المذكورين وقد اعتبر فريق الرقابة أن الإخلالات المسجلة تدخل تحت طائلة الفصل 96 من المجلة الجزائية.
إضافة إلى ذلك، ذكر التقرير إلى إسناد لزمة فضاء فينيكس قرطاج بمعلوم رمزي يقدر بـ 1500 دينار سنويا بموجب عقد تم ابرامه سنة (1992) لا يتناسب مع أهمية الموقع من حيث المساحة والقيمة التاريخية. علما وأن مصالح الوكالة أكدت التلكؤ المتواصل لصاحب اللزمة وانقطاعه في غالب الأحيان عن دفع معلوم اللزمة بالرغم من رمزيته وبالرغم من العائدات الطائلة للمشروع المقام على الفضاء.
كما قامت الوكالة بإعفاء صاحب اللزمة من دفع مبلغ يقدر بـ 6.327,45 دينارا مقابل حصته من نفقات الصيانة التي تكبدتها الوكالة عوضا عنه علما وأن عقد لزمة فضاء فينيكس قرطاج وقع إبرامه في 4 نوفمبر 1992 يطرح العديد من الإشكاليات على مستوى بنوده نظرا لكونه لا يلزم صاحب اللزمة باحترام طرق استغلال المواقع الأثرية نظرا للصبغة العمومية والمطلقة التي وقع بها تحرير مختلف فصوله كما لا تحفظ حقوق الوكالة في المحافظة على التراث الأثري.
وأشار التقرير إلى عدم إيفاء صاحب لزمة فضاء الأكروبوليوم منذ سنة 1992 بالتزاماته بخصوص دفع معاليم اللزمة وخطايا التأخير وتحمل نفقات أشغال الدهن والصيانة، إلا أن مصالح الوكالة مكنته مجددا من امتیاز آخر من خلال إمضاء ملحق تعديلي ثان قصد تمديد اللزمة نهائيا ودفع معلوم اللزمة لسنة 2010 والمقدر حينها بـ 36.409,076 دينار. واعتبر فريق الرقابة السكوت حول ما اقترفه صاحب اللزمة بحق الوكالة تمكينا له من فائدة لا حق له فيها على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية.
مراقب الحسابات لم يصادق على القوائم المالية للوكالة لسنة 2014
أما فيما يتعلق بمراقبة مداخيل أنشطة الاستغلال، فقد سجل تقرير الهيئة أرقاما متضاربة وفوارق غير مبررة فاقت 34 ألف دينار، وذلك بين مبلغ التذاكر اليدوية التي وقع استعمالها في عملية البيع المزدوج والمبلغ المسجل على مستوى قائمة التذاكر الملغاة (قيمة التعديل) بكل من المتحف الوطني بباردو وموقع حمامات أنطونيوس بالنسبة للعينة التي تم تدقيقها وعدم القدرة على تفسير هذه الفوارق وتبريرها. مع الإشارة إلى أن هذا التضارب في المعطيات هو من النقاط التي أدت إلى عدم مصادقة مراقب الحسابات على القوائم المالية للوكالة لسنة 2014.
انتدابات على خلاف الصيغ القانونية
لاحظ التقرير القيام بانتدابات من نفس العائلات بالنسبة لعدد هام من أعوان الوكالة خارج الصيغة القانونية (التناظر) كما أن الوكالة لم تقدم ما يفيد الحصول على موافقة وحدة متابعة وتنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية برئاسة الحكومة أو سلطة الإشراف تمتيع أبناء بعض أعوان الوكالة أو أقاربهم بالأفضلية في المشاركة في التظاهرات الثقافية.
عدل منفذ على يستولي على 112.200 دينار
وأشار التقرير إلى قيام العدل المنفذ المكلف بتنفيذ الأوامر بالدفع الصادرة ضد كل من شركة نادي تونس للأسفار وخدمات الحمامات للأسفار بإستخلاص الأموال الراجعة للوكالة دون تحويلها إلى حسابها وتقدر المبالغ التي استولى عليها العدل المنفذ على مدى عدة سنوات حسب الوثائق المتوفرة، ما قدره 112.200 دينار. وقد قامت الوكالة تبعا لتدخل فريق الرقابة برفع قضية ضد العدل المنفذ المذكور بتاريخ 16 مارس 2017 في الأموال المستولى عليها من شركة خدمات الحمامات للأسفار فحسب في حين لم يقدم ما يفيد تقديم شكاية خاصة بالأموال المستولى عليها من شركة نادي تونس للأسفار.
ديون بـ 335 ألف دينار لم تسع الوكالة لاستخلاصها
ولاحظ التقرير تخلد مبالغ مالية هامة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2015 في ذمة وكالات الأسفار المتعاقدة مع الوكالة بمبلغ جملي قدره 335 ألف دينار دون توصل الوكالة الإستخلاصها أو القيام بالعنايات المستوجبة الإستخلاصها.
متعهد حفلات يستولي على 717 ألف دينار
وعلى صعيد مراقبة بعض أوجه التصرف لحساب الغير لاحظ تقرير الهيئة خلاص مبلغ جملي قدره 717 ألف دينار لفائدة المدعو (س.ف) وشركته " BOOKING VIP" لقاء اعتزامه جلب فنانين عالميين لإحياء حفلات بقرطاج دون أن يفي بتعهداته ودون أن تسترجع الوكالة المبالغ المصروفة، علما أنه تم مواصلة التعاقد مع الشركة وإمضاء عقود وملاحقها من طرف إدارة المهرجان لسنتي 2013 و2014 بالرغم من أن الشركة لم تف بالتزاماتها التي كانت موضوع عقد سابق.
آلاف الدنانير للمدير العام دون وجه حق
وجاء في تقرير الهيئة، انتفاع المدير العام السابق للوكالة بمبلغ قدره 19.712 دينار خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2013 و2016 بعنوان بعض التظاهرات خلافا لمقتضيات القانون.
وآلاف من تذاكر مهرجان قرطاج مجانا
كما تم الإسناد مجانا ودون وجه حق للتذاكر والدعوات والاشتراكات خلال مختلف دورات مهرجان قرطاج الدولي. ووصلت نسبة المجانية إلى حوالي 80% في حفلتين سنة 2014 ومنح 2740 تذكرة واستدعاء مجاني بمبلغ جملي قدر بحوالي 126 ألف دينار لحضور عرض الفنان «ياني» سنة 2014.
كما تم تسجيل قيام أمين صندوق الوكالة الذي عين في عدة مناسبات وكيل دفوعات مهرجان قرطاج بالعديد من التجاوزات المالية بلغت قيمتها 1631 دينار خلال سنتي 2014 و2015.
وجبات أكل وتذاكر طعام بـ 80 ألف دينار بين 2012 و2015
وورد في التقرير عدم التقيد بما جاء في مراسلة الوزير الأول عدد 9028 المؤرخة في 15 ماي 1998 ومنشور وزير الإشراف عدد 54 ومراسلة وزير الإشراف إلى مدير مهرجان قرطاج الدولي لسنة 2013 والتي تتضمن عدم إمكانية توفير وجبات أكل للأعوان خلال التظاهرات الثقافية، حيث تم القيام بنفقات إعاشة لمختلف المتدخلين في مهرجان قرطاج الدولي على حساب وكالات الدفوعات خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2012 و2015 إلى جانب التعاقد مع شركات لتزويد الأعوان والهيئات المديرة بوجبات أكل وتذاكر طعام بقيمة تفوق 80 ألف دينار.
وأشار تقرير الهيئة إلى ضعف نسق الإصلاحات الذي لم تتجاوز نسبته % 9 وغياب مجهودات واضحة لتلافي النقائص الواردة.
نشرت الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية تقريرها السنوي الثامن والعشرين الذي تضمن ملخصا حول نشاطها في مجال دراسة واستغلال تقارير الرقابة والتفقد الصادرة عن الهياكل الرقابية ومتابعة مدى التزام هياكل التصرف المشمولة بالرقابة بتدارك الإخلالات والنقائص التي رصدتها.
وقد بيّن تقرير الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية المعتمد على تقرير هيئة الرقابة العامة للمالية حول وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية في الفترة 2016-2019 جملة من الإخلالات والنقائص.
لزمة فضاء فينيكس قرطاج بـ 125 دينار شهريا منذ 1992
أما فيما يتعلق بالتدقيق في بعض العقود المتعلقة بإسداء خدمات، أشار التقرير إلى إبرام وخلاص عقود على اعتمادات الوكالة (بمبلغ جملي يفوق 120 ألف دينار مقابل خدمات مسداة لوزارة الإشراف) علما أنه لم يتم مد فريق الرقابة بالتوضيحات والمؤيدات اللازمة بخصوص أسباب خلاص كل المنتفعين المذكورين وقد اعتبر فريق الرقابة أن الإخلالات المسجلة تدخل تحت طائلة الفصل 96 من المجلة الجزائية.
إضافة إلى ذلك، ذكر التقرير إلى إسناد لزمة فضاء فينيكس قرطاج بمعلوم رمزي يقدر بـ 1500 دينار سنويا بموجب عقد تم ابرامه سنة (1992) لا يتناسب مع أهمية الموقع من حيث المساحة والقيمة التاريخية. علما وأن مصالح الوكالة أكدت التلكؤ المتواصل لصاحب اللزمة وانقطاعه في غالب الأحيان عن دفع معلوم اللزمة بالرغم من رمزيته وبالرغم من العائدات الطائلة للمشروع المقام على الفضاء.
كما قامت الوكالة بإعفاء صاحب اللزمة من دفع مبلغ يقدر بـ 6.327,45 دينارا مقابل حصته من نفقات الصيانة التي تكبدتها الوكالة عوضا عنه علما وأن عقد لزمة فضاء فينيكس قرطاج وقع إبرامه في 4 نوفمبر 1992 يطرح العديد من الإشكاليات على مستوى بنوده نظرا لكونه لا يلزم صاحب اللزمة باحترام طرق استغلال المواقع الأثرية نظرا للصبغة العمومية والمطلقة التي وقع بها تحرير مختلف فصوله كما لا تحفظ حقوق الوكالة في المحافظة على التراث الأثري.
وأشار التقرير إلى عدم إيفاء صاحب لزمة فضاء الأكروبوليوم منذ سنة 1992 بالتزاماته بخصوص دفع معاليم اللزمة وخطايا التأخير وتحمل نفقات أشغال الدهن والصيانة، إلا أن مصالح الوكالة مكنته مجددا من امتیاز آخر من خلال إمضاء ملحق تعديلي ثان قصد تمديد اللزمة نهائيا ودفع معلوم اللزمة لسنة 2010 والمقدر حينها بـ 36.409,076 دينار. واعتبر فريق الرقابة السكوت حول ما اقترفه صاحب اللزمة بحق الوكالة تمكينا له من فائدة لا حق له فيها على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية.
مراقب الحسابات لم يصادق على القوائم المالية للوكالة لسنة 2014
أما فيما يتعلق بمراقبة مداخيل أنشطة الاستغلال، فقد سجل تقرير الهيئة أرقاما متضاربة وفوارق غير مبررة فاقت 34 ألف دينار، وذلك بين مبلغ التذاكر اليدوية التي وقع استعمالها في عملية البيع المزدوج والمبلغ المسجل على مستوى قائمة التذاكر الملغاة (قيمة التعديل) بكل من المتحف الوطني بباردو وموقع حمامات أنطونيوس بالنسبة للعينة التي تم تدقيقها وعدم القدرة على تفسير هذه الفوارق وتبريرها. مع الإشارة إلى أن هذا التضارب في المعطيات هو من النقاط التي أدت إلى عدم مصادقة مراقب الحسابات على القوائم المالية للوكالة لسنة 2014.
انتدابات على خلاف الصيغ القانونية
لاحظ التقرير القيام بانتدابات من نفس العائلات بالنسبة لعدد هام من أعوان الوكالة خارج الصيغة القانونية (التناظر) كما أن الوكالة لم تقدم ما يفيد الحصول على موافقة وحدة متابعة وتنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية برئاسة الحكومة أو سلطة الإشراف تمتيع أبناء بعض أعوان الوكالة أو أقاربهم بالأفضلية في المشاركة في التظاهرات الثقافية.
عدل منفذ على يستولي على 112.200 دينار
وأشار التقرير إلى قيام العدل المنفذ المكلف بتنفيذ الأوامر بالدفع الصادرة ضد كل من شركة نادي تونس للأسفار وخدمات الحمامات للأسفار بإستخلاص الأموال الراجعة للوكالة دون تحويلها إلى حسابها وتقدر المبالغ التي استولى عليها العدل المنفذ على مدى عدة سنوات حسب الوثائق المتوفرة، ما قدره 112.200 دينار. وقد قامت الوكالة تبعا لتدخل فريق الرقابة برفع قضية ضد العدل المنفذ المذكور بتاريخ 16 مارس 2017 في الأموال المستولى عليها من شركة خدمات الحمامات للأسفار فحسب في حين لم يقدم ما يفيد تقديم شكاية خاصة بالأموال المستولى عليها من شركة نادي تونس للأسفار.
ديون بـ 335 ألف دينار لم تسع الوكالة لاستخلاصها
ولاحظ التقرير تخلد مبالغ مالية هامة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2015 في ذمة وكالات الأسفار المتعاقدة مع الوكالة بمبلغ جملي قدره 335 ألف دينار دون توصل الوكالة الإستخلاصها أو القيام بالعنايات المستوجبة الإستخلاصها.
متعهد حفلات يستولي على 717 ألف دينار
وعلى صعيد مراقبة بعض أوجه التصرف لحساب الغير لاحظ تقرير الهيئة خلاص مبلغ جملي قدره 717 ألف دينار لفائدة المدعو (س.ف) وشركته " BOOKING VIP" لقاء اعتزامه جلب فنانين عالميين لإحياء حفلات بقرطاج دون أن يفي بتعهداته ودون أن تسترجع الوكالة المبالغ المصروفة، علما أنه تم مواصلة التعاقد مع الشركة وإمضاء عقود وملاحقها من طرف إدارة المهرجان لسنتي 2013 و2014 بالرغم من أن الشركة لم تف بالتزاماتها التي كانت موضوع عقد سابق.
آلاف الدنانير للمدير العام دون وجه حق
وجاء في تقرير الهيئة، انتفاع المدير العام السابق للوكالة بمبلغ قدره 19.712 دينار خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2013 و2016 بعنوان بعض التظاهرات خلافا لمقتضيات القانون.
وآلاف من تذاكر مهرجان قرطاج مجانا
كما تم الإسناد مجانا ودون وجه حق للتذاكر والدعوات والاشتراكات خلال مختلف دورات مهرجان قرطاج الدولي. ووصلت نسبة المجانية إلى حوالي 80% في حفلتين سنة 2014 ومنح 2740 تذكرة واستدعاء مجاني بمبلغ جملي قدر بحوالي 126 ألف دينار لحضور عرض الفنان «ياني» سنة 2014.
كما تم تسجيل قيام أمين صندوق الوكالة الذي عين في عدة مناسبات وكيل دفوعات مهرجان قرطاج بالعديد من التجاوزات المالية بلغت قيمتها 1631 دينار خلال سنتي 2014 و2015.
وجبات أكل وتذاكر طعام بـ 80 ألف دينار بين 2012 و2015
وورد في التقرير عدم التقيد بما جاء في مراسلة الوزير الأول عدد 9028 المؤرخة في 15 ماي 1998 ومنشور وزير الإشراف عدد 54 ومراسلة وزير الإشراف إلى مدير مهرجان قرطاج الدولي لسنة 2013 والتي تتضمن عدم إمكانية توفير وجبات أكل للأعوان خلال التظاهرات الثقافية، حيث تم القيام بنفقات إعاشة لمختلف المتدخلين في مهرجان قرطاج الدولي على حساب وكالات الدفوعات خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2012 و2015 إلى جانب التعاقد مع شركات لتزويد الأعوان والهيئات المديرة بوجبات أكل وتذاكر طعام بقيمة تفوق 80 ألف دينار.
وأشار تقرير الهيئة إلى ضعف نسق الإصلاحات الذي لم تتجاوز نسبته % 9 وغياب مجهودات واضحة لتلافي النقائص الواردة.