فيما ترامب يعلن الحملة النازية الثانية: العالـم يهرب إلى الصين
تاريخ النشر : 12:18 - 2026/01/24
بين إعلان «كندا» حالة التأهب العسكري القصوى على حدودها وتلويح الاتحاد الأوروبي بتفعيل بند مكافحة الإكراه تتشكل ملامح حزام جديد أخذ في التوسع على وقع تفاقم «البلطجة» الأمريكية.
وربما عاد العالم ثمانين عاما إلى الوراء وتحديدا إلى حالة الذعر الجماعي التي فرضتها الحملة النازية واستطاعت أن تكسر الحواجز الثقافية لتوحد الشرق والغرب في مواجهة «العدو المشترك».
فالواضح أن الثنائي «ترامب ونتنياهو» أصبح يجسد حملة نازية ثانية على شاكلة «هتلر وموسوليني» تتسبب في استنزاف أمني واقتصادي رهيب لسائر دول العالم يفرزه تآكل مرجعيات العيش المشترك مقابل تغول «قانون الغاب» في ظل إمعان هذا الثنائي في استخدام فائض القوة القائم أساسا على صناعة الإرهاب والتضليل الإعلامي لإعادة خلط الأوراق بالشكل الذي يتناسب مع أجندا عبثية تراهن على القمع في الداخل وترهيب الخارج كأداة لتأييد الهيمنة.
وعلى هذا الأساس أصبحت كندا تتعامل بجديّة كاملة مع فرضية تعرضها لإجتياح عسكري أمريكي فيما تتعرى ملامح أجندا أمريكية تهدف إلى خنق الإتحاد الأوروبي باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري ينسف مساعي الأوروبيين إلى تحقيق «الإستقلال الإستراتيجي» الهادف إلى التخلص من الوصاية الصهيو أمريكية المنبثقة من مشروع وزير المالية الأمريكي الأسبق «جورج مارشال» لإعادة إعمار القارة العجوز بعد دمار الحرب العالمية الثانية بما يعني أن دونالد ترامب يسعى بكل الوسائل إلى تحويل وجهة المخاض الأوروبي من وعي قومي ملتصق بمصالح الشعوب الأوروبية التي تتطلب بالضرورة تفادي مزيد من الإصطدام مع موجة التحرر في مستعمراتها السابقة إلى «أوليغارشيا» أوروبية تقودها أحزاب اليمين المتطرف وتندمج بثقلها في أجندا إعادة تركيع بلدان الجنوب بشعارات مكافحة الهجرة و«الإسلام فوبيا» وذلك لحساب المشروع الصهيو أمريكي الهادف إلى إطلاق جبل جديد من الاستعمار يجسد الحكم المباشر للمليارديرات الذي يتجلى بوضوح من خلال شكل ومحتوى ما يسمى مجلس السلام العالمي.
وبالتالي يقف الإتحاد الأوروبي أمام خيارين إما الرضوخ لإملاءات دونالد ترامب التي قد تحوله إلى مجرد خزان الإرهاب الدولي على شاكلة الدور الأكراني قبل الحملة العسكرية الروسية بما يعنيه ذلك من مخاطر مفاقمة عدم الإستقرار في أوروبا وإما البحث عن حلفاء جدد يساعدونه على تحقيق تحول مرن يمنح الأوروبيين دورا مؤثرا في معادلة دولية جديدة تقطع مع منطق الأقطاب.
وربما عبر رئيس الحكومة الكندية عن عمق هذا التحول حين قال صراحة في منتدى دافوس إن القوى الوسيطة مثل كندا والإتحاد الأوروبي ستندثر إذا لم تكن طرفا فاعلا في معادلة دولية جديدة قادرة على صدّ البلطجة الأمريكية المجسدة لمنطق الأقوى.
وفي نطاق تشكل هذا الوعي الجديد يتعاظم الدور الصيني كبديل يمتلك عناصر القوة اللازمة لحماية ثوابت النظام الدولي أمام السعي الأمريكي الواضح نحو تحطيم كل المرجعيات الضامنة للعيش المشترك كما يتمتع بصفة الشريك الموثوق بالنظر إلى أن بيكين تؤمن بمبدأ «الإزدهار المشترك» كما لا تتدخل في الشأن الداخلي للدول.
وعلى هذا الأساس أصبحت أغلب الدول تنظر إلى الصين كملاذ يمتلك مفاتيح الأزمات والخلافات التي تتغذى منها العربدة الأمريكية المخيفة بما في ذلك العداوة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الإتحادية وحالة الصدام بين أوروبا ومستعمراتها السابقة في إفريقيا وهو ما يفتح الباب أمام تحولات جذرية في العلاقات الدولية وطبيعة التحالفات ستحول الحرائق المشتعلة إلى أسباب لإعادة ضبط الحسابات تراهن على مصداقية الصين من جهة وتفاقم الصراع على السلطة والمال في الولايات المتحدة من جهة ثانية فيما تبحث عن منفذ لتشكيل نظام دولي إنساني يقطع جذريا مع منطق الأقطاب.
وفي نطاق هذا المخاض أسرعت كندا إلى عقد اتفاق تجاري مع الصين وذهب ماكرون إلى بيكين لإيجاد حلول لأزمته المالية المعقدة ومنحت الحكومة البريطانية قطعة أرض كبيرة في قلب عاصمة لندن لإقامة المقر الجديد للسفار الصينية وسارع الاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاق تجاري مع دول أمريكا الجنوبية «المركسور» بعد أن ظل عالقا في الرفوف لمدة عقدين من الزمن
فيما بدأ الجانبان الفرنسي والجزائري يحتكمان إلى منطق تفادي التصعيد وهو ما يفتح الباب لتحولات تساهم في إبعاد شبح الفوضى عن شمال إفريقيا.
بين إعلان «كندا» حالة التأهب العسكري القصوى على حدودها وتلويح الاتحاد الأوروبي بتفعيل بند مكافحة الإكراه تتشكل ملامح حزام جديد أخذ في التوسع على وقع تفاقم «البلطجة» الأمريكية.
وربما عاد العالم ثمانين عاما إلى الوراء وتحديدا إلى حالة الذعر الجماعي التي فرضتها الحملة النازية واستطاعت أن تكسر الحواجز الثقافية لتوحد الشرق والغرب في مواجهة «العدو المشترك».
فالواضح أن الثنائي «ترامب ونتنياهو» أصبح يجسد حملة نازية ثانية على شاكلة «هتلر وموسوليني» تتسبب في استنزاف أمني واقتصادي رهيب لسائر دول العالم يفرزه تآكل مرجعيات العيش المشترك مقابل تغول «قانون الغاب» في ظل إمعان هذا الثنائي في استخدام فائض القوة القائم أساسا على صناعة الإرهاب والتضليل الإعلامي لإعادة خلط الأوراق بالشكل الذي يتناسب مع أجندا عبثية تراهن على القمع في الداخل وترهيب الخارج كأداة لتأييد الهيمنة.
وعلى هذا الأساس أصبحت كندا تتعامل بجديّة كاملة مع فرضية تعرضها لإجتياح عسكري أمريكي فيما تتعرى ملامح أجندا أمريكية تهدف إلى خنق الإتحاد الأوروبي باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري ينسف مساعي الأوروبيين إلى تحقيق «الإستقلال الإستراتيجي» الهادف إلى التخلص من الوصاية الصهيو أمريكية المنبثقة من مشروع وزير المالية الأمريكي الأسبق «جورج مارشال» لإعادة إعمار القارة العجوز بعد دمار الحرب العالمية الثانية بما يعني أن دونالد ترامب يسعى بكل الوسائل إلى تحويل وجهة المخاض الأوروبي من وعي قومي ملتصق بمصالح الشعوب الأوروبية التي تتطلب بالضرورة تفادي مزيد من الإصطدام مع موجة التحرر في مستعمراتها السابقة إلى «أوليغارشيا» أوروبية تقودها أحزاب اليمين المتطرف وتندمج بثقلها في أجندا إعادة تركيع بلدان الجنوب بشعارات مكافحة الهجرة و«الإسلام فوبيا» وذلك لحساب المشروع الصهيو أمريكي الهادف إلى إطلاق جبل جديد من الاستعمار يجسد الحكم المباشر للمليارديرات الذي يتجلى بوضوح من خلال شكل ومحتوى ما يسمى مجلس السلام العالمي.
وبالتالي يقف الإتحاد الأوروبي أمام خيارين إما الرضوخ لإملاءات دونالد ترامب التي قد تحوله إلى مجرد خزان الإرهاب الدولي على شاكلة الدور الأكراني قبل الحملة العسكرية الروسية بما يعنيه ذلك من مخاطر مفاقمة عدم الإستقرار في أوروبا وإما البحث عن حلفاء جدد يساعدونه على تحقيق تحول مرن يمنح الأوروبيين دورا مؤثرا في معادلة دولية جديدة تقطع مع منطق الأقطاب.
وربما عبر رئيس الحكومة الكندية عن عمق هذا التحول حين قال صراحة في منتدى دافوس إن القوى الوسيطة مثل كندا والإتحاد الأوروبي ستندثر إذا لم تكن طرفا فاعلا في معادلة دولية جديدة قادرة على صدّ البلطجة الأمريكية المجسدة لمنطق الأقوى.
وفي نطاق تشكل هذا الوعي الجديد يتعاظم الدور الصيني كبديل يمتلك عناصر القوة اللازمة لحماية ثوابت النظام الدولي أمام السعي الأمريكي الواضح نحو تحطيم كل المرجعيات الضامنة للعيش المشترك كما يتمتع بصفة الشريك الموثوق بالنظر إلى أن بيكين تؤمن بمبدأ «الإزدهار المشترك» كما لا تتدخل في الشأن الداخلي للدول.
وعلى هذا الأساس أصبحت أغلب الدول تنظر إلى الصين كملاذ يمتلك مفاتيح الأزمات والخلافات التي تتغذى منها العربدة الأمريكية المخيفة بما في ذلك العداوة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الإتحادية وحالة الصدام بين أوروبا ومستعمراتها السابقة في إفريقيا وهو ما يفتح الباب أمام تحولات جذرية في العلاقات الدولية وطبيعة التحالفات ستحول الحرائق المشتعلة إلى أسباب لإعادة ضبط الحسابات تراهن على مصداقية الصين من جهة وتفاقم الصراع على السلطة والمال في الولايات المتحدة من جهة ثانية فيما تبحث عن منفذ لتشكيل نظام دولي إنساني يقطع جذريا مع منطق الأقطاب.
وفي نطاق هذا المخاض أسرعت كندا إلى عقد اتفاق تجاري مع الصين وذهب ماكرون إلى بيكين لإيجاد حلول لأزمته المالية المعقدة ومنحت الحكومة البريطانية قطعة أرض كبيرة في قلب عاصمة لندن لإقامة المقر الجديد للسفار الصينية وسارع الاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاق تجاري مع دول أمريكا الجنوبية «المركسور» بعد أن ظل عالقا في الرفوف لمدة عقدين من الزمن
فيما بدأ الجانبان الفرنسي والجزائري يحتكمان إلى منطق تفادي التصعيد وهو ما يفتح الباب لتحولات تساهم في إبعاد شبح الفوضى عن شمال إفريقيا.