" فيروس القرصنة " ناشرون يدقون جرس الإنذار على هامش معرض الكتاب
تاريخ النشر : 23:00 - 2026/10/25
شهدت قاعة صوفية القلي بمدينة الثقافة صباح اليوم ندوة للنّاشرين طرحت إشكال " النّشر والقرصنة" . قدّم خلالها الرئيس المدير العام لمؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة محمّد العمايري مداخلة حول "النّشر وحقوق الملكية الفردية"،والنّاشر عماد العزابي مداخلة بعنوان"فيروس القرصنة وآثاره" ، والنّاشر رياض شنيتر مداخلة حول"النّشر الرقمي والقرصنة الإلكترونية" انتهت إلى اقتراح الحلول .
بؤر القرصنة
على هامش النّدوة ، قال محمّد العمايري إن القرصنة ظاهرة عامة لا تقتصر على تونس فقط،وهي تتسبب في خسائر يتكبّدها النّاشر والمؤلف وتطال الاقتصاد الوطني مثل القطاع الموازي.
تحدّث عن دور المؤسسة في رعاية حقوق المؤلف في جميع المُصنّفات الأدبية والفنية ، وأشار إلى وجود عدد محترم من الكتّاب المنخرطين فيها لكنها ليست الطرف الوحيد في إنفاذ القانون في جبر الأضرار الناتجة عن القرصنة ، فهي هيكل ينوب المبدع والفنانيين في المصنّفات السمعيةو البصرية والمكتوبة والموسيقية والفنية و ما تضطلع به يفوق إمكانياتها . ذلك أنّ كلّ مُصنّف منها يتطلب مؤسسة بذاتها لإدارة حقوقه وتتبعها وتفعيل قوانينها حسب قوله . وأضاف العمايري أنّ تعدّد تدخلها في أكثر من مُصنّف جعلها ترصد تشكيات عديدة على مستوى حماية حقوق المؤلف في أكثر من قطاع ينضوي تحتها . وشدّد في هذا المجال على أن مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ليست سلطة قضائية، فهي تعاين المخالفات و تحيلها إلى القضاء لينظر فيها ، وفي هذا المجال تحدّث عن بطء قضائي في التعاطي مع هذه القضايا إذ يوجد ما بين 400 إلى 450 ملف لدى المحاكم لم يتمّ الحسم فيها إلى الآن . أما على مستوى النشر بالخارج ، فقد أشار إلى أنّ تونس منخرطة في اتفاقية" برن " لحماية المصنّفات الأدبية والفنية وحقوق المؤلف.كما أن إنفاذ القانون بين الدّول تنظمه علاقات تبادل عن طريق المؤسسات المعنية . وفي هذا المجال تحدّث عن "بؤر القرصنة" في الدّول العربية وخاصة مصر ،مشيرا إلى أن الظاهرة في تونس محدودة لكنها تدعو إلى القلق مع استعمال الذكاء الاصطناعي والتطور الرقمي . وحسب ر.م.ع مؤسسة حقوق التأليف والحقوق المجاورة فإنّ عدد سنوات حقوق التأليف في تونس للمصنّفات الأدبية والفنية تبلغ 50 سنة وفي فرنسا 70 سنة و تصل في أمريكا إلى 90 سنة.
"الكتب المزوّرة"
في تناوله لموضوع "فيروس القرصنة و آثارها "،قال النّاشر عماد العزابي إن حقوق الملكية الفكرية والصناعية تشمل كل حق إبداعي كفكرة أو كصناعة أو منتج، لكن هناك" تجاوزات بالأطنان في بلادنا " وفق تعبيره لا يمكن أن تتصدّى لها ترسانة القوانين ، لأن القرصنة ثقافة مجتمعية بالأساس. و أشار إلى أن" تزوير الكتاب" في تونس ظاهرة محدودة مقارنة بدول عربية مثل سوريا ولبنان بدرجة أقل و على رأسها مصر لأن قانونها يحمي القرصنة ، فالمركز الوطني للترجمة في مصر مثلا يسمح بترجمة الكتاب بعد نشره بسنتين.
وأضاف النّاشر العزابي ، وهو عضو في لجنة حقوق الملكية الفكرية في اتحاد النّاشرين العرب، أن الخمس سنوات الأخيرة سجّلت 176 اعتداءً على الملكية الفكرية في الوطن العربي،. مشيرا إلى أن المعرض الدولي للكتاب أكبر الفضاءات التي تضبط فيها حالات القرصنة سنويا خاصة من ناشرين من مصر ، و كل دار نشر تُضبط بجريمة القرصنة يتم إدراجها في القائمة السّوداء و تعاقب بخطايا مالية. ومع تطور الوسائل التكنولوجية و الرقمية واستعمال الذكاء الاصطناعي أصبح التتبع وتحديد الأطراف المسؤولة مهمة صعبة في رأيه على خلاف القرصنة بالطريقة التقليدية ،إذ لا يمكن تحديد الموقع المقرصن ولا مع أي طرف يمكن التفاوض.
وأوضح المتحدّث في مداخلته أنّ النَّسخ والاقتباس هما من أنواع القرصنة ، وكذلك نشر الكتاب وتسويقه في دول لا يتم الاتفاق حولها في الترويج،وهناك أيضا القرصنة الرقمية للكتاب. وهذه الظاهرة في تقديره تضر بالقطاع الثقافي وبالناشر والمؤلف ، معتبرا المسؤولية مشتركة و من الضروري تحيين التّشريعات لتلائم التطور النكتولوجي.
وخلص عماد العزّابي إلى انتقاد غياب المعلومات والإحصائيات المتعلقة بالقضايا المطروحة في المحاكم أو عدد المؤلفين المتضرّرين ولا نوع القرصنة أو الكتب المستهدفة مما يعيق بلورة قرارات وقوانين من طرف الدولة والاتحادات المهنية .
القرصنة الالكترونية
في مداخلته حول "القرصنة الإلكترونية والنشر الرقمي" حمّل الناشر رياض شنيتر المسؤولية
للمواطن باعتباره يساهم في الاعتداء على الحقوق الفكرية دون وعي بخطورة الأمر . ومن المفارقات في نظره أن الكتاب المقرصن ينتشر على المواقع الالكترونية بطريقة غير قانونية وآلاف النّسخ أكثر من المبيعات مما يشكّل خسارة للنّاشر وتبديدا لجهده في مختلف مراحل إعداد الكتاب للنّشر. مؤكدا أن الجانب الاقتصادي وضعف الإمكانيات المالية وراء التشجيع على الإقبال على الكتب المزوّرة .
ناقوس الخطر
في إطار تفاعله مع مداخلات الناشرين قال مراد خليفة مدير إدارة الآداب ،إن معرض تونس الدولي للكتاب يواجه هذه الظاهرة العالمية ، ففي كل سنة تتصدى إدارة الآداب لعمليات القرصنة وهناك أجنحة تُغلق وأغلبها لناشرين من مصر .ورغم إدراج الناشر المتجاوز في القائمة السّوداء إلا أنه يزور المعرض باسم آخر ، وهو ما يحتاج إلى جهود مشتركة من طرف اتحاد الناشرين واتحاد الكتاب ومؤسسة حقوق التأليف لمقاومة الظاهرة . وأشار مراد خليفة إلى أن إدارة الآداب تعتمد جملة من الإجراءات مع المؤلفين التونسيين في لجنة اقتناء الكتاب التونسي مثل طلب عقود النّشر والتعريف بالإمضاء بين المؤلف والنّاشر وذلك لحماية حقوق الأطراف المعنية .
وفي نفس الإطار التفاعلي قال رياض بن عبد الرزاق، رئيس اتحاد النّاشرين التونسيبن ، إن الظاهرة تدق ناقوس الخطر ، إذ هناك 4 منصات في تونس مختصة في قرصنة الكتاب التونسي ماتزال تنشط. كما أن الكتب الورقية تُقرصن وكذلك الالكترونية . وذكّر أن النظام الداخلي للمعرضين الوطني والدولي للكتاب يمنع القرصنة ، ومع ذلك خلال السنة الماضية تمّ غلق بعض الأجنحة .وحذّر من تفشي ظاهرة تسيء للنّاشر التونسي و سمعة المعرض .مشيرا إلى أن دور نشر مرموقة على الصعيد العالمي مهنتها الأصلية القرصنة .
الحلول العملية
انتهى النقاش باقتراح حلول عملية .حيث قال رياض شنتير أنّ القرصنة مسألة ثقافية في مجتمعات تستهلك المقلّد وتعيش على سلع الاقتصاد الموازي مما يحتاج إلى الاشتغال على الوعي والجانب القيمي أساسا . ودعا عماد العزابي ضمن الحلول المقترحة إلى الترفيع في عدد المكتبات العمومية لتقريب الكتاب من المواطن وتمكينه من المطالعة على عين المكان أمام ضعف القدرة الشرائية والعجز عن اقتناء الكتب. إلى جانب تركيز المكتبات المدرسية مشيرا ألى أن وزارة التربية "مقصرة"في هذا المجال، وكذلك المكتبات الجامعية، مشدّدا على أن " هناك مؤسسات لا تقوم بدورها في الحد من الظاهرة حتّى لا تتحوّل إلى آفة".
وأفاد العزابي أن اتحاد النّاشرين العرب بصدد إعداد الدليل الإرشادي لتوعية الناشر والمؤلف والقارىء بأهمية الملكية الفكرية ومن المنتظر أن يصدر في سنة 2028. كما اقترح من بين الحلول:
- تحيين التشريعات لتنسجم مع الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي
-العمل على إيجاد آلية موحّدة للمراقبة والتبليغ عن حالات القرصنة
- إنشاء مرصد داخل مؤسسة حقوق الملكية الفكرية يتولى مراقبة حالات الاعتداء وتوثيقها وإعداد تقارير دورية وتبادل المعلومات وتقديم الدعم القانوني والإحاطة القانونية للناشرين لمجابهة بعض الظواهر، إلى جانب مراقبة معارض الكتاب .
- ضرورة تطوير النّاشر لطرق عمله والتوجه إلى الكتاب الرقمي والصوتي وتطوير طرق الدّفع للانفتاح على القارىء الأجنبي ومواكبة العصر
-إدراج التوعية بالحقوق الفكرية في المؤسسات التربوية لتغيير الوعي و التصدي لثقافة استهلاك الموازي والمزوّر.
انتهت المقترحات إلى مطالبة الناشر محمد العمايري ،مدير عام مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بوضع آليات لجبر ضرر المؤلف عن خسائر قرصنة الكتاب محمّلا النّاشر مسؤولية استغلال القارىء لمصنفات المؤلفين . وختم مدير المعرض الوطني للكتاب الدكتور توفيق قريرة بدعوة اتحاد النّاشرين إلى تنظيم ندوة وطنية في شهر فيفري تدرس الحلول الممكنة والقابلة للتفعيل للتصدي لفيروس القرصنة.
شهدت قاعة صوفية القلي بمدينة الثقافة صباح اليوم ندوة للنّاشرين طرحت إشكال " النّشر والقرصنة" . قدّم خلالها الرئيس المدير العام لمؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة محمّد العمايري مداخلة حول "النّشر وحقوق الملكية الفردية"،والنّاشر عماد العزابي مداخلة بعنوان"فيروس القرصنة وآثاره" ، والنّاشر رياض شنيتر مداخلة حول"النّشر الرقمي والقرصنة الإلكترونية" انتهت إلى اقتراح الحلول .
بؤر القرصنة
على هامش النّدوة ، قال محمّد العمايري إن القرصنة ظاهرة عامة لا تقتصر على تونس فقط،وهي تتسبب في خسائر يتكبّدها النّاشر والمؤلف وتطال الاقتصاد الوطني مثل القطاع الموازي.
تحدّث عن دور المؤسسة في رعاية حقوق المؤلف في جميع المُصنّفات الأدبية والفنية ، وأشار إلى وجود عدد محترم من الكتّاب المنخرطين فيها لكنها ليست الطرف الوحيد في إنفاذ القانون في جبر الأضرار الناتجة عن القرصنة ، فهي هيكل ينوب المبدع والفنانيين في المصنّفات السمعيةو البصرية والمكتوبة والموسيقية والفنية و ما تضطلع به يفوق إمكانياتها . ذلك أنّ كلّ مُصنّف منها يتطلب مؤسسة بذاتها لإدارة حقوقه وتتبعها وتفعيل قوانينها حسب قوله . وأضاف العمايري أنّ تعدّد تدخلها في أكثر من مُصنّف جعلها ترصد تشكيات عديدة على مستوى حماية حقوق المؤلف في أكثر من قطاع ينضوي تحتها . وشدّد في هذا المجال على أن مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ليست سلطة قضائية، فهي تعاين المخالفات و تحيلها إلى القضاء لينظر فيها ، وفي هذا المجال تحدّث عن بطء قضائي في التعاطي مع هذه القضايا إذ يوجد ما بين 400 إلى 450 ملف لدى المحاكم لم يتمّ الحسم فيها إلى الآن . أما على مستوى النشر بالخارج ، فقد أشار إلى أنّ تونس منخرطة في اتفاقية" برن " لحماية المصنّفات الأدبية والفنية وحقوق المؤلف.كما أن إنفاذ القانون بين الدّول تنظمه علاقات تبادل عن طريق المؤسسات المعنية . وفي هذا المجال تحدّث عن "بؤر القرصنة" في الدّول العربية وخاصة مصر ،مشيرا إلى أن الظاهرة في تونس محدودة لكنها تدعو إلى القلق مع استعمال الذكاء الاصطناعي والتطور الرقمي . وحسب ر.م.ع مؤسسة حقوق التأليف والحقوق المجاورة فإنّ عدد سنوات حقوق التأليف في تونس للمصنّفات الأدبية والفنية تبلغ 50 سنة وفي فرنسا 70 سنة و تصل في أمريكا إلى 90 سنة.
"الكتب المزوّرة"
في تناوله لموضوع "فيروس القرصنة و آثارها "،قال النّاشر عماد العزابي إن حقوق الملكية الفكرية والصناعية تشمل كل حق إبداعي كفكرة أو كصناعة أو منتج، لكن هناك" تجاوزات بالأطنان في بلادنا " وفق تعبيره لا يمكن أن تتصدّى لها ترسانة القوانين ، لأن القرصنة ثقافة مجتمعية بالأساس. و أشار إلى أن" تزوير الكتاب" في تونس ظاهرة محدودة مقارنة بدول عربية مثل سوريا ولبنان بدرجة أقل و على رأسها مصر لأن قانونها يحمي القرصنة ، فالمركز الوطني للترجمة في مصر مثلا يسمح بترجمة الكتاب بعد نشره بسنتين.
وأضاف النّاشر العزابي ، وهو عضو في لجنة حقوق الملكية الفكرية في اتحاد النّاشرين العرب، أن الخمس سنوات الأخيرة سجّلت 176 اعتداءً على الملكية الفكرية في الوطن العربي،. مشيرا إلى أن المعرض الدولي للكتاب أكبر الفضاءات التي تضبط فيها حالات القرصنة سنويا خاصة من ناشرين من مصر ، و كل دار نشر تُضبط بجريمة القرصنة يتم إدراجها في القائمة السّوداء و تعاقب بخطايا مالية. ومع تطور الوسائل التكنولوجية و الرقمية واستعمال الذكاء الاصطناعي أصبح التتبع وتحديد الأطراف المسؤولة مهمة صعبة في رأيه على خلاف القرصنة بالطريقة التقليدية ،إذ لا يمكن تحديد الموقع المقرصن ولا مع أي طرف يمكن التفاوض.
وأوضح المتحدّث في مداخلته أنّ النَّسخ والاقتباس هما من أنواع القرصنة ، وكذلك نشر الكتاب وتسويقه في دول لا يتم الاتفاق حولها في الترويج،وهناك أيضا القرصنة الرقمية للكتاب. وهذه الظاهرة في تقديره تضر بالقطاع الثقافي وبالناشر والمؤلف ، معتبرا المسؤولية مشتركة و من الضروري تحيين التّشريعات لتلائم التطور النكتولوجي.
وخلص عماد العزّابي إلى انتقاد غياب المعلومات والإحصائيات المتعلقة بالقضايا المطروحة في المحاكم أو عدد المؤلفين المتضرّرين ولا نوع القرصنة أو الكتب المستهدفة مما يعيق بلورة قرارات وقوانين من طرف الدولة والاتحادات المهنية .
القرصنة الالكترونية
في مداخلته حول "القرصنة الإلكترونية والنشر الرقمي" حمّل الناشر رياض شنيتر المسؤولية
للمواطن باعتباره يساهم في الاعتداء على الحقوق الفكرية دون وعي بخطورة الأمر . ومن المفارقات في نظره أن الكتاب المقرصن ينتشر على المواقع الالكترونية بطريقة غير قانونية وآلاف النّسخ أكثر من المبيعات مما يشكّل خسارة للنّاشر وتبديدا لجهده في مختلف مراحل إعداد الكتاب للنّشر. مؤكدا أن الجانب الاقتصادي وضعف الإمكانيات المالية وراء التشجيع على الإقبال على الكتب المزوّرة .
ناقوس الخطر
في إطار تفاعله مع مداخلات الناشرين قال مراد خليفة مدير إدارة الآداب ،إن معرض تونس الدولي للكتاب يواجه هذه الظاهرة العالمية ، ففي كل سنة تتصدى إدارة الآداب لعمليات القرصنة وهناك أجنحة تُغلق وأغلبها لناشرين من مصر .ورغم إدراج الناشر المتجاوز في القائمة السّوداء إلا أنه يزور المعرض باسم آخر ، وهو ما يحتاج إلى جهود مشتركة من طرف اتحاد الناشرين واتحاد الكتاب ومؤسسة حقوق التأليف لمقاومة الظاهرة . وأشار مراد خليفة إلى أن إدارة الآداب تعتمد جملة من الإجراءات مع المؤلفين التونسيين في لجنة اقتناء الكتاب التونسي مثل طلب عقود النّشر والتعريف بالإمضاء بين المؤلف والنّاشر وذلك لحماية حقوق الأطراف المعنية .
وفي نفس الإطار التفاعلي قال رياض بن عبد الرزاق، رئيس اتحاد النّاشرين التونسيبن ، إن الظاهرة تدق ناقوس الخطر ، إذ هناك 4 منصات في تونس مختصة في قرصنة الكتاب التونسي ماتزال تنشط. كما أن الكتب الورقية تُقرصن وكذلك الالكترونية . وذكّر أن النظام الداخلي للمعرضين الوطني والدولي للكتاب يمنع القرصنة ، ومع ذلك خلال السنة الماضية تمّ غلق بعض الأجنحة .وحذّر من تفشي ظاهرة تسيء للنّاشر التونسي و سمعة المعرض .مشيرا إلى أن دور نشر مرموقة على الصعيد العالمي مهنتها الأصلية القرصنة .
الحلول العملية
انتهى النقاش باقتراح حلول عملية .حيث قال رياض شنتير أنّ القرصنة مسألة ثقافية في مجتمعات تستهلك المقلّد وتعيش على سلع الاقتصاد الموازي مما يحتاج إلى الاشتغال على الوعي والجانب القيمي أساسا . ودعا عماد العزابي ضمن الحلول المقترحة إلى الترفيع في عدد المكتبات العمومية لتقريب الكتاب من المواطن وتمكينه من المطالعة على عين المكان أمام ضعف القدرة الشرائية والعجز عن اقتناء الكتب. إلى جانب تركيز المكتبات المدرسية مشيرا ألى أن وزارة التربية "مقصرة"في هذا المجال، وكذلك المكتبات الجامعية، مشدّدا على أن " هناك مؤسسات لا تقوم بدورها في الحد من الظاهرة حتّى لا تتحوّل إلى آفة".
وأفاد العزابي أن اتحاد النّاشرين العرب بصدد إعداد الدليل الإرشادي لتوعية الناشر والمؤلف والقارىء بأهمية الملكية الفكرية ومن المنتظر أن يصدر في سنة 2028. كما اقترح من بين الحلول:
- تحيين التشريعات لتنسجم مع الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي
-العمل على إيجاد آلية موحّدة للمراقبة والتبليغ عن حالات القرصنة
- إنشاء مرصد داخل مؤسسة حقوق الملكية الفكرية يتولى مراقبة حالات الاعتداء وتوثيقها وإعداد تقارير دورية وتبادل المعلومات وتقديم الدعم القانوني والإحاطة القانونية للناشرين لمجابهة بعض الظواهر، إلى جانب مراقبة معارض الكتاب .
- ضرورة تطوير النّاشر لطرق عمله والتوجه إلى الكتاب الرقمي والصوتي وتطوير طرق الدّفع للانفتاح على القارىء الأجنبي ومواكبة العصر
-إدراج التوعية بالحقوق الفكرية في المؤسسات التربوية لتغيير الوعي و التصدي لثقافة استهلاك الموازي والمزوّر.
انتهت المقترحات إلى مطالبة الناشر محمد العمايري ،مدير عام مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بوضع آليات لجبر ضرر المؤلف عن خسائر قرصنة الكتاب محمّلا النّاشر مسؤولية استغلال القارىء لمصنفات المؤلفين . وختم مدير المعرض الوطني للكتاب الدكتور توفيق قريرة بدعوة اتحاد النّاشرين إلى تنظيم ندوة وطنية في شهر فيفري تدرس الحلول الممكنة والقابلة للتفعيل للتصدي لفيروس القرصنة.