«E-FEST CAMP 2026» بقصر الفرش: ثلاثة أيام من الموسيقى والفنون الرقمية والحوار الثقافي

«E-FEST CAMP 2026» بقصر الفرش: ثلاثة أيام من الموسيقى والفنون الرقمية والحوار الثقافي

تاريخ النشر : 22:10 - 2026/10/25

تحتضن منطقة قصر الفرش بولاية تطاوين، من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان E-FEST CAMP، الذي يراهن على الجمع بين الموسيقى والفنون الرقمية والإبداع المعاصر والتراث المحلي، من خلال برنامج متنوع يشمل الحفلات الموسيقية والعروض السينمائية والتركيبات الفنية واللقاءات الفكرية والأنشطة المجتمعية.

وتنطلق التظاهرة بحفل افتتاح يوم الخميس 29 أكتوبر، يحييه الفنان التونسي رؤوف ماهر بداية من الساعة الثامنة والنصف مساء على المنصة الرئيسية، في عرض يجمع بين الإيقاعات التقليدية والأصوات المعاصرة، ويستمد جانبا من ملامحه الفنية من التراث الموسيقي لجنوب تونس.

وتأتي هذه الدورة امتدادا للتجربة الأولى التي انتظمت في أفريل 2025، حين اختار المهرجان نقل أنشطته إلى الجنوب التونسي، وتحديدا إلى قصر الفرش، بهدف جعل الإبداع الفني جزءا من الحياة المحلية، وربط الممارسات الثقافية بالتراث والمهارات التي تختزنها المنطقة. وتسعى الدورة الجديدة إلى تعزيز التعاون بين الفنانين والشباب والنساء والحرفيين والفاعلين الثقافيين، وتحويل المهرجان إلى فضاء للتجريب وتبادل الخبرات وإطلاق مشاريع متجذرة في خصوصيات الجهة.

برنامج موسيقي متنوع بمشاركة فنانين من بلدان مختلفة

تتوزع العروض الموسيقية على ثلاث منصات، هي المنصة الرئيسية، ومنصة القصر، ومنصة فندق دقيانوس، وتجمع أسماء تونسية وعربية ودولية، مع حضور للموسيقى الإلكترونية والتجريبية والأنماط التقليدية والمشاريع التي تمزج بين ثقافات موسيقية مختلفة.

الجمعة 30 أكتوبر: تنطلق العروض على منصة القصر عند الساعة السادسة والنصف مساء مع الفنان الجزائري مصطفى بن منصور، المعروف باسم «Must Rousnam»، الذي يشتغل على إعادة تشكيل التراث الموسيقي الجزائري من خلال الموسيقى الإلكترونية والتجريبية.

وعلى المنصة الرئيسية، تلتقي الموسيقى المغربية التقليدية بالتجارب المعاصرة مع أسماء حمزاوي وفرقة «بنات تمبكتو»، بداية من الساعة الثامنة والنصف مساء، في عرض يستند إلى موسيقى كناوة، قبل أن تعتلي فرقة «يلا ميكو» الركح عند الساعة التاسعة والنصف، بمشروع يمزج بين الإيقاعات الكناوية والأصوات الروحانية والتأثيرات الصخرية والإلكترونية.

ويكون الموعد عند الساعة العاشرة والنصف ليلا مع الفنان التونسي صبري مصباح، الذي يجمع في تجربته بين الغناء والعزف والتأليف الموسيقي، ويهتم بالأنماط الهجينة والتقنيات الرقمية. وتختتم مروى بالحاج يوسف عروض اليوم على منصة فندق دقيانوس، بداية من منتصف الليل، من خلال عرض منسقي الأغاني يستكشف الموسيقى الإلكترونية والتجارب البديلة.

السبت 31 أكتوبر: يفتتح برنامج المنصة الرئيسية عند منتصف النهار مع «Diwan Midi – Deena Abdelwahed»، قبل أن يتواصل البرنامج مع مشروع «Use Knife»، الذي يجمع بين الموسيقى الإلكترونية والتجريبية، ثم فرقة «Ko Shin Moon» الفرنسية عند الساعة التاسعة والنصف مساء، في تجربة تمزج الآلات الوترية التقليدية بالموسيقى الإلكترونية.

وتستقبل المنصة الرئيسية عند الساعة العاشرة والنصف ليلا فرقة «Orange Blossom»، التي تستلهم موسيقاها من تقاليد متعددة، من بينها الموسيقى التركية والمصرية والمالية والسنغالية والكوبية، وتجمع بين أصوات بلغات مختلفة وإيقاعات عابرة للأنماط.

أما منصة فندق دقيانوس، فتحتضن عروض الفنان الجزائري «zaHHam» عند منتصف الليل، ثم عرض منسق الأغاني الفرنسي أكسيل مون عند الساعة الثانية عشرة وخمس وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل، قبل أن يختتم «Cheb Runner» البرنامج عند الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، من خلال مزج الموسيقى المغربية التقليدية بالإلكترونية المعاصرة.

الأحد 1 نوفمبر: تنطلق العروض عند الساعة السادسة مساء على منصة القصر مع الموسيقي والمؤلف الفرنسي لوران ڨرال، الذي يقدم عملا صوتيا مستوحى من أسطورة «السبعة النائمين» المرتبطة بقرية شنني، من خلال المزج بين الأصوات البشرية والإيقاعات والتجريب الإلكتروني.

وعند الساعة السابعة مساء، يلتقي الفنان التونسي رامي الحرابي بالفنانة الويلزية إلفين براندي في مشروع «Elfine & Eshrine»، الذي يقوم على التجريب الصوتي والتراكيب الموسيقية غير التقليدية.

وتحتضن المنصة الرئيسية عند الساعة الثامنة والنصف مساء عرض الفنانة التونسية بديعة بوحريزي، التي تمزج في أعمالها بين الموسيقى العربية والجاز والسول والأنماط العالمية، قبل أن يعتلي سامي ڨالبي الركح عند الساعة التاسعة والنصف مساء بمشروعه الذي يجمع الراي والشعبي المغاربي بالإيقاعات الإلكترونية.

وتتواصل السهرة مع مشروع «Vipa Presents OBOS»، الذي يجمع الراب بالتأليف الموسيقي والآلات النحاسية، فيما يختتم «Pan-J» البرنامج الموسيقي بعرض لمنسقي الأغاني على منصة فندق دقيانوس بداية من الساعة الواحدة صباحا.

«أغورا»: نقاشات حول السياحة والتكنولوجيا والفنون الحية

إلى جانب الحفلات، يخصص المهرجان فضاء «أغورا» للقاءات والنقاشات والعروض والقراءات الجماعية والدروس المتخصصة، حول قضايا فنية وثقافية واجتماعية.

ويكون الموعد الأول يوم الجمعة 30 أكتوبر، من الساعة الثالثة إلى الخامسة مساء، في الساحة المركزية للقصر، مع نقاش بعنوان «الظاهر: أي سياحة لأي منطقة؟»، يتناول سبل تحويل الاعتراف بمنطقة الظاهر باعتبارها متنزها جيولوجيا عالميا لليونسكو إلى فرصة للتنمية المحلية.

ويبحث اللقاء كيفية تثمين الثروات الطبيعية والثقافية للمنطقة، وتطوير سياحة بديلة ومسؤولة تحافظ على التوازنات الاجتماعية والبيئية وتعود بالفائدة على السكان. كما يتطرق إلى إمكانات بناء التكامل بين جربة والظاهر باعتبارهما وجهتين سياحيتين في الجنوب الشرقي التونسي.

ويشارك في النقاش مختصون في السياحة البديلة وعلم الاجتماع والصحافة المتخصصة، بإشراف سمير خورتشاني، رئيس جمعية صيانة التراث بغمراسن.

أما يوم السبت 31 أكتوبر، فتنتظم من الساعة الثالثة إلى الرابعة بعد الظهر حصة متخصصة بعنوان «الفنون الغامرة في الفنون الحية»، تبحث في تأثير تقنيات الواقع الافتراضي والوسائط التفاعلية والتقنيات التوليدية على أشكال التعبير الفني، والعلاقات الجديدة التي تنشأ بين الفنان والعمل والجمهور.

ويشارك في هذا اللقاء المؤلف والمخرج ماثيو برادا والمنتج محمد مروان، إلى جانب الفنانين المشاركين في مشروع الرقص التوليدي، من بينهم معايد الغزواني و«Gymkhana» و«Taj Ninny».

وتتواصل اللقاءات في اليوم نفسه من الساعة الرابعة إلى الخامسة مساء مع درس متخصص بعنوان «Vipa Presents OBOS»، يقدمه جيهيد خميري وكايس كيكلي، المعروف باسم «Vipa»، حول مسار تشكل المشروع وتقاطُع عوالمهما الموسيقية، وكتابة الأغاني وخيارات التأليف والإنتاج والعمل الجماعي الذي أفضى إلى بناء العرض الحي.

السينما والقراءات الجماعية والتركيبات الفنية

يضم البرنامج أيضا عروضا سينمائية تنتظم يومي الجمعة والسبت 30 و31 أكتوبر، بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة بعد الظهر، بمعدل أربع حصص يوميا في فضاء العرض المخصص للسينما.

وتشمل البرمجة الفيلم القصير «Memories of an Unborn Sun» لمارسيل مريجم، ومدته 22 دقيقة، والفيلم الطويل «Al Yaoum» لأكرم زعتري، ومدته 86 دقيقة.

ويطرح العمل الأول أسئلة تتصل بالذاكرة والضوء، من خلال الجمع بين أرشيف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء وصور الشمس الاصطناعية وأبيات للشاعر الطوارقي هاواد. أما فيلم أكرم زعتري، فيتناول تحولات الحياة والتقاليد والحدود، من خلال صور وشخصيات تعكس تغير العلاقة بين الإنسان والمكان.

ويتضمن البرنامج كذلك قراءة جماعية لنص «Against the Regime of “Emptiness”»، إلى جانب فضاء للقراءة يضم مجموعة مختارة من كتب الكاتبة سامية هني، في مقاربة نقدية للتصورات التي تقدم الأراضي الصحراوية باعتبارها فضاءات فارغة، وما يرتبط بذلك من محو للتاريخ والحضور البشري وسبل العيش.

ومن 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر، بين الساعة العاشرة صباحا والسادسة والنصف مساء، يستقبل المهرجان زواره ضمن تجربتين فنيتين.

الأولى تركيب للواقع الممتد بعنوان «Rencontres»، من كتابة وإخراج ماثيو برادا وإنتاج محمد مروان، وتتيح للمشاركين خوض تجربة حسية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي، تقوم على التفاعل والحوار والتأمل في إمكانات بناء مستقبل أكثر هدوءا وتواصلا.

أما التجربة الثانية، «Antipod»، للفنان دينو أحمد علي، فهي تركيب بصري قائم على تقنية المنظور المشوه، داخل إحدى غرف التخزين التقليدية في قصر الفرش، حيث تتجمع الأشكال الموزعة على الجدران والأرضية في صورة واحدة عند النظر إليها من نقطة محددة. ويطرح العمل أسئلة عن ذاكرة المكان والعلاقة بين التراث المعماري والإبداع المعاصر.

كما يتضمن البرنامج تعاونا فنيا بعنوان «الرقص التوليدي: الحركة بوصفها مادة»، يجمع مصمم الرقصات معايد الغزواني بالفنانين الرقميين «Gymkhana» و«Taj Ninny»، لاستكشاف العلاقة بين الجسد والصوت والضوء والتكنولوجيا، مع إتاحة الفرصة للجمهور لتجربة تأثير حركاته في البيئة السمعية والبصرية للعمل.

أنشطة مجتمعية واكتشاف للمنطقة

لا تقتصر فعاليات «E-FEST CAMP» على العروض المسائية واللقاءات الفنية، إذ يخصص المهرجان برنامجا نهاريا من الأنشطة المجتمعية المفتوحة لمختلف الأعمار والمستويات، يشمل ورشات للرسم بالأشعة فوق البنفسجية، وألعاب الخفة، والألعاب البهلوانية الجماعية، واليوغا، وفن الماندالا والأوريغامي، إلى جانب أنشطة أخرى تتيح للزوار المشاركة والتجربة والتفاعل.

ويشمل البرنامج أيضا قرية للشركاء والحرفيين والتجار المختارين من المنطقة، لعرض منتجاتهم وإبداعاتهم وخبراتهم، مع إتاحة إمكانية اكتشافها واقتنائها مباشرة، بما يعزز التواصل بين زوار المهرجان والفاعلين في الاقتصاد المحلي.

كما تتضمن الفعاليات رحلات منظمة للتعرف على المنطقة ومكوناتها الطبيعية والتراثية، في محاولة لربط التجربة الفنية بالمحيط المحلي وإبراز ما تختزنه تطاوين من مقومات ثقافية وتاريخية.

وتنظم هذه الدورة بالتعاون مع ولاية تطاوين والمندوبيتين الجهويتين للشؤون الثقافية والسياحة، وبدعم من برنامج «تونس وجهتنا» الممول من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دعم المعهد الفرنسي في باريس ومدينة باريس.

وبهذه البرمجة المتعددة، يسعى «E-FEST CAMP» إلى تجاوز الصيغة التقليدية للمهرجانات، من خلال الجمع بين الموسيقى والفنون الرقمية والسينما والحوار والأنشطة المجتمعية، وجعل قصر الفرش فضاء للقاء الفنانين والسكان والزوار، وفرصة لاستكشاف إمكانات الثقافة في دعم التنمية المحلية وصياغة مسارات جديدة للإبداع في الجنوب التونسي.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

صدم الفنان المصري أحمد سعد جمهوره ومتابعيه على منصات التواصل الاجتماعي بتعرضه لوعكة صحية، أدت إلى
22:58 - 2026/10/25
تحلّ تونس ضيف شرف على الدورة التاسعة والستين لمعرض بلغراد الدولي للكتاب، الذي يُقام من 23 إلى 31
22:02 - 2026/10/25
انطلقت، مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب، ال
19:38 - 2026/10/25
خطف الفنان راغب علامة الأنظار خلال الحفل الذي أحياه، ليلة السبت، في تونس، بعدما وجّه رسالة مثيرة
17:56 - 2026/10/25
 أجمع المتدخلون في الندوة الفكرية الملتئمة تحت عنوان "أسئلة التكوين المسرحي في عصر الذكاء الاصطنا
16:40 - 2026/10/25
في المدينة العتيقة، حيث يفوح عبق التاريخ وعطر الحضارات التي مرت من هناك، استنطق الفن ذاكرة المكان
16:32 - 2026/10/25
بعد انقطاع دام سنتين، استعادت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي موعدها مع الكتاب التونسي، بانطلاق الد
07:00 - 2026/10/25