فؤاد غربالي (باحث في علم الاجتماع): هنــاك كلفــة اجتماعيــة ونفسيّــة للوصـــم

فؤاد غربالي (باحث في علم الاجتماع): هنــاك كلفــة اجتماعيــة ونفسيّــة للوصـــم

تاريخ النشر : 11:39 - 2020/04/26

تونس ـ الشروق  
الوصم والعنف سلوكات ليست بجديدة إذا ما تعلّق الامر بوباء فتاريخيا وحين حلّ الطاعون في القرن 18 كان يتم حرق ادباش المصابين ويضعونهم في السجن. فالامراض المعدية تخلف دوما الوصم وموقف التونسيين من مرض السيدا مثلا فيه نوع من الاستبعاد للمصاب فالآخر يمثّل العدوى كما ان مناداة المصابين بفيروس كوفيد بـ"يا كورونا" فيه نوع من الاستبعاد من نطاق المجموعة والمجال وطبعا هذا امر له كلفته النفسية والاجتماعية فهو امر قد يدفع الى الانتحار وهذا امر يتناقض مع حقوق الانسان وبالتالي على الدولة التدخل لوقاية المصاب وذلك بتجريم الوصم وسن التشريعات.


كما ان هذا العنف والوصم يضعف الروابط الاجتماعية ولا يجب السكوت ابدا على هذا الوصم لانه يضعف التصامن الاجتماعي فمن الطبيعي ان يتعرض الشخص للعدوى ولا يجب ان يتم تجريده من انسانيته او معاملته كمنبوذ بسبب الإصابة لان هذا الامر سيولّد عنفا وهربا من الوصم قد يلجئ البعض الى إخفاء اصابته. وفي اعتقادي تلعب المؤسسات الصحية والمجتمع المدني دورا أساسيا للوقوف الى جانب هؤلاء المتضررون من الوصم صحيا واجتماعيا ولابد من ادماج حقوق الانسان كمقاربة في التعامل مع فيروس كورونا. ويبدو ان المؤسسة الصحية ذاتها أصبحت تمارس الوصم دليل ذلك ما حصل في مسشتفى مدنين وبالتالي مطلوب تعميم الثقافة الحقوقية لدى الكوادر الطبية والمجتمع في علاقة بمرض كورونا.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تقرر إيقاف حركة الميترو رقم 4  بداية من شهر نوفمبر ابتداءً من محطة 20 مارس إلى محطة خير الدين ولم
13:02 - 2026/10/04
يكون الدخول إلى المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف المفتوحة، الخاضعة لإشراف وزارة الشؤون
07:00 - 2026/10/04
لم يعد الجدل حول الذكاء الاصطناعي نقاشا بين خبراء التكنولوجيا وحدهم، بل انتقل إلى كواليس صنع القر
07:00 - 2026/10/04
أعلن وزير الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري التوجه نحو إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة تقارب
07:00 - 2026/10/04