شذرات في ذكرى إرتقاء سماحة السيد: علاجُ فقدِك أعمارنا

شذرات في ذكرى إرتقاء سماحة السيد: علاجُ فقدِك أعمارنا

تاريخ النشر : 19:14 - 2025/09/26

في ذكرى كل شهيد اختار الإرتقاء: كما ثمن التحرير. علاجُ فقدِك أعمارنا.
لا شيء سيُدمل جراح البشرية سوى التحرير.
لا شيء سيجعلها تنعم بالحرية سوى التحرر.
ربما تشفى غزة قبلنا ولا نشفى.
أجل لم تعد الحواس التي تنظر وتسمع شهود حق.
هذا سر الشر المطلق الذي يمارسه البشر.
إعتزال القوة لنصرة الحق.
إعتزال التصور الكامل للتحرير.
الثأر بحسب طبيعة الحق. والقوة بحسب طبيعة العدو.
الأثر على البشرية من طبيعتها: عمرها قصير وشرها كثير.
إرثها إنتقام لا يستند غالبا إلى مفهوم الحق.
التضحيات الصغيرة لا تحرّر فهي ناتجة عن ترجمة بالية للعويل بلا تحرير.
لا أحد سيبادر إلى الرحيل إذا رأى في البشرية أي دليل يُحق له ذاك السبيل: سبيل التحرير.
إن البساطة أخت الحقيقة. والوضوح شقيق الصدق.
الحق والحكمة صنوان، ولكن لا يوجد أفسد من الصمت شقيق الضجيج.
شقيق الباطل، شقيق الكذب وأصل الجريمة في مواضع التحرير.
وزينة الزيف وتعجرف النفاق والحقارة في مواضع التضحية والفداء.
سيأتي الحق ليفدينا بروحه. ونشرب من روحه. لأننا لم ندن أنفسنا في الوقت المناسب، بل أوهمنا صاحب الحق بإنتظار بشريتنا الناهشة التي لا تستحق البقاء.
من وثق بشيء ما؟ من حسم ذوقه؟ من قطع خطوة؟ أليس عقاب طفل ذنب من كبر جدا في الذل ولم يعترف بأن أصل الداء فيه هوانه.
كيف إذن لا يضعف القاتل أمام شراهة القتل السهل بلا عناء وإغراء الدم بلا حساب.
الطريقة التي تحيا بها البشرية فاضحة وبلا شرف إلى درجة أن القاتل لا يواسي نفسه، بل يقول مثلي مثلكم، ولا يندم إلا على أن يصبح مثلنا.
لا مكان لمثل أعلى أسفل من السفالة.
ما الذي أتعب البشرية، جهود بذلتها ولم توفق أم قعود أعياها ولم تشعر بالعار.
ربما صنعها العار بالنار الباردة ولن تتغير إلاّ أن تتحطم.
مقبرة طفولة مسيجة بصور الشهداء خير من حضيرة وحوش نزعت وحشيتها فصارت كارتونا على الشاشات مصمما بعناية لحدائق القتلة وأطفال القتلة المنتشين بصفاء جريمة من يحرس خيالهم من التشبه بالمترفين، باللاّمبالاة بالقصة.
كيف يتغير كل شيء؟ كيف لا يتغير أي شيء؟ أَلأن الإنسانية لا تقاتل من أجل الإنسانية؟ لماذا تقاتل وهي مقتولة العقل بسبب أن مفهومها للحق لا ينبع من الحق.
لا ينبع من العقل بل من السوق المركزية لقانون القاتل؟ ولكن أين الغريزة والفطرة والحدس؟
أيّ عقل هذا الذي يجعل من البشاعة تفاهة مقدسة؟
من أي إله يستلهمون الجمال والحقيقة؟

لقد أصبح حمام الإبادة استجماما للتحقق من صحة أورام الحضارة.
ربما لا أحد يخجل غير الموتى على استحياء، فعلى الأقل هم لا يأكلون لحم أحد بعد موتهم.
ربما يبحثون عن جيران غرباء في أماكن بعيدة ماتوا دون طعام ولم يموتوا من أجل الطعام، بل من أجل البراءة من لحم الموتى.
أجل يمكن للبشرية الجديدة أن تتعلم من شخصية الشهداء وليس من دون نزول روح هذه البشرية إلى ما هو أسوأ من هذا.
كلما فقدناك وجدناك،
سنعثر عليك مجددا وننتصر،
ما عرفناك إلّا منتصرا، نصرك على خطى نصرك يقين
لا ترافُق مع منافق. ولا سموّ مع العدو،
قريبا نراك.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

فى ذروة تصاعد حركة الحشود المليونية بتوديع جثمان القائد الأعلى الإيرانى «على خامنئى»، صعدت الاحتك
07:00 - 2026/07/13
كانت العطلة قديماً فصلاً خامساً من فصول السنة، فصلاً لا تعترف به الجغرافيا بل تصنعه قلوب البشر، ح
07:00 - 2026/07/13
هذا الرقم لا يجب أن يُقرأ كتحويلات مالية فقط، بل كإنذار وطني خطير.
07:00 - 2026/07/13
لم يعد عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية في تونس مجرّد ظاهرة عابرة أو سلوك ظرفي، بل أصبح
07:00 - 2026/07/06
 لم يكن مشهد التوقيع الرقمي المتزامن بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو 2026 ولا ما تبعه من مد وجزر
07:00 - 2026/07/06
«اتفاق الإطار» أحدث وقائع المحنة اللبنانية المتصلة ، وجريمة لبنان الحقيقية عند العدو الأمريكى «ال
07:00 - 2026/07/06
بقلم: الأستاذ أسامة الأحمر (الخبير الدولي المختص في الأمن السيبراني
07:00 - 2026/07/06
3. المحور الثاني: تصريحات بعض من صانعي التكنولوجيا وتأكيد للمراحل الأربع
07:00 - 2026/07/05