سفينة الوطن تغرق في الداخل وقطارها ظل الطريق في الخارج فأين المفر؟

رسالة الى رئيس الجمهورية أو ما تبقى منها:

سفينة الوطن تغرق في الداخل وقطارها ظل الطريق في الخارج فأين المفر؟

تاريخ النشر : 13:53 - 2021/02/12

ربما لم يعد للكلمات معنى يمكن ان تعبّر به عما تعيشه تونس خلال الاسبوعين الاخيرين و لا يمكن لأية مصطلحات سياسية  ان تصف المستوى الذي انحدرت له الطبقة السياسية و ما عاشه و يعيشه الوطن خلال هذه الايم لم يعشه طوال عقود. حيث بات مؤكدا أن المياه بدأت تتسرّب الى مركب الوطن بعد تخريب متعمّد من راكبيه. وحتى القطار الذي يحلمون بركوبه ظل طريقه في الخارج و لم يعد مرحب بالتونسيين حيث ما حلّوا.
يا سيادة رئيس الجمهورية أنت ربّان المركب و رسالتي اليك التي هي رسالة الملايين من التونسيين عنوانها "جمّع و لا تفرّق " و انت قائد القطار فلا تترك الصبية يعبثون بعرباته ليحيد عن سكته .وهذه بعض الامنيات البسيطة من مواطنة بسيطة تحاول التكلم بلغة شعب .
- تعالى عن الصراعات الضيقة  و مراهقة السياسيين و مارس صلاحياتك كما حددها لك الدستور دون زيادة أو نقصان .
-تعامل مع الدستور لا كفاصل بين الفصول و الفاصل فيه و انما تعامل معه وكأن المحكمة الدستورية منتصبة وهي الوحيدة المخولة في البت في الخلافات.
-يجب أن تكون الحل في كل الخلافات و ليس جزء من المشكل لأنه حينها كما الحال الان يصبح حل الازمة مستعصيا ان لم يكن مستحيلا و ستكون كل الحلول في حكم الاجراء المستحيل .
- عليكم دعم أي حكومة يصوّت لها البرلمان ودعوا الشعب يحاسبها و يعاقب الاحزاب الداعمة لها فالحل لا يكمن في تغييرات الحكومات و استمرار حكومة ما ضامن لتنفيذ سياستها التنموية و الاقتصادية و العكس صحيح كما نراه منذ عشر سنوات شهدنا فيها عشر حكومات تقريبا.
-عليكم بدعم تلميذكم رئيس الحكومة و انتم الذي اخترتموه فلا تتركوه  لقمة سائغة للأحزاب و لحساباتها الضيقة و الشخصية.و اقترح لقاء للصلح تكون مبادرته منكم فالمبادرة بالصلح و الصفح من شيم الكبار و ليس ضعفا كما يسوّق له الكثيرون.
-مصلحة تونس اليوم تكمن في تعايش الرئاسات الثلاثة و تعاونها الجدي و اللامشروط لإنقاذ ما تبقى من الجمهورية.
و أخير لا تنسوا يا سيادة الرئيس و الخارجية التونسية من صلب اختصاصكم أن لدينا حوالي مليوني تونسي بالخارج تضرروا جدا من هذه الازمة السياسية و الكثير منهم تعطلت اعمالهم بسبب هذا الصراع ناهيك عن توجس البنوك الدولية و الدول من الوضع الغير مستقر في تونس.
هذا فيض من غيض مما يختلج في صدور مواطنيكم و صدحت به القلوب قبل الحناجر فالتونسيون مرعوبون وهم يرون سفينة الوطن تغرق في الداخل و قطارها  يظل الطريق في الخارج..و لا مفر من الوطن الا للوطن و لامفر من السياسة الا للسياسيين .

*ناشطة جمعياتية مقيمة في سويسرا رئيسة المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أولا: من بين ما يعنيه إغلاق مضيق هرمز عسكريا واقتصاديا وسياسيا بإختصار..
23:03 - 2026/03/02
تفهم الحرب الحالية الجارية في الوطن العربي وغرب آسيا بهدفها الأقصى: إما أن تكون وظيفة الحرب التحر
20:32 - 2026/03/02
الصهيونية ليست فكرة ولا حركة دينية ، ولا علاقة لها بدعوى السامية حسب المرويات الدينية ، التي تؤكد
07:00 - 2026/03/02
ليست الحرب الدائرة اليوم على إيران حدثًا بعيدًا عن تونس أو مجرّد تطوّر جيوسياسي عابر.
07:00 - 2026/03/02
لم تعد التحولات التي تمسّ الأسرة في مجتمعاتنا العربية مجرّد ظواهر عابرة، بل مؤشرات مقلقة تستدعي و
15:56 - 2026/02/25
تواترت انطباعات متفائلة من إيرانيين وأمريكيين عن نتائج جولة المحادثات الأخيرة في «جنيف» ، بينها ك
07:00 - 2026/02/23
يُحكى أنّ رجلا وجد  عروسه ايامًا بعد زواجه بها تبكي بحرقةٍ إلى أن احمرّت عيناها، و تورّدت خدّاها،
07:00 - 2026/02/23
عاد الحديث بقوة هذه الايام حول القطاع التربوي في تونس والضرورات الحتمية لإعادة الهيبة والمكانة وا
07:00 - 2026/02/23