خبير في السياسات الفلاحية: وزارة الفلاحة تُدار بعقلية الموظّف ورفاه "المكاتب" لايحقّق سيادة غذائية
تاريخ النشر : 10:05 - 2026/05/16
في تصريح غاضب خصّ به "الشّروق أون لاين" ، قال الخبير في السياسات الفلاحية أنيس الخرباش، إن القطاع الفلاحي لا يمكن أن يستعيد قوّته إلا حين يكون الفلاح برّا وبحرا قيمة حقيقية لا مجرد رقم داخل التقارير .
وحذّر من اختزال أزمة القطاع في نقص الإنتاج وارتفاع الأسعار التي باتت محلّ تذمّر متواصل من المستهلك .
واعتبر الحقيقة " أعمق من ذلك بكثير" وفق تعبيره ، فالفلاح ما يزال مصرّا على العمل والإنتاج داخل منظومة فلاحية مريضة يتحمّل ضغط ارتفاع كلفة الإنتاج في انتظار الإصلاح، و يقاوم في ظل غياب التمويل والإرشاد ، و انعدام الدّعم والتحكّم في مسالك التوزيع . ومما يعمّق الأزمة اللجوء إلى تسقيف أسعار المنتوجات الفلاحية دون ضمان هامش ربح يمكّنه من الاستمرار ، إلى جانب فتح باب التوريد بحجة تعديل السّوق .
وأضاف أن المشكلة اليوم ليست في غياب الحلول أمام تذمّر المستهلك من نقص العرض وغلاء الأسعار ، بل تكمن " في غياب الجرأة في التخطيط وانعدام استراتجيات لإنقاذ منظومات الإنتاج و إسناد الفلاح والبحار في معاناة شبه مُزمنة" ، ذلك أنّ "عديد المسؤولين ممّن وضعت بين أياديهم أمانة إدارة القطاع لم يكونوا في مستوى المرحلة ولا في انتظارات الفلاح والبحار ولا في مستوى الحرص على التنفيذ المحكم لتوجيهات أعلى هرم السلطة " ، وأضاف في نفس السّياق أنّ "بعض المسؤولين اكتفوا بالمشاهدة وخافوا من تنفيذ تلك التوجيهات ،كما اعتبر البعض الآخر المسؤولية مجرّد موقع سياسيّ لا معركة وطنية لتحقيق السّيادة الغذائية" .
وأضاف أنيس الخرباش " أن وزارة الفلاحة تُدار بعقلية الموظف في مكاتب فاخرة تحت نسيم المكيّفات"، مشدّدا على أنّ ذلك"لن ينجح في النهوض بقطاع ناشطيه يكافحون ليلا نهارا تحت أمطار الشتاء وحرارة الصيف بكل شرف ومسؤولية من أجل تحقيق السّيادة الغذائية " .
وخلُص إلى أنّ " المسؤولية ليست مجرّد وظيفة أو صورة أو احتفالات ومناسبات" .
وانتهى الخبير في السياسات الفلاحية إلى أنّ توفير العرض لتلبية الطلب لا يكون إلا بدعم الإنتاج .
كما لا يمكن التحكّم في الأسعار دون التحكّم في مسالك التوزيع ، ولا تتحقق السّيادة الغذائية دون اقتصاد يضمن كرامة الفلاّح و استمراريته الإنتاجية بعيدا عن التّهميش وفقدان الأمل واللاّجدوى. معبّرا عن استيائه الشّديد من خنق الفلاح -وهو الحلقة الأضعف - وجعله يتخبّط بين ضغط ارتفاع كلفة الإنتاج وقرارات تسقيف الأسعار من جهة والتوريد من جهة أخرى .
في تصريح غاضب خصّ به "الشّروق أون لاين" ، قال الخبير في السياسات الفلاحية أنيس الخرباش، إن القطاع الفلاحي لا يمكن أن يستعيد قوّته إلا حين يكون الفلاح برّا وبحرا قيمة حقيقية لا مجرد رقم داخل التقارير .
وحذّر من اختزال أزمة القطاع في نقص الإنتاج وارتفاع الأسعار التي باتت محلّ تذمّر متواصل من المستهلك .
واعتبر الحقيقة " أعمق من ذلك بكثير" وفق تعبيره ، فالفلاح ما يزال مصرّا على العمل والإنتاج داخل منظومة فلاحية مريضة يتحمّل ضغط ارتفاع كلفة الإنتاج في انتظار الإصلاح، و يقاوم في ظل غياب التمويل والإرشاد ، و انعدام الدّعم والتحكّم في مسالك التوزيع . ومما يعمّق الأزمة اللجوء إلى تسقيف أسعار المنتوجات الفلاحية دون ضمان هامش ربح يمكّنه من الاستمرار ، إلى جانب فتح باب التوريد بحجة تعديل السّوق .
وأضاف أن المشكلة اليوم ليست في غياب الحلول أمام تذمّر المستهلك من نقص العرض وغلاء الأسعار ، بل تكمن " في غياب الجرأة في التخطيط وانعدام استراتجيات لإنقاذ منظومات الإنتاج و إسناد الفلاح والبحار في معاناة شبه مُزمنة" ، ذلك أنّ "عديد المسؤولين ممّن وضعت بين أياديهم أمانة إدارة القطاع لم يكونوا في مستوى المرحلة ولا في انتظارات الفلاح والبحار ولا في مستوى الحرص على التنفيذ المحكم لتوجيهات أعلى هرم السلطة " ، وأضاف في نفس السّياق أنّ "بعض المسؤولين اكتفوا بالمشاهدة وخافوا من تنفيذ تلك التوجيهات ،كما اعتبر البعض الآخر المسؤولية مجرّد موقع سياسيّ لا معركة وطنية لتحقيق السّيادة الغذائية" .
وأضاف أنيس الخرباش " أن وزارة الفلاحة تُدار بعقلية الموظف في مكاتب فاخرة تحت نسيم المكيّفات"، مشدّدا على أنّ ذلك"لن ينجح في النهوض بقطاع ناشطيه يكافحون ليلا نهارا تحت أمطار الشتاء وحرارة الصيف بكل شرف ومسؤولية من أجل تحقيق السّيادة الغذائية " .
وخلُص إلى أنّ " المسؤولية ليست مجرّد وظيفة أو صورة أو احتفالات ومناسبات" .
وانتهى الخبير في السياسات الفلاحية إلى أنّ توفير العرض لتلبية الطلب لا يكون إلا بدعم الإنتاج .
كما لا يمكن التحكّم في الأسعار دون التحكّم في مسالك التوزيع ، ولا تتحقق السّيادة الغذائية دون اقتصاد يضمن كرامة الفلاّح و استمراريته الإنتاجية بعيدا عن التّهميش وفقدان الأمل واللاّجدوى. معبّرا عن استيائه الشّديد من خنق الفلاح -وهو الحلقة الأضعف - وجعله يتخبّط بين ضغط ارتفاع كلفة الإنتاج وقرارات تسقيف الأسعار من جهة والتوريد من جهة أخرى .