بطاقة: حوكمة على مقاس المذنبين

بطاقة: حوكمة على مقاس المذنبين

تاريخ النشر : 22:31 - 2020/04/14

هل ستذهب بلادنا في اتّجاه المحافظة على فرض الحجر الصّحّيّ لفترة أخرى قد تتجاوز الأسبوعين، أم أنّها ستأخذ بعين الإعتبار معطيات أخرى اقتصاديّة واجتماعيّة وتقرّر التّخفيض في درجة وحدّة الحجر من خلال إعادة الرّوح إلى بعض القطاعات الحيويّة التي أصابها الشّلل وفتح الأبواب أمام عودة الدّروس والمنافسات الرّياضيّة، على سبيل المثال، مع ضرورة التّقيّد بالإحتياطات اللّازمة؟
هذا السّؤال سيرافق اجتماع مجلس الأمن القومي الذي سيكون الوحيد المؤهّل لأخذ القرار، لكنّه سيستأنس، عند نقاش هذا الموضوع الرّئيسيّ، برأي وزارة الصّحّة في المقام الأوّل وأهل الإقتصاد في درجة ثانية.
في الأثناء، نعيش يوميًّا وابلًا من التّناقضات والقرارات العشوائيّة أو التي من شأنها أن تثير مزيد الغضب والإستياء في ظرف صعب تكون فيه الحالة النّفسيّة للمواطن في اهتزاز.
ما تمّ الكشف عنه بشأن تصنيع الكمّامات والتّسريبات حول نوعيّة القماش المستعمل ممّا فسح المجال أمام مافيا المحتكرين لوضع يدها على كلّ الكمّيّات الموجودة في السّوق وإعادة بيعها بأرباح قياسيّة، يجعلنا نشكّ في جدّيّة ونزاهة أصحاب القرار، خاصّة في هذا الظّرف الصّعب وهذه المعركة الوجوديّة مع فيروس كورونا.
من ناحية أخرى فاجأنا الإعلان "الرّسميّ" عن سعر الكمّامات الذي سيصل إلى 2.3 دينار، أي بارتفاع بحوالي 300 بالمائة من سعرها قبل شهرين أو ثلاثة، ولسائل أن يتساءل عن سرّ هذا التّرفيع الذي يندرج ضمن سياسة "ترييش" المواطن وتحميله كلفة وجود الوباء ببلادنا في حين أنّ الدّولة مطالبة بالإجتهاد في إيجاد الحلول التي تتقاسم أوزارها كلّ شرائح المجتمع وكلّ هياكل الدّولة دون استثناء، والإبتعاد بقدر المستطاع عمّا يسمّى بالإجراءات الموجعة التي لا يعاني أوجاعها، في آخر المطاف، غير المواطن العاديّ.
وكأنّ كلّ ذلك لا يكفي، خرج علينا محمّد عبّو، الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة المكلّف بالوظيفة العموميّة والحوكمة ليدلو بدلوه هو الآخر ليظهر في ثوب المسؤول الحريص على تطبيق القانون ويصبّ جام غضبه على الموظّفين من خلال قرارات بعدم منح وصول البنزين والأكل خلال فترة الحجر الصّحّيّ.
صحيح أنّ هؤلاء الموظّفين لا يستحقّون هذه الإمتيازات وهم في بيوتهم، لكنّ القرار يبدو غير مقبول حين يصاحبه سكوت مشبوه من طرف الوزير "الجريء" الذي بلغ به الأمر حدّ الدّفاع عن زميل أهدى سيّارته الإداريّة إلى ابنته لتعوث فيها فسادًا، ومرّت القضيّة وكأنّ شيئًا لم يكن...

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

ذهب إلى عيادة طبيب العيون ، فحصه الطبيب وبشره بأن عينيه سليمتان كما لو كانتا عيني عقاب حدة ، و عي
07:00 - 2026/05/17
في رحلته إلى الصين اصطحب الرئيس ترامب معه من يسمّون رجال التريليونات، الذين أراد أن يفتح من خلاله
07:00 - 2026/05/17
انتقد رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان حسن الجربوعي تصريحات مسؤول بشركة اللحوم بشأن استهلاك اللحوم، مع
07:00 - 2026/05/17
تعقد لجنة التشريع العام بالبرلمان غدا 18 ماي جلسة استماع إلى عدد من أساتذة القانون لمناقشة مقترحا
07:00 - 2026/05/17
تنظم لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية يوم 19 ماي جلسة للاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريع
07:00 - 2026/05/17
دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى سن قانون يجرم التطبيع، مستنكرا الصمت الدولي تجاه الحرب على ال
07:00 - 2026/05/17
تحتضن ساحة القصبة اليوم وقفة احتجاجية للمطالبة بترحيل المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب
07:00 - 2026/05/16
أودع، مؤخّرا 40 نائبا بمجلس نواب الشعب مقترح قانون جديد يتعلّق بالإحاطة بالمتقاعدين ويتضمّن حزمة
07:00 - 2026/05/16