المركز الإفريقي لدراسات الأمن .. تعقب محدود للتحويلات المشبوهة في تونس

المركز الإفريقي لدراسات الأمن .. تعقب محدود للتحويلات المشبوهة في تونس

تاريخ النشر : 14:10 - 2023/12/01

تسعى السلط التونسية بشتى الطرق لمجابهة ظاهرة تدفق التمويلات الخارجية المشبوهة وهي التي تفشت بشكل كبير خلال السنوات العشر التي أعقبت الثورة وهو ما أكد عليه رئيس الدولة قيس سعيد بصفة خاصة العديد من المناسبات. ورغم ذلك، فإن ما تبينه التقارير المحلية والدولية من معطيات تفيد بأنه من الضروري بذل المزيد من الجهود وتحمل المسؤولية لمواجهة افة التدفقات المالية غير المشروعة وتهريب الأموال التي تمثل مخاطر كبرى على الاقتصاد الوطني.
وتبرز عدة مذكرات ودراسات ان تونس تبقى حاليا في صدارة البلدان لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تبييض الأموال والتدفقات المالية غير الشرعية، بينما يعتبر عدد الملفات المعالجة والمحالة حسب احصائيات لجنة التحاليل المالية في هذا الصدد جد محدود.
ويواجه الاقتصاد الوطني مخاطر جسيمة بسبب جرائم غسل الأموال وارتفاع معدلات الفساد في أجهزة حساسة، خاصة في القطاعات المهمة اذ كشفت مذكرة أصدرها مؤخرا المركز الإفريقي لدراسات الأمن ان تونس تخسر سنويًا حوالي 1.2 مليار دولار (3.6 مليار دينار) بسبب التدفقات المالية غير المشروعة، وهو ما يعادل حوالي 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وتتعلق هذه التدفقات بالتحويل غير المشروع للأموال واكتسابها بطريق غير قانونية.
وأبرزت المذكرة أنه من عام 2008 إلى عام 2015، صنفت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا تونس في المرتبة الأولى بالنسبة التدفقات المالية غير المشروعة الدولية والثامنة في الفساد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي عام 2015، بلغت التدفقات المالية غير المشروعة 2.6 مليار دولار أمريكي وهو ما يشكل 11.4 بالمائة من إجمالي التدفقات المالية للبلاد وبلغت التدفقات الموجهة خارج البلاد 1.28 مليار دولار أمريكي أي ما يناهز 5.6 من التدفقات المالية للتعاملات التجارية الدولية لتونس.
كما بين المركز انه لا وجود لأرقام محينة، على هذا الصعيد، مما يدعو الى ضرورة إيلاء السلط التونسية الاهتمام اللازم لهذه الظواهر سيما انه وفقًا لمعطيات مجموعة العمل المالي الدولية المتخصصة في مجابهة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فإن التهرب الضريبي من خلال الفواتير المزيفة يتسبب سنويا في خسائر للاقتصاد التونسي بما يزيد عن 500 مليون دولار. وختم المركز الإفريقي لدراسات الأمن مذكرته مؤكدا انه على الورق، لدى تونس إطار مؤسسي شامل لضمان المساءلة والنزاهة والشفافية، لكن في الممارسة العملية، يجب على السلطات التونسية أن تفعل بالكامل نهجها في تنفيذ سياسة التصدي للجرائم المالية.
وكانت شبهات تبيض الأموال وتمويل الإرهاب من الأسباب الرئيسية وراء إدراج مجموعة العمل المالي بتونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب اذ اعتبر الاتحاد الأوروبي، في فيفري 2018، أن تونس دولة تتضمن مخاطر عالية متعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب في حين صنّفت مجموعة العمل المالي تونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
يذكر ان التقرير السنوي الأخير للجنة التحاليل المالية كان قد كشف عن زيادة بنسبة 42 بالمائة في عدد الملفات المعالجة المتعلقة بالتصريح والمعاملات المشبوهة عام 2021 مقارنة بالسنة السابقة مبيّنا ان اللجنة عالجت 1538 ملفا متعلقة بالتصريح والمعاملات المشبوهة وأحالت 1209 ملفا على السلطات القضائية المتخصصة في الجرائم المالية فيما جرى إعداد 127 تقرير تقصي
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يؤدّي نبيل عمّار، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، زيارة عمل إلى إمارة موناكو خلا
20:55 - 2024/02/20
استقبل رئيس الحكومة أحمد الحشّاني صباح اليوم الثلاثاء 20 فيفري 2024 بقصر الحكومة بالقصبة، رئيسة ا
19:32 - 2024/02/20
أكد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عبد المنعم بلعاتي، الثلاثاء، أن صابة زيت الزيتون
18:50 - 2024/02/20
ترأس وزير النقل ربيع المجيدي اليوم الثلاثاء 20 فيفيري 2024 ، جلسة عمل، بحضور سفير كوريا الجنوبية
17:37 - 2024/02/20
صدر اليوم الثلاثاء 20 فيفري 2024 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية أمرا يقضي باعفاء إعفاء القاضية
17:30 - 2024/02/20
يكون الطقس مساء اليوم كثيف السحب ومؤقتا رعدية مع أمطار متفرقة بالشمال وتشمل محليا المناطق الشرقية
17:20 - 2024/02/20
أودع عميد الهيئة الوطنية للمحامين حاتم المزيو ، اليوم الثلاثاء، شكاية الهيئة لدى مكتب الادعاء الع
16:19 - 2024/02/20