وزير التربية : الإصلاح التربوي في تونس سيقوده المجلس الأعلى للتربية

وزير التربية : الإصلاح التربوي في تونس سيقوده المجلس الأعلى للتربية

تاريخ النشر : 00:34 - 2025/11/21

قال وزير التربية نور الدين النوري، مساء اليوم الخميس في رده على ملاحظات أعضاء مجلس نواب الشعب ونواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم خلال الجلسة العامة المشتركة لمناقشة مشروع ميزانية التربية لسنة 2026، إن الإصلاح التربوي في تونس سيقوده المجلس الأعلى للتربية والتعليم "بعيدا عن الرؤى الفردية أو الاجتهادات الظرفية".

وأضاف أن "المعركة الحقيقية اليوم هي معركة إصلاحية وطنية يقودها رئيس الدولة"، وأن الوزارة منخرطة بالكامل في هذا المسار لضمان تنفيذ مشروع وطني حقيقي ومستدام.

وأشار الوزير إلى أن المجلس الأعلى للتربية سيتولى العمل على محورين أساسيين : الأول يتعلق ببناء السياسات العامة والتصورات المستقبلية التي تحدد أهداف التعليم في تونس، من خلال خبراء وتقنيين وأساتذة مختصين في مختلف المجالات. أما المحور الثاني فيركز على تحديث البرامج التعليمية، وإعادة النظر في الزمن المدرسي، ومواءمة الأهداف التربوية مع متطلبات العصر.

وشدد الوزير على أن هذا الإصلاح ليس مجرد تجربة عابرة، بل مشروع وطني شامل يدمج بين الأصالة والمعاصرة، ويستفيد من التجارب العالمية المقارنة دون المساس بالخصوصية الوطنية.

وأوضح أن الهدف النهائي هو وضع آليات ناجعة لتحويل البرامج والسياسات إلى واقع ملموس داخل المدارس والجامعات، بما يضمن ديمومة الإصلاح واستمراريته وحصانته أمام أية تحديات مستقبلية.

ولاحظ أن "المنظومة التربوية التونسية تواجه اختلالات عميقة ومتراكمة، ما يجعل الإصلاح الجذري ضرورة حتمية". وأوضح أن المجلس الأعلى للتربية يشكل العمود الفقري المؤسسي الذي يضمن الشرعية الدستورية والقانونية للإصلاح، ويتيح قيادة عملية إصلاح شاملة بعيدا عن الاجتهادات الفردية أو الظرفية، لضمان استمرارية المشروع الإصلاحي.

وأشار الوزير إلى أن الإصلاح التربوي الحالي ليس مشروع وزارة أو شخصية بعينها، بل هو مشروع دولة ومجتمع يشترك فيه سبع وزارات ترتبط بالتعليم العالي والتكوين المهني والتشغيل، ووزارة المرأة، والشؤون الدينية، والثقافة، وغيرها.

وأوضح أن هذا التنسيق متعدد القطاعات ضروري لرسم السياسات العامة المستقبلية، وتحديد الأهداف الاستراتيجية التي تهدف إلى إعداد جيل تونسي قادر على مواجهة تحديات العصر، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة المحلية.

وأكد وزير التربية أن المنظومة التربوية تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة بسبب التحولات الاجتماعية والثقافية، لا سيما تأثير الفضاءات الافتراضية على سلوكيات وتصورات الأجيال الجديدة.

وقال إن المدرسة لم تعد تعمل في فراغ، بل في بيئة رقمية يتأثر فيها التلاميذ بما يشاهدونه ويستقبلونه عبر الإنترنت، مما يستدعي تطوير برامج تربوية قادرة على ملاءمة هذه التغيرات وتعليم مهارات التفكير النقدي والوعي الرقمي للأبناء، مع الحفاظ على الهوية والقيم الوطنية.

وشدد الوزير على أن الإصلاح التربوي اليوم يقتضي الانفصال عن الطرق التقليدية، معتبرا أن مواجهة هذا الواقع تستلزم بناء نسق جديد للتربية يواكب العصر ويكسر تأثير المسارات القديمة التي لم تعد صالحة.

وقال إن العملية التربوية الجديدة تشبه صراعا مستمرا بين القديم والجديد، وتتطلب تصميم سياسات واستراتيجيات واضحة تعيد للمدرسة دورها في تكوين أجيال قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في المجتمع الرقمي، دون التفريط في القيم الأساسية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

 دعت جامعة العمال التونسيين بالخارج رئيس الجمهورية، قيس سعيد، إلى التدخل لفائدة الجالية التونسية
21:36 - 2026/04/12
يعقد مجــــلس نواب الشــــعب ، بعد غد الــثلاثــاء  14 افريل 2026 على الساعة العاشرة صباحا جلسة ع
20:21 - 2026/04/12
أفادت رئاسة الحكومة بأنّ وزارة التجهيز والاسكان تعتمد برنامجا دوريا للتفقد الفني للمنشآت الفنية،
18:08 - 2026/04/12
اعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة متابعة عشية اليوم ان طقس الليلة يتميز بسحب أحيانا كثيفة با
17:22 - 2026/04/12
من المنتظر أن يلتحق نحو 2500 شاب تونسي للعمل بفرنسا في أفق سنة 2029 في إطار تنفيذ المرحلة الثانية
16:56 - 2026/04/12
أسفرت حملات رقابية مكثفة نفذتها الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، خلال الأسبوعين ا
14:16 - 2026/04/12
ردا على مسيرة احتجاجية انتظمت أمس بالعاصمة تحت عنوان "مناهضة العنصرية المسلّطة على السّود في تونس
12:58 - 2026/04/12