في ظل تفاقم الخلاف بين الدبيبة والطرابلسي: ليبيا والمصير المجهول

في ظل تفاقم الخلاف بين الدبيبة والطرابلسي: ليبيا والمصير المجهول

تاريخ النشر : 12:52 - 2024/02/27

صرح وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، أن التحقيقات لا تزال جارية حول مقتل 10 أشخاص في أبوسليم بمنزل بالقرب من مسجد أبو شعالة والتي تعود تبعيتهم إلى جهاز دعم الإستقرار الذي يقوده غنيوة الكلي، مؤكدا أنه سيتم تفكيك التشكيلات المسلحة بعد شهر رمضان المقبل.وأوضح الطرابلسي أنه وبعد مشاورات عديدة مع الأجهزة الأمنية في طرابلس إستغرقت الشهر، تم الاتفاق على أنه خلال الفترة المقبلة سيجرى إخلاء العاصمة من جميع الأجهزة الأمنية، ويبدأ التنفيذ بعد شهر رمضان، وهو تصريح جعل الكثيرين يشكون في مدى صحة هذه الوعود.

ويرى البعض أن الوزير أراد إرسال رسالة طمأنينة للشعب الليبي إذ تتداول بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أنباء تتحدث عن توتر بين بعض الأجهزة الأمنية الموجودة في العاصمة، ما يثير تخوف من نشوب إشتباكات بين هذه الأجهزة في أي وقت مثلما حصل في عديد الفترات في السنوات الأخيرة.

ومن جهة أخرى ما يعزز الشكوك هو تناقض التصريحات، حيث أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة صرح في وقتٍ سابق أن الميليشيات هم جزء مهم من ليبيا ولا يمكن التفرقة بينهم وبين من يتخرجون من حفلات التخرج والتدريب للمؤسسات الأمنية والعسكرية. وأضاف الدبيبة أنه بدأ بالفعل في تدريب الميليشيات على حمل السلاح والتعامل مع المواطنين.ووفقاً لمصادر مطلعة إتفق عبد الحميد الدبيبة مع شركة أمينتوم الأمنية الخاصة الممولة من الولايات المتحدة الأمريكية لتوحيد وتدريب الميليشيات المسلحة غرب البلاد، وقد شوهد جون بوزارث، نائب الرئيس العملياتي لشركة أمينتوم في العاصمة طرابلس، الأمر الذي يُعتبر بمثابة دليل على أن الدبيبة بالفعل يسعى لتوحيد الميليشيات على الرغم من مطالب الشعب الليبي لتفكيكهم ووقف التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي.وبالعودة مرة أخرى إلى إحتمالية إندلاع فوضى أمنية في البلاد وملابسات ماحدث في أبوسليم، إلتزمت الميليشيات الصمت ولم يصدر أي تصريح رسمي منها، إلا أن تسريب صوتي لعناصر ميليشيا دعم الإستقرار أكدوا فيها أن ما حدث في أبو سليم سببه خلاف داخلي بين غنيوة الككلي وإبن أخيه سيف الككلي على تقاسم الأموال التي قدمها لهم محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، بحثاً عن غطاء أمني.

هذا وأكدت وسائل الإعلام المحلية الليبية في وقتٍ سابق أن عبد الحميد الدبيبة وبالتعاون مع ميليشيا الردع بقيادة عبد الرؤوف كارة يخطط لإقالة الصديق الكبير من منصبه وتسليمه لمكتب النائب العام، الأمر الذي دفع الكبير للبحث عن من هو قادر على ردع قوات كارة ووجد في غنيوة الككلي الحليف الأمثل في الوقت الراهن.وفي الإتجاه ذاته يرى الكاتب والمحلل الصحفي، محمد الفيتوري أن التناقض في التصريحات بين وزير الداخلية ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بالإضافة إلى الخلاف المستمر بين الأخير ومحافظ مصرف ليبيا المركزي إلى جانب المناوشات بين الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس تطرح تساؤلات عديدة في الشارع الليبي أهمها مدى تأثير الخلاف القائم بين الدبيبة والكبير من أجل المال والسلطة على أمن وسلامة المواطنين غرب البلاد، وأي تأثير لها على مستقبل الصراع السياسي في البلاد. 
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما على "واشنطن بوست" بسبب تقرير أكد أن الرئيس دخل في مواجهة حا
22:31 - 2026/08/06
قالت صحيفة "غلوبس" العبرية إن محكمة إدارية إيطالية ألغت صفقة لتزويد مطار ليوناردو دا فينشي - فيوم
22:06 - 2026/08/06
قال ‌خوان ‌خيسوس فيفاس ‌حاكم مدينة سبتة ⁠الإسبانية اليوم ​الخميس خلال ⁠اجتماع للبرلمان الأوروبي ⁠
15:54 - 2026/08/06
هرت تقديرات جديدة صادرة عن معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض أن عدد الوفيات المرتبطة بموج
11:29 - 2026/08/06
توفي 6 أشخاص و أصيب 18 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة في حادث مرور وقع صباح اليوم الخميس ببلدية ابن
10:40 - 2026/08/06
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس الأربعاء، خلال زيارة إلى الكو
08:33 - 2026/08/06
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 605 طائر
08:02 - 2026/08/06
أعلن جيش الاحتلال، اليوم الخميس، مقتل جنديين في جنوب لبنان، وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة في الواقعة
07:52 - 2026/08/06