غياب الإبتسامة عن البرمجة الرمضانية ..هل هي أزمة كتابة أم استخفاف بالمشاهد!

غياب الإبتسامة عن البرمجة الرمضانية ..هل هي أزمة كتابة أم استخفاف بالمشاهد!

تاريخ النشر : 09:13 - 2020/04/28

أين الإبتسامة في البرمجة الرمضانية التونسية سؤال بات يطرحه المتابع للشاشات التليفزيونية منذ انطلاق شهر رمضان في غياب تام للكوميديا التي حل محلها التهريج فغابت الجدية وحضر الإستخفاف بالمشاهد
هي صورة تطل علينا كل ليلة عبر الشاشات التليفزيونية التونسية كم هائل من التهريج والإبتذال بإمضاء مجموعة من الممثلين الذين وان نجحوا سابقا في إدخال الإبتسامة على قلوب المشاهدين الا انهم فشلوا مع فكرة توليد الأجزاء على غرار سلسلة دنيا اخرى التي عرفت نجاحا كبيرا في موسمها السابق غير انها في هذا الجزء بدى النص هزيلا تافها فارغ المحتوى ولعل مغادرة عدد من أبطال هذا السلسلة ترك فجوة في هذا العمل على غرار صادق حلواس وفيصل الحذيري وحنان الشقراني وهي شخصيات كان لها دور كبير في نجاح هذا العمل الذي سقط في التهريج والإبتذال حتى ان المتابع لحلقات هذه السلسلة يقف على مدى تفاهة مضمون هذا العمل.
نفس المشهد تقريبا يتكرر على قناة التاسعة مع سلسلة "الحجر الصحي" بطولة كوثر الباردي وجعفر القاسمي ورغم الطاقة التي يتمتع بها كل من الممثلين اللذين عرفا لدى المشاهد في الأدوار الكوميدية والتراجيدية ولهما من النجاحات مالا يمكن حصره الا ان ما عرضاه على المشاهد في هذه السلسلة لم يكن في مستوى انتظارات المشاهد ومرة أخرى نصطدم بضعف النص وركاكة الحوار ويبدو أن الكوميديا في تونس تعاني أزمة نص ولعل غياب السلسلات الكوميدية على عدد من التلفزات التونسية خير دليل على ذلك
في المقابل اختارت قناة نسمة إعادة بث "نسيبتي العزيزة" هذه السلسلة التي شهدت بدورها نجاحا كبيرا في اجزائها الأولى ثم بدأت بالتراجع والسقوط في التكرار والتهريج مع توليد الأجزاء... ومع هذا المشهد الكوميدي المبتذل تعود ذاكرة المشاهد  الى زمن "امي تراكي" والكوميديا الخالدة التي مازالت الأجيال تذكرها إلى يومنا هذا غير ان ما نشاهده اليوم غياب تام للإبتسامة التي حلت محلها الميوعة والإستخفاف بالمشاهد فلم يعد إرضاء الجمهور غاية بل تحول تحقيق الأرباح المادية هو الهدف الأساسي لتتصدر هذه الأعمال المشهد الإعلامي بما تتضمنه من مضامين خاوية المحتوى لا تترك أي أثر قيمي أو إبداعي لدى الناس والأسوء من ذلك نفس الوجوه تتكرر من سنة الى اخرى ونفسها تطل على المشاهد طيلة السنة في البلاتوهات التلفزية دون اي اضافة تذكر سوى رداءة فنية وملل وضعف في الكتابة وهو ما ينبئ بأزمة حقيقية في كتابة النص الكوميدي في تونس وللأسف هذه الأزمة باتت تزداد من سنة الى اخرى حتى بلغنا مرحلة من السطحية والإبتذال ما يؤكد على ضرورة ايجاد حلول تعيد الفكاهة في تونس الى اصلها المبني على العمق في الطرح وتهذيب الذوق وامتاع المشاهد.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

خلف انتظار مولود، قد تعيش أسرة تجربة فقدان حمل تتكرر دون تفسير واضح.
16:52 - 2026/10/22
تنظم دار الثقافة الغريبة بولاية صفاقس، بالتعاون مع المعهد الثانوي بالغريبة، تظاهرة «أكتوبر الموسي
13:21 - 2026/10/22
هو فرح دون ضفّة، يوم أُحلت على شرف المهنة مُمنّية النفس أن ألتفت إليها وأوليها قدرا من الاهتمام  
07:00 - 2026/10/22
يوم السبت 24 أكتوبر 2026
07:00 - 2026/10/22
ينظم بيت الرواية  بإدارة القاص يونس السلطاني احتفائية الرواية التونسية في دورتها الخامسة أيام 23،
07:00 - 2026/10/22
تنطلق الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي "مواسم الإبداع" من عاصمة الأغالبة ببرنامج يشم
07:00 - 2026/10/22
تحت حرارة أوسو، كان الفتى يقضي نصف النهار نائما، والنصف الاخر مستيقظا وهو نائم.لم يكن يعرف كيف اس
07:00 - 2026/10/22
منذ ظاهرة الرّقمنة وشيوع الإنترنت والحواسيب والهواتف الذّكيّة وشبكات التّواصل الاجتماعيّ صرنا نعي
07:00 - 2026/10/22