عميد المحامين التونسيين: إيران تُدافع عن حقها... والغرب مُنافق

عميد المحامين التونسيين: إيران تُدافع عن حقها... والغرب مُنافق

تاريخ النشر : 11:50 - 2025/06/20

أكد عميد المحامين التونسيين «حاتم مزيو» أن تونس ساهمت بشكل فاعل في المسار القضائي الذي أدى إلى إصدار بطاقة جلب دولية ضد رئيس حكومة الكيان الصهيوني.

وتابع في حوار مع «الشروق» أن الهيئة الوطنية للمحامين كانت رفعت للمحكمة الجنائية الدولية شكاية مدعمة بشهادات حية تؤكد تورّط الكيان الصهيوني في جريمة الإبادة الجماعية مشيرا إلى أن فحوى الشكاية تضمنت شهادات موثقة للجرحى الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة للعلاج في تونس منوها في هذا الإطار بتعاون السلطات الرسمية في تونس.

كما لاحظ أن المسار القضائي الذي باشرته المحكمة الجنائية الدولية شاركت فيه خمس حكومات افريقية إلى جانب المجتمع المدني التونسي ممثلا في الهيئة الوطنية للمحامين.

وشدّد حاتم مزيو على أن إصدار بطاقة جلب دولية ضد رئيس حكومة ووزير دفاع الكيان الصهيوني يمثل انتصارا في حدّ ذاته يدعم السياق الانساني المتصاعد الداعم للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني الذي يتجلى خاصة من خلال توسع دائرة الاعتراف بالدولة الوطنية الفلسطينية كما يساهم في عزل الكيان الصهيوني من خلال التقلّص الملحوظ لتحركات نتنياهو الخارجية بعد صدور بطاقة الجلب الدولية.

ولاحظ في المقابل أن التأخر الحاصل في إنفاذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية يؤكد مدى اهتراء النظام الدولي الراهن وحاجة الانسانية إلى نظام دولي جديد يكرّس بالفعل علوية القانون الدولي ويكفل حق كل الشعوب في تقرير المصير.

وأكد في السياق ذاته أن المساهمة الفاعلة في تجريم الكيان الصهيوني تتنزل في إطار ثوابت المحاماة التونسية الداعمة لقضايا الحق وفي مقدمتها الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني الشقيق ملاحظا أن التناقض الحاصل في المعايير الدولية تعود جذوره إلى عام 1948 حين تم استحداث الكيان الصهيوني بقرار من الأمم المتحدة التي يفترض أن تكون مؤتمنة على الشرعية الدولية كما انتقد الحصانة التي لا يزال يتمتع بها الكيان الصهيوني رغم ارتكابه لكل أصناف الجرائم المنصوص عليها باتفاقية روما المحدثة للمحكمة الجنائية الدولية.

ووصف من جهة أخرى الحرب الدائرة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والكيان الصهيوني بالحتمية التاريخية بالنظر إلى أن تل أبيب ترفض أن يكون لها أي ند في المنطقة على المستوى جيوستراتيجي والقدرات العسكرية منتقدا في هذا الإطار تناقض الحكومات الغربية التي تسمح لكيان مارق وغاصب للأرض بامتلاك السلاح النووي وتحرم دولا أخرى من حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية في الأغراض السلمية.

وتابع أن الأحداث الراهنة تعبر على حالة تصادم بين أجندا إسرائيل الكبرى التي تتطلع من خلالها تل أبيب إلى تركيع المنطقة بأسرها وإيران التي تعد من أهم الداعمين للحقوق الفلسطينية كما تتمسك بحقها في تطوير قدراتها الذاتية. 

كما وصف الحرب الدائرة بحرب حضارية يشنها الكيان الصهيوني المارق ضد المسلمين والعرب وكافة أحرار العالم داعيا الدول الإسلامية وسائر البلدان التي تدعم العدالة الدولية إلى تفعيل سلاح الردع الاستراتيجي في مواجهة نوايا الكيان الصهيوني الذي سعى طيلة عدة سنوات لجلب طهران إلى مربع الحرب خاصة من خلال استهداف السيادة الايرانية في عديد المناسبات.

وأكد في السياق ذاته أن إيران تدافع عن نفسها وحقها في تطوير قدراتها الذاتية داعيا المنتظم الأممي إلى الاضطلاع بمسؤولياته من خلال إدانة الهجوم الصهيوني الغادر على إيران وحفظ السلم والأمن الدوليين حتى لا تنزلق الأوضاع إلى حرب كبرى.

 كما لاحظ أن التطورات الراهنة تحث الأنظمة العربية ولا سيما المطبعة على اكتساب رؤيا واستراتيجيا تقوم على التحكم في المعرفة والتكنولوجيا للاضطلاع بدور فاعل في الساحة الدولية بدل الانخراط في سياسات الاستسلام والخنوع.

كما أعرب عن أمله في أن يتوصّل المجتمع الانساني إلى وعي مشترك يؤسس لنظام دولي جديد يضع حدا للحلقة المفرغة التي يلف فيها العالم منذ انبلاج الحقبة الاستعماري في بداية القرن التابع عشر مشددا على أن النظام الدولي الراهن المنبثق عن توافقات 1946 فقد صلوحيته.

وتابع أن كل شعوب العالم يمكن أن تتعايش في كنف قانون دولي عادل وفاعل معربا عن الأمل في أن يهتدي أحرار العالم إلى صيغة تقي البشرية من شرور حرب عالمية ثالثة وذلك على خلفية أن سائر التحوّلات العالمية السابقة كانت تتشكل إثر حروب مدمرة.

ونبّه في المقابل إلى أن صمود الشعب الفلسطيني سيفضي حتما إلى النصر استلهاما من كل مشاريع التحرر الوطني في العالم داعيا الدول العربية إلى تبني مقاربة جديدة مشتركة تتأسس على الوعي بأن الأجندات المدمرة للكيان الصهيوني لن تستثني أحدا كما تكفل تثمين عناصر القوة المتاحة خاصة من خلال العمل على تحقيق الوحدة الاقتصادية والسوق المشتركة.

وانتقد العميد حاتم مزيو من جهة أخرى مواقف الحكومة الفرنسية المنحازة للكيان الصهيوني والمتناقضة مع تقاليدها العريقة في نصرة القيم الانسانية الكونية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أصدر وزير التربية ووزيرة المالية، قرارا مشتركا، مؤرّخا في 5 ماي 2026، يقضي بتنقيح وإتمام القرار ا
21:48 - 2026/05/12
استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم 12 ماي 2026، مرشّح
20:12 - 2026/05/12
اعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في بلاغ له مساء اليوم ان طقس اللية سيكون مغيما جزئيا بأغلب المناطق
19:36 - 2026/05/12
 بأعلنت بلدية تونس في بلاغ أصدرته اليوم الثلاثاء 12 ماي، أنه سيتم فتح حديقة الحيوانات بالبلفدير ب
15:38 - 2026/05/12
أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أنه في إطار تدعيم الموارد المائية بمعتمدية مرناق، تمت
14:59 - 2026/05/12
 جدد الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، دعوته إلى إحداث المجلس الأعلى للسيادة الغذائية كآلية
14:22 - 2026/05/12
 سجل العجز التجاري لتونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعا ليبلغ 7528,8مليون دينار (
13:57 - 2026/05/12