صراخ وإحباط.. ترامب "يفقد أعصابه" في اجتماع أمني سري بشأن إيران

صراخ وإحباط.. ترامب "يفقد أعصابه" في اجتماع أمني سري بشأن إيران

تاريخ النشر : 12:32 - 2026/07/30

كشفت مصادر أمريكية مطلعة تفاصيل اجتماع أمني رفيع المستوى عقد الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، شهد انفجارًا غاضبًا من الرئيس دونالد ترامب أمام كبار مسؤولي الأمن القومي. 

ووفقًا لتقرير شبكة "إن بي سي"، فقد صرخ ترامب ووجّه الشتائم خلال الجلسة، معبرًا عن استيائه الشديد من الخيارات العسكرية المحدودة المطروحة أمامه، وعدم تحقيق أيّ تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران. 

وقال مسؤول أمريكي مشارك في المناقشات: إن ترامب شعر بالإحباط العميق بعد سلسلة من الانتصارات التكتيكية التي لم تترجم إلى مكاسب إستراتيجية واضحة.

وبينما نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، هذه الرواية "جملة وتفصيلًا"، مؤكدة أن الادعاء بفقدان الرئيس أعصابه "كاذب تمامًا" نقلت "إن بي سي" عن مصادر أخرى، من بينها أحد حلفاء ترامب الذين تحدثوا إليه في الأسابيع الأخيرة، أن ترامب "محبط للغاية"، وأنه لم يكن يتوقع صعوبة إقناع طهران بالموافقة على اتفاق، ولم يكن ينوي تحول الحملة إلى حرب طويلة الأمد.

 وأضاف الحليف أن الإدارة تفتقر إلى إستراتيجية واضحة بشأن مدة العمليات أو الخطوات اللازمة لإنهائها، مشيرًا كذلك إلى وجود خلاف عميق داخل الإدارة الأمريكية حول الهدف الرئيسي للحرب.

وبينما يرى بعض المسؤولين ضرورة التركيز على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، يصر آخرون على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أو تدمير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة. 

وقال المسؤول الأمريكي إن هذا الغموض يعيق وضع خطة لإنهاء الحملة، مضيفًا: "بعد كل هذا الوقت، لا يوجد أي اتفاق". وأوضح أن الولايات المتحدة حققت "سلسلة من الانتصارات التكتيكية"، لكنها تواجه "هزيمة إستراتيجية من دون توجيه سياسي واضح أو قرار بشأن وجهة كل هذا".

ويستعد الجيش الأمريكي لاحتمال شن هجوم واسع النطاق جديد، لكنه يفعل ذلك دون تعليمات محددة بشأن الهدف السياسي المطلوب، بعد تنفيذ بضع ضربات الأربعاء، عقب تحذير ترامب بعبارات نابية بأن إيران تستحق "ضربة قاضية" أخرى.

غير أن هذه الضربات لم تثبت بعد قدرتها على إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، كما انهار المسار الدبلوماسي الذي أشاد به ترامب سابقًا، بعد فشل مذكرة تفاهم صيغت بعبارات فضفاضة. وتبقى الخيارات المتاحة أمام واشنطن بالغة السوء، سواء المخاطرة بحياة مئات الجنود الأمريكيين في حرب برية، أو الاعتراف بسيطرة طهران الفعلية على مضيق هرمز.


وتنقل شبكة "سي إن إن" عن لايل غولدشتاين، مدير قسم العلاقات الآسيوية في مركز أبحاث "أولويات الدفاع"، قوله إن الولايات المتحدة "في مأزق حقيقي".

وأظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته "سي إن إن" بالتعاون مع مؤسسة SSRS، ونُشرت أمس الأربعاء، أن نسبة التأييد الشعبي لسياسات ترامب المتعلقة بإيران وأسعار الوقود تقل عن 30%.

وتمثل هذه الأرقام تهديدًا خطيرًا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، كما تقوض الوعد الذي قطعه ترامب للناخبين في 2024 بجعل الحياة أقل تكلفة.


وتتصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب خارج الولايات المتحدة، إذ أدّى استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام معظم السفن المدنية إلى تراجع الاحتياطيات العالمية من النفط، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية، مثل: الديزل والأسمدة، مع احتمال مواجهة أوروبا نقصًا في الغاز الطبيعي المسال خلال الشتاء المقبل. 

وتكمن مهارة الدبلوماسية التقليدية في خلق مساحة للحركة وتقديم الحوافز، ويمكن تصور إطار نهائي لوقف القتال يقوم على تسوية تتيح لواشنطن تجنب الاعتراف بهزيمة إستراتيجية، بينما تستطيع طهران القول إنها حافظت على أهم مكاسبها، غير أن شق الطريق نحو هذه النقطة محفوف بالمخاطر، ويتطلب خطة لإدارة المضيق مستقبلًا، ربما بإشراك قوى خارجية، بحسب "سي إن إن".
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أودت موجتا الحر القياسية اللتان ضربتا بريطانيا في ماي وجوان بحياة نحو 2877 شخصا، وفقا لما أعلنته
13:33 - 2026/07/30
كشفت بيانات حكومية رسمية نشرت، الأربعاء، عن تراجع عدد سكان اليابان إلى أقل من 120 مليون نسمة، للم
12:51 - 2026/07/30
أبلغ وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان آل سعود، نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خلال لقائهما في
10:58 - 2026/07/30
تشير تقديرات وتحذيرات جديدة إلى أن روسيا قد تكون بصدد تعبئة ما يصل إلى 500 ألف جندي إضافي، في خطو
10:19 - 2026/07/30
أعاد المجلس الأعلى للدولة الليبي، الأربعاء، انتخاب رئيسه محمد تكالة لدورة رابعة تستمر عاما واحدا.
09:33 - 2026/07/30
أغلقت ثلاثة أرباع فنادق كوبا أبوابها وأصيب قطاع السياحة في الجزيرة بـ”شلل شبه تام” جراء العقوبات
09:20 - 2026/07/30
توفي ثلاثة من رجال الإطفاء ،أمس الأربعاء، في حريقين اندلع أحدهما بغابات كريت الجنوبية والآخر بالق
08:32 - 2026/07/30