د. حميدة أولاد سليمان تعليقا على وفاة DJ Godzi : مريض الهذيان يحتاج إلى الإنقاذ لا إلى العنف
تاريخ النشر : 17:48 - 2026/07/17
تعود وقائع القضية إلى وفاة الشاب الإيطالي ميشيل لوكا نوشيزي المعروف بDJ Godzi، البالغ من العمر 36 عامًا، إثر تدخل أمني بمدينة ابيزا الإسبانية خلال مروره بحالة هذيان واضطراب حاد. وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والقانونية، خاصة بعد تداول فرضيات متباينة بشأن أسباب الوفاة، بين من أرجعها إلى ما يعرف بـ"متلازمة الهذيان المثار"، ومن دعا إلى التدقيق في ظروف التدخل الأمني ومدى تأثير وسائل التثبيت الجسدي على الحالة الصحية للضحية. ولا تزال القضية محل متابعة من قبل القضاء الإسباني والإيطالي لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات الوفاة.
من جانبها أوضحت الدكتورة حميدة أولاد سليمان أن ما يرد في هذا القسم يمثل رأيها العلمي الشخصي بصفتها باحثة في علوم الأعصاب والطب الشرعي، وليس حكمًا قضائيًا.
وترى أن الشخص الذي يعاني من حالة هذيان أو اضطراب حاد لا ينبغي التعامل معه باعتباره معتديًا يجب السيطرة عليه بالقوة، بل مريضًا يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وتؤكد أن وسائل خفض التوتر والتهدئة يجب أن تكون الخيار الأول، لأنها تقلل من استهلاك الجسم للأكسجين وتساعد على استعادة السيطرة على الحالة.
كما تعتبر أن الجسم الذي يعاني أصلًا من نقص في الأكسجين لا يحتمل أي ضغط إضافي على القفص الصدري، وأن الجمع بين زيادة حاجة الجسم للأكسجين وبين إعاقة التنفس قد يؤدي إلى نتائج قاتلة، وهو ما تصفه الأدبيات الطبية منذ سنوات.
وتؤيد أيضًا التحفظ العلمي تجاه استعمال تشخيص متلازمة الهذيان المثار بوصفه تفسيرًا وحيدًا للوفاة، وترى ضرورة دراسة ظروف التدخل بالتفصيل بدل الاكتفاء بهذا التشخيص.
كما تشير إلى أن أبحاثها حول الصدمات النفسية والحروب والعنف المزمن تظهر أن آثار العنف لا تنتهي بوقوع الحدث، بل تمتد إلى عائلات الضحايا وإلى صحتهم النفسية، مما يجعل تدريب قوات الأمن على التعامل مع الأزمات السلوكية بطريقة تراعي الجوانب الطبية والنفسية أمرًا ضروريًا.
وتؤكد أن تحديد المسؤولية الجنائية في هذه القضية يبقى من اختصاص القضاء الإسباني والإيطالي وحده.
وتختتم الدكتورة حميدة أولاد سليمان بتكريم لذكرى ميشيل لوكا نوشيزي، مؤكدة أنه، خلف كل تقرير وخبرة وإجراءات قضائية، يبقى إنسان فقد حياته في السادسة والثلاثين من عمره، وترك والدين وأخًا يعيشون ألمًا عميقًا.
وترى أن أفضل طريقة لتكريم ذكراه هي العمل على منع تكرار مثل هذه المآسي، من خلال:
- تدريب عناصر الأمن على التعامل مع الأزمات السلوكية وفق مبادئ الطب والصدمات النفسية.
- إعطاء الأولوية للتدخل الطبي قبل اللجوء إلى التثبيت الجسدي.
- التذكير دائمًا بأن الشخص الذي يمر بحالة هذيان يحتاج أولًا إلى الإنقاذ والمساعدة، لا إلى الاعتداء عليه.
وتختم بالتأكيد على أن هدف هذا العمل ليس الانحياز لأي طرف، بل الإسهام في كشف الحقيقة كاملة، وصون كرامة ميشيل، ومنح عائلته، وكل من قد يواجه ظروفًا مشابهة في المستقبل، فرصة للوصول إلى الحقيقة والعدالة.
تعود وقائع القضية إلى وفاة الشاب الإيطالي ميشيل لوكا نوشيزي المعروف بDJ Godzi، البالغ من العمر 36 عامًا، إثر تدخل أمني بمدينة ابيزا الإسبانية خلال مروره بحالة هذيان واضطراب حاد. وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والقانونية، خاصة بعد تداول فرضيات متباينة بشأن أسباب الوفاة، بين من أرجعها إلى ما يعرف بـ"متلازمة الهذيان المثار"، ومن دعا إلى التدقيق في ظروف التدخل الأمني ومدى تأثير وسائل التثبيت الجسدي على الحالة الصحية للضحية. ولا تزال القضية محل متابعة من قبل القضاء الإسباني والإيطالي لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات الوفاة.
من جانبها أوضحت الدكتورة حميدة أولاد سليمان أن ما يرد في هذا القسم يمثل رأيها العلمي الشخصي بصفتها باحثة في علوم الأعصاب والطب الشرعي، وليس حكمًا قضائيًا.
وترى أن الشخص الذي يعاني من حالة هذيان أو اضطراب حاد لا ينبغي التعامل معه باعتباره معتديًا يجب السيطرة عليه بالقوة، بل مريضًا يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وتؤكد أن وسائل خفض التوتر والتهدئة يجب أن تكون الخيار الأول، لأنها تقلل من استهلاك الجسم للأكسجين وتساعد على استعادة السيطرة على الحالة.
كما تعتبر أن الجسم الذي يعاني أصلًا من نقص في الأكسجين لا يحتمل أي ضغط إضافي على القفص الصدري، وأن الجمع بين زيادة حاجة الجسم للأكسجين وبين إعاقة التنفس قد يؤدي إلى نتائج قاتلة، وهو ما تصفه الأدبيات الطبية منذ سنوات.
وتؤيد أيضًا التحفظ العلمي تجاه استعمال تشخيص متلازمة الهذيان المثار بوصفه تفسيرًا وحيدًا للوفاة، وترى ضرورة دراسة ظروف التدخل بالتفصيل بدل الاكتفاء بهذا التشخيص.
كما تشير إلى أن أبحاثها حول الصدمات النفسية والحروب والعنف المزمن تظهر أن آثار العنف لا تنتهي بوقوع الحدث، بل تمتد إلى عائلات الضحايا وإلى صحتهم النفسية، مما يجعل تدريب قوات الأمن على التعامل مع الأزمات السلوكية بطريقة تراعي الجوانب الطبية والنفسية أمرًا ضروريًا.
وتؤكد أن تحديد المسؤولية الجنائية في هذه القضية يبقى من اختصاص القضاء الإسباني والإيطالي وحده.
وتختتم الدكتورة حميدة أولاد سليمان بتكريم لذكرى ميشيل لوكا نوشيزي، مؤكدة أنه، خلف كل تقرير وخبرة وإجراءات قضائية، يبقى إنسان فقد حياته في السادسة والثلاثين من عمره، وترك والدين وأخًا يعيشون ألمًا عميقًا.
وترى أن أفضل طريقة لتكريم ذكراه هي العمل على منع تكرار مثل هذه المآسي، من خلال:
- تدريب عناصر الأمن على التعامل مع الأزمات السلوكية وفق مبادئ الطب والصدمات النفسية.
- إعطاء الأولوية للتدخل الطبي قبل اللجوء إلى التثبيت الجسدي.
- التذكير دائمًا بأن الشخص الذي يمر بحالة هذيان يحتاج أولًا إلى الإنقاذ والمساعدة، لا إلى الاعتداء عليه.
وتختم بالتأكيد على أن هدف هذا العمل ليس الانحياز لأي طرف، بل الإسهام في كشف الحقيقة كاملة، وصون كرامة ميشيل، ومنح عائلته، وكل من قد يواجه ظروفًا مشابهة في المستقبل، فرصة للوصول إلى الحقيقة والعدالة.