خبير: فيضانات جانفي استثنائية وتعود لاضطراب جوي قوي

خبير: فيضانات جانفي استثنائية وتعود لاضطراب جوي قوي

تاريخ النشر : 13:33 - 2026/01/22


اعتبر الأستاذ الجامعي والباحث في علم المناخ، جميّل الحجري، أن الاضطرابات الجويّة، التي شهدتها تونس ابتداء من مساء الإثنين 19 وتواصلت إلى الثلاثاء 20 جانفي 2026، نجمت عن منخفض جوّي ذي فاعلية كبيرة من صنف المنخفضات الجويّة، التي تميّز البحر المتوسّط، والتّي تأتي في شكل سلسلة من العواصف.

وأوضح الخبير، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ شهر جانفي يعد من الأشهر الممطرة من السنة، لكن جلّ حالات "العنف المطري"، التّي نتج عنها فيضانات، تمّ تسجيلها خلال فصل الخريف، باستثناء فيضانات جانفي 1990، التّي شملت الوسط والجنوب التونسي، و"تبعا لذلك فإنّه يمكن اعتبار فيضانات جانفي 2026 استثنائية".
وأشارت حصيلة الحماية المدنية إلى وقوع 5 ضحايا بسبب هذه الفيضانات وهطول كميّات قياسية من الامطار في عدّة مناطق من البلاد.
وتتولّد هذه المنخفضات، بحسب الحجري، عن تباين حاد في الحقل الحراري بين كتل هوائية باردة على مستوى الطبقات العليا وكتل أكثر دفئا وحرارة على مستوى سطح البحر الابيض المتوسط.
وينتج هذا التباين حركات تصاعدية محمّلة بكميّة ضخمة من الرطوبة ومن الحرارة الكامنة تخلق مجالا ملائما للإضطراب الجوّي.
واعتبر ان التحذيرات المتتالية لم تؤخذ على محمل الجد، مشيرا الى ان الوضعية الجويّة، التّي سبقت التقلبات والتي تميّزت بطقس دافىء ومشمس تدعى علميا "الهدوء، الذي يسبق العاصفة"، إضافة إلى الأمطار العنيفة صاحب المنخفض الجوّي هبوب رياح قويّة وعنيفة، ارتبطت أساسا بالفوارق الكبيرة في حقل الضغط الحراري بين الكتل الهوائية المتصادمة، والتي اتخذت شكل تيّارات من الرياح، تتجه عكس عقارب الساعة.

 العاصفة "هاري"..
وبخصوص الجدل بشأن العاصفة "هاري"، أوضح الاستاذ الحجري انه في بداية كل شتاء وبناء على الاستقراءات الجويّة، يتم وضع قائمة في أسماء العواصف الكبيرة من طرف دول المنطقة بناء على تأثيراتها الجويّة القويّة المحتملة الشبيهة بالأعاصير المدارية، على غرار عاصفة "دانيال"، التي ضربت مدينة درنة بليبيا سنة 2023 أو عاصفة "يانوس"، التي ضربت اليونان سنة 2020.
وأوضح بأنّ الحديث عن الأعاصير في حوض المتوسط لا يستقيم فهذه الظاهرة تهم، أساسا، المناطق المدارية وشبه المدارية.
وبخصوص التساؤل بشأن هل ما شهدته تونس هو فعلا بتأثير من العاصفة "هاري"، أم مجرد منخفض من المنخفضات الجوية العميقة للمتوسط؟ شرح الاستاذ الحجري ان صور القمر الاصطناعي، أثبت فعلا إنها للعاصفة هاري، التي مرّت فوق صقلية منتصف يوم، الثلاثاء 20 جانفي 2026، وأثرت على تونس وهو ما يتوافق مع تأكيدات المعهد الوطني للرصد الجوي.
ويكمن الاختلاف، وفق الخبير، في ان العاصفة "هاري"، لم تمر مباشرة بتونس بل ان ما شهدته تونس من أضرار بشرية ومادية كان نتيجة مرور أطراف الجبهة بها، و"هما أمران لا يختلفان في نظري لان تأثير مثل هاته الظواهر قد يهم مجالات شاسعة بقطع النظرعن تموقع مركزها".
وأشار الخبير في علم المناخ، جميل الحجري، إلى أن مجال العاصفة شمل كامل حوض البحر الابيض المتوسط. وأشار إلى توقع ظهور منخفض جوّي جديد خلال عطلة نهاية الأسبوع سيكون تأثيره أقل حدّة.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يكون الوضع الجوي آخر هذه الليلة وصباح يوم غد الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، ملائما لظهور الضباب بالمناط
00:25 - 2026/09/22
أكدت المصالح البيطرية، خلال اجتماع متابعة انعقد اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أهمية تعزيز اليقظة
23:19 - 2026/09/21
تُسجل منطقة رادس مليان وحي الطيب المهيري بمعتمدية رادس من ولاية بن عروس، بداية من الساعة الثامنة
22:00 - 2026/09/21
وقّع وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد على هامش مشاركته، بصفته رئيسا للجنة الوطنية للط
21:33 - 2026/09/21
يحل الاعتدال الخريفي لسنة 2026، يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 على الساعة منتصف الليل وخمس دقائق بال
20:18 - 2026/09/21
بحث كل من وزير الصحة مصطفى الفرجاني ونظيره الإيطالي Orazio Schillaci، خلال جلسة عمل جمعتهما اليوم
20:14 - 2026/09/21
يتميز طقس الليلة بسحب أحيانا كثيفة مع أمطار مؤقتا رعدية بالجنوب ومحليا الشمال والمناطق الشرقية لل
19:50 - 2026/09/21