حين غنّى جوزيف عطية... ردّد جمهور الحمامات الكلمات

حين غنّى جوزيف عطية... ردّد جمهور الحمامات الكلمات

تاريخ النشر : 13:43 - 2026/07/23


 لم تنطلق سهرة الفنان اللبناني جوزيف عطية، مساء الأربعاء 22جويلية 2026 ، على ركح مهرجان الحمامات الدولي في ظروف عادية، بعدما تسبب انقطاع التيار الكهربائي قبل موعد العرض في تأخير انطلاق الحفل بنحو عشرين دقيقة، وسط حالة من الترقب بين الجمهور الذي ملأ مدارج المسرح في انتظار ظهور الفنان.
ورغم هذا التأخير الخارج عن إرادة الفنان والمنظمين، فإن الجمهور فضّل التريث وانتظار انطلاق العرض، قبل أن تستعيد السهرة نسقها تدريجيًا، لتتحول إلى واحدة من السهرات التي امتزج فيها الغناء الجماعي بالأجواء الرومانسية التي تميز أعمال جوزيف عطية.

***بداية صعبة... وسرعة في استعادة الإيقاع.


لم يكن انقطاع الكهرباء وتأخير العرض التحدي الوحيد، إذ شهدت الدقائق الأولى بعض الارتباك التقني البسيط، وهو أمر انعكس مؤقتًا على انسيابية الانطلاقة. لكن سرعان ما تم تجاوز هذه الإشكاليات، ليستقر الجانب التقني ويواصل الحفل في ظروف جيدة.
وتبقى مثل هذه الملاحظات جديرة بالاهتمام، خاصة في مهرجان اعتاد جمهوره مستوى تقنيًا وتنظيميًا يليق بقيمته الثقافية وتاريخه الممتد على ستة عقود.

***جوزيف عطية... حضور هادئ وثقة فوق الركح

منذ صعوده إلى المسرح، بدا جوزيف عطية واثقًا من نفسه، ولم يسمح للبداية المتعثرة بأن تؤثر في أدائه. فاعتمد على حضوره الهادئ وتواصله المباشر مع الجمهور، مقدمًا باقة من أشهر أغانيه التي رددها الحاضرون عن ظهر قلب، في مشهد عكس الشعبية التي ما يزال يحظى بها لدى الجمهور التونسي.
وحافظ الفنان على استقرار أدائه الصوتي طوال السهرة، مدعومًا بفرقة موسيقية رافقته بانسجام، لتتدرج الأجواء من الرومانسية إلى الإيقاعات الأكثر حيوية.

***"جاري يا حمودة"... اختيار متكرر يطرح السؤال

ومن بين اللحظات التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، أداء جوزيف عطية للأغنية التونسية "جاري يا حمودة"، التي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق والغناء. غير أن هذا الاختيار لم يكن مفاجئًا، إذ أصبحت الأغنية حاضرة في عروض عدد من الفنانين اللبنانيين الذين يعتلون ركح الحمامات أو غيره من المهرجانات التونسية.
ورغم نجاحها في خلق أجواء احتفالية، فإن تكرارها يطرح تساؤلًا حول الحاجة إلى تنويع الاختيارات الموسيقية التونسية، بما يمنح كل فنان بصمته الخاصة ويجنب الوقوع في القوالب الجاهزة التي تتكرر من عرض إلى آخر.

**جمهور وفيّ تجاوز التعثر

كان الجمهور أحد أبرز عناصر نجاح السهرة، إذ تعامل بهدوء مع التأخير الذي سبق العرض، ثم انخرط منذ الدقائق الأولى في الغناء والتصفيق، ليمنح الفنان طاقة إضافية ساهمت في تجاوز البداية المرتبكة.
هذا التفاعل أكد مرة أخرى أن جمهور مهرجان الحمامات لا يبحث فقط عن الأسماء اللامعة، بل يقدّر أيضًا العرض المتكامل واللحظة الفنية الصادقة.

***سهرة ناجحة... مع ملاحظات تنظيمية

في المجمل ، نجح جوزيف عطية في كسب رهان سهرة الحمامات، مقدمًا عرضًا أرضى جمهوره رغم البداية الصعبة التي فرضها انقطاع التيار الكهربائي وبعض الارتباك التقني في مستهل الحفل.

غير أن السهرة أعادت في المقابل طرح أهمية الاستعدادات التقنية واللوجستية في المهرجانات الكبرى، حتى لا تتحول مثل هذه الحوادث، وإن كانت خارجة عن الإرادة، إلى عنصر يؤثر في الانطباع الأول عن العرض.
ورغم ذلك، غادر الجمهور مدارج المسرح على وقع التصفيق، بعد أمسية أثبت فيها جوزيف عطية أن خبرة الفنان وقدرته على التواصل مع جمهوره قادرتان على تجاوز كل البدايات الصعبة، ليبقى الرهان الحقيقي هو ما يقدمه فوق الركح، وهو الرهان الذي نجح فيه حتى إسدال الستار.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

في أجواء إحتفالية افتتح اليوم الأربعاء 9سبتمبر 2026 الدورة 36 من المهرجان الجهوي لنوادي المسرح بد
18:52 - 2026/09/09
منذ سنوات والتلفزات الخاصة غارقة في الفوضى شاشات تحوّلت الى سوق و اخرى خيرت التكرار و بث الرداءة
07:00 - 2026/09/09
يفتتح المسرح الوطني التونسي موسمه الثقافي الجديد 2026-2027 بثلاث مشاركات دولية لإنتاجاته المسرحية
15:08 - 2026/09/08
عاشت تونس موفّى الأسبوع الماضي على وقع الاحتفال بالذكرى 70 لانبعاث الحرس الوطني، من خلال معرض ضخم
07:00 - 2026/09/08
على خلاف العادة واصلت إدارة مهرجان سوسة الدولي برمجة عروض أخرى بعد اختتام الدورة الرسمية وهي الدو
07:00 - 2026/09/08
في مشهد ثقافي تتسارع فيه إيقاعات الاستهلاك وتتخبط خياراته بين بهرج اللحظة و الأغاني العابرة ، يظل
07:00 - 2026/09/08
تنظم جمعية محمد علي الحامي للثقافة العمالية الدورة  الثالثة والثلاثون للجامعة الصيفية أيام 11و 12
13:03 - 2026/09/07
من سهرة تكريمية إلى مشروع ثقافي دائم… لماذا لا يحتضن مهرجان قرطاج مهرجاناً وطنياً يحمل اسم صليحة
07:00 - 2026/09/07