حسين الرحيلي: سنمر بصيف صعب للغاية بخصوص التزود بالموارد المائية وسيكون صيف العطش

حسين الرحيلي: سنمر بصيف صعب للغاية بخصوص التزود بالموارد المائية وسيكون صيف العطش

تاريخ النشر : 20:20 - 2023/03/27

نبه المختص في التنمية والتصرف في الموارد بكلية العلوم بتونس حسين الرحيلي، الإثنين ، أن الصيف القادم سيكون صعبا للغاية بخصوص التزود بالموارد المائية، واصفا إياه "بصيف العطش".

وأقر الرحيلي، في تصريح لــ (وات) بحساسية الوضع المائي الراهن، معتبرا أ، انقطاعات الماء الأخيرة غير المعلنة من قبل الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، والتي شهدتها بعض مناطق تونس الكبرى والوطن القبلي والساحل، منطقية للغاية في إطار التصرف في ما هو متاح من الموارد المائية المتوفرة في السدود.

ولفت في السياق ذاته، إلى أن مناطق الجنوب والوسط لا تتزود مباشرة من السدود، بل تتزود بشكل مباشر من الموائد المائية، حيث سينقص تجددها وسيصير نوع من الاستنزاف لهذه الموائد، ماسيؤثر على ديمومة الحياة في تلك المناطق، لاسيما وأنها توفر الماء لكل الأنشطة .

وشدد المختص على أن تونس تصل لأول مرة إلى هذا الوضع المتدهور جدا، نتيجة لتراجع التساقطات خلال فصلي الخريف والشتاء، باستثناء بعض المناطق على غرار جندوبة وباجة الشمالية وبنزرت في أواخر شهر نوفمبر نوفمبر وبداية ديسمبر، ليتواصل انحباس الأمطار في ما بعد بما أثر بشكل كبير على مخزونات السدود.

وذكرالرحيلي، في هذا الصدد، أن نسبة امتلاء السدود الحالية ما بين 30 الى 32 بالمائة على المستوى الوطني، وأن نسبة امتلاء سد سيدي سالم وهو من أكبر السدود على مستوى الجمهورية، لم تتجاوز 17 بالمائة، قائلا "إن هذه النسبة لم يشهدها السد منذ تاريخ استغلاله خلال ثمانينات القرن الماضي".

وأفاد أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المنعقد يومي 22 و 24 مارس 2023، بنيويورك، قد أكد أن وضع الماء في العالم يمر بمرحلة مفصلية وحساسة بسبب الإفراط في استغلال المياه وتأثير التحولات المناخية الذي أصبح واقعا معاشا، مشيرا إلى أن أجندة العمل التي وقع اطلاقها من خلال هذا المؤتمر، قد شملت 700 إجراء للمحافظة على المياه وتطوير وتنويع مصادرها على المستوى الدولي.

ومن بين توصيات المؤتمر، وفق الرحيلي، تخصيص حوالي 300 مليار دولار لتنفيذ هذه الإجراءات بهدف ضمان الماء لكل سكان الكرة الأرضية في أفق 2050، مؤكدا أن تونس من بين الدول المصنف وضعها المائي بالدقيق للغاية نظرا لندرة المياه تاريخيا.

وعبر المختص، عن أسفه إزاء عدم تأسيس تونس طيلة الخمسين سنة الأخيرة لثقافة ترشيد المياه ولسياسات وطنية تحافظ على الموارد المائية واتجهت نحو اختيار الزراعات المستهلكة للماء والمعدة للتصدير، فضلا عن هدر كميات كبيرة من المياه في النسيج الصناعي، ناهيك عن الفراغات القانونية وغياب التدقيق المائي.

وقال في هذا الشان، "لقد آن الأوان لإعادة ترتيب الأولويات المتعلقة بالماء وإعطاء الأولوية لمياه الشرب والقطع النهائي مع الأنشطة الفلاحية المعدة للتصدير والمستهلكة للماء والعمل على انجاح خارطة انتاج فلاحية جديدة واستغلال المياه المعالجة والمقدرة ب 350 الى 400 مليون في السنة، بغاية تخفيف الضغط على المياه التقليدية المتأتية من السدود".

وحث الرحيلي، على وضع خطة عاجلة للحد من إهدار الكميات الكبيرة من المياه سواء قنوات مياه الشرب أو الري، وبعث وزارة خاصة بالماء تجمع كافة المؤسسات المعنية بالماء وتتعامل بشكل أفقي مع جميع الوزارات الأخرى المستهلكة للماء، فضلا عن فتح حوار تشاركي مع كافة المتداخلين والابتعاد عن ما وصفه بالأماكن المغلقة باعتبارها مسألة حياتية.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

جددت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في بلاغها الصادر اليوم الأربعاء 1 افريل 2026 دع
15:21 - 2026/04/03
أعلنت وزارة الشؤون الدينية عن برنامج لقاءات الحجّ التدريبي التي ستنتظم بمختلف ولايات الجمهورية خل
12:48 - 2026/04/03
أعلن ديوان الطيران المدني والمطارات، أنه تبعا لأشغال ليلية سيتم غلق الجسر على مستوى شارع ياسر عرف
12:33 - 2026/04/03
عرض الرئيس الأوركراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس تقديم خبرة بلاده في التعامل مع مسألة حرية ​
12:06 - 2026/04/03
شهدت الـ24 ساعة الماضية،من يوم الخميس 02 أفريل 2026 على الساعة 07 صباحا إلى يوم الجمعة 03 أفريل 2
11:50 - 2026/04/03
أعلنت الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية "سنيت"، البدء الفعلي لمشروع "تقسيم العقبة 2" بولاية
11:43 - 2026/04/03
أكد مدير عام المعهد الوطني للرصد الجوي أحمد حمام على هامش الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية
07:00 - 2026/04/03