حتى لا يتضاعف الانكماش او يتعمق التفاوت الاجتماعي..

حتى لا يتضاعف الانكماش او يتعمق التفاوت الاجتماعي..

تاريخ النشر : 14:28 - 2021/10/26

لا يختلف متابعان في ان الوضع التونسي يسير في جميع المجالات نحو مزيد الصعوبة والتعقيد. وقبل التوقف عند أسباب ذلك من الضروري الإشارة هنا إلى أنه من الظلم والتحيز في القراءة والتحليل تحميل الأشهر الأخيرة كل المسؤولية فيما يقع. ذلك ان ما نعيشه حاليا هو نتيجة حتمية وطبيعية لانتهاج سياسات بعيدة كل البعد عن الإصلاح والمصلحة الوطنية. ولكن ما هو مؤكد ان رئيس الجمهورية يتحمل حاليا، وبشكل كبير، مسؤولية إدارة الأزمة والعمل على تجاوزها. وهذا يفرض تبني مقاربة تجمع بين أمرين أساسيين ومتلازمين وهما:
- العمل على تجميع أهم الطاقات و القوى حول أهداف المرحلة القادمة و لا استثناء إلا لمن تأكدت مخالفته للقانون و في كل الحالات لا يمكن لأي مخطط لا يشارك فيه بصفة فاعلة من يمثل الأعراف و الشغالين ان يحالفه النجاح. ومن الضروري أيضا إدارة المرحلة بالتركيز على الإنجاز والفعل أكثر من الإهتمام بالصراعات السياسية وبمحاولة تغيير قواعد اللعبة السياسية بشكل انفرادي. 
- التفكير جديا في الإنقاذ الاقتصادي ببعديه العاجل و الاجل. هناك حاجة ماسة لعملية تعبئة الموارد لإنهاء السنة الحالية والتخطيط للسنة المالية القادمة. ويبدو ان أبواب الاقتراض قد أغلقت وهو ما يفرض التفكير في بدائل غير تقليدية على قاعدة تنويع الشراكات ومن الضروري الانفتاح أكثر على الصين. 
مسألة التقشف يتعين أيضا إدارتها بحكمة حتى لا تضاعف الانكماش أو تعمق التفاوت الاجتماعي والامران خطيران على مستقبل البلاد بنفس درجة خطورة ان نكون مجبرين على التفريط في الأصول أو في مناطق ومواقع من بلادنا عوض ان ننصرف إلى إصلاح المؤسسات العمومية..
ومن الضروري ان تكون ثقتنا في بعضنا أكبر من الثقة المجانية التي نمنحها للقوى الدولية وهي التي لا تهمها إلا مصلحتها بالأساس وقد تدفع بنا من أجل مصالحها في طرق خاطئة كما فعلت في السنوات الأخيرة.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

بقلم: د. عمر خواجة، الباحث وأستاذ الذكاء الاصطناعي بالجامعة التونسية
07:00 - 2026/06/17
تتجه أنظار أحباء كرة القدم في مختلف أنحاء العالم هذه الأيام إلى تظاهرة كأس العالم لكرة القدم التي
07:00 - 2026/06/17
في الأسبوع الماضى ، قلنا أننا «ذاهبون إلى حرب أوسع» ، وهو ما بدأت بواكيره فى الظهور والتدافع تباع
07:00 - 2026/06/15
بقلم: د.علي المبروك أبوقرين مستشار في منظمة الصحة العربية مقيم في القاهرة
07:00 - 2026/06/09
كانت «خالتي  زاد المال»  تُحرِّمُ  على بناتها وأولادها  إشهار الاحتفال بِنجاحهم في الامتحانات الو
07:00 - 2026/06/08
كأن المقصود هو عكس ما يقال بالضبط ، فكل الاتفاقات التى أعلن عنها لوقف النار فى لبنان ، تحولت تلقا
07:00 - 2026/06/08
يثير تجريم الغش في الامتحانات بعقوبات سالبة للحرية تساؤلات عديدة حول مدى التناسب بين الخطأ والعقو
07:00 - 2026/06/08
تعيش بلادنا هذه الأسابيع على وقع موسم الامتحانات الوطنية وفي صدارتها المناظرة الوطنية للبكالوريا
07:00 - 2026/06/08