تونس تتجاوز بنجاح اختبار سداد الديون الخارجية

تونس تتجاوز بنجاح اختبار سداد الديون الخارجية

تاريخ النشر : 10:25 - 2024/10/03

تمكن الاقتصاد الوطني هذا العام من تجاوز الاختبار القوي لتغطية احتياجاته من التمويل الخارجي بنجاح وذلك دون خيار اللجوء لصندوق النقد الدولي من جديد، بعدما تخلت السلطات عن توقيع اتفاق نهائي مع الصندوق بقيمة 1.9 مليار دولار.
واعتمدت البلاد بشكل متزايد على موارد التمويل الداخلية في إطار التقيد بمعايير الحذر المالية وذلك بالخصوص بالاستناد الى موارد الجباية وآليات الاقتراض الداخلي لا سيما من خلال تعبئة الموارد المتأتية من القرض الرقاعي الوطني والبنوك وتدخل البنك المركزي لتمويل الميزانية بصفة استثنائية، تجنبا للشروط المجحفة للتمويل الخارجي، وأدى هذا التحول إلى تدارك مواطن الضعف في النظام المالي، دون مزاحمة السلط المالية للقطاع الخاص على الاقتراض من البنوك.
وفي إطار خطة عاجلة لتغطية حاجيات الميزانية، وافق مجلس نواب الشعب بصفة استثنائية ولمرة واحدة على طلب رسمي بالحصول على تمويلات مباشرة من البنك المركزي التونسي بقيمة 7 مليارات دينار.
وزادت قيمة ديون تونس المستحقة لسنة 2024 بنحو 40% عن العام الماضي تمكنت البلاد من الإيفاء بها وسط التقليص من الاعتماد على التمويل الخارجي للدولة التي تمكنت من إصلاح ماليتها العامة وهو ما تؤكده معطيات تراجع عجز الميزانية هذا العام.
هذا وتواجه السلطات شهراً متسما بالتحديات المرتبطة بالديون الخارجية مع حلول آجال تسديد أقساط قروض الشهر الجاري بما قيمته أكثر من 1.3 مليار دينار أي ما يعادل 446 مليون دولار.
ويفترض أن تسدد البلاد خلال شهر أكتوبر الحالي قسطين؛ الأول لقرض حصلت عليه تونس من السوق المالية العالمية بقيمة 1053 مليون دينار وقسط ثانٍ لصندوق النقد الدولي بقيمة 286 مليون دينار، وفق بيانات وزارة المالية.
ويعد الشهر الحالي ثاني أثقل شهور السنة من حيث أقساط الديون المستحقة، بعدما كانت قد سددت قروضا بقيمة 10.6 مليارات دينار الى غاية يوم 20 سبتمبر الفارط من بينها قرض "اليوروبند" بقيمة مليار دولار الذي جرى تسديده في فيفري الماضي.
وتمكنت تونس اجمالا من سداد 86% من ديونها الخارجية إلى حد الآن، مستفيدة من رصيد العملة الذي وفره القطاع الخارجي ولا سيما عائدات قطاعي السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج وصادرات زيت الزيتون. وساعدت مسالة مواصلة تونس الالتزام بسداد ديونها الخارجية على تحسين تصنيفها من قبل وكالة فيتش التي رفعت الترقيم من "–CCC" إلى "+CCC". 
هذا وتعتمد السلط في إدارة الدين الخارجي على السياسات ذاتها التي نفذتها السنة الماضية، وذلك عبر استعمال مداخيل القطاع الخارجي من عائدات السياحة والتصدير وتحويلات التونسيين بالخارج إلى جانب التحكم في التوريد وعجز الميزان التجاري.
والشهر الماضي، رفّعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني لتونس إلى "+CCC"، ليعكس الثقة المتزايدة في قدرة الحكومة على تلبية احتياجاتها التمويلية المالية الكبيرة. وقالت "فيتش" في تقريرها إن "القطاع المصرفي المحلي يمكن أن يساعد في تلبية احتياجات التمويل في تونس".
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أظهرت نتائج تنفيذ الميزانية إلى موفى جوان 2026، أن نفقات دعم المحروقات تجاوزت نفقات الاستثمار بـ
12:34 - 2026/10/07
بلغت نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي 5,6 بالمائة خلال شهر سبتمبر 2026، وفق النشرة الشهرية حول م
12:04 - 2026/10/06
يقود مجلس الأعمال التونسي الإفريقي بعثة اقتصادية إلى غينيا من 6 إلى 11 أكتوبر تضم 30 مؤسسة تونسية
07:00 - 2026/10/06
يقود مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري، بعثة اقتصادية متعددة القطاعات إلى
17:10 - 2026/10/05
كانت التجارة العالمية المحرك الرئيسيللاقتصاد العالمي في مطلع القرن الحادي والعشرين.
16:35 - 2026/10/05
تتطلع الدولة، من خلال توجهات وفرضيات مشروع ميزانية الدولة 2027 إلى مواصلة تحسين مستوى النمو الاقت
12:20 - 2026/10/05
أظهرت نتائج البنوك التونسية المدرجة ببورصة تونس خلال النصف الأول من سنة 2026 تفاوتا في مستوى الار
16:20 - 2026/10/04
تجاوز إجمالي عائدات العمل والمداخيل السياحية المجمعة، عتبة 13,2 مليار دينار، خلال التسعة أشهر الأ
13:22 - 2026/10/03