"شذرالين" للكاتبة الشابة سارة معلاوي:
تشكيل حالم للأسطورة والقلق الوجودي عبر الواقعية السحرية
تاريخ النشر : 10:58 - 2022/04/08
صدرت مؤخرا، عن دار نحن للإبداع والنشر والتوزيع، رواية "شذرالين" للكاتبة والفنانة التشكيلية سارة معلاوي. ورواية "شذرالين" هي الأولى في رصيد هذه الكاتبة التونسية الشابّة وفيها أبحر خيال الكاتبة ليستحضر الأسطورة اليونانية "إله البحر" بوسيدون وكيف التقى بمعشوقته "شذرالين"، الفتاة الجميلة في مقتبل العمر من مدينة تعج بالسكان...
ثم ترسي الرواية بأشرعتها على أرض الواقع حيث تحملنا الأحداث معها على اعادة النظر والتطرق والبحث في مواضيع متشعبة تخص شأن الفرد والمجتمع مثل الشأن العائلي والطفولة، وظواهر الطلاق والعنف والحب والرغبة حيث تبدأ الرواية ببعث إله البحر بوسيدون ليكون العشيق الأسطوري للشخصية الرئيسيه "شذرالين" التي أحبّته قبل تصديقها لوجوده فكانت تكتب له دون غيره مذكراتها وتحدّث البحر عنه.
شذرالين، كما صورتها سارة معلاوي، فتاة شابة تحمل من الوعي، والفكر الحرّ ما يجعلها مختلفة عن مجتمعها والمحيط الذي تعيش فيه، ترعرعت الفتاة في عائلة محافظة تقدّس العرف السائد والعادات والتقاليد.. مما جعلها تعاني الكثير من الضغوطات الممارسة عليها والتي جعتلها تعاني من العزلة والوحدة ومن خلالها خلقت عالمها الخيالي الخاص والفريد حيث وجدت ملجأها في الفن والكتابة.
قررت شذرالين أخيرا وبعد تفكير طويل وصبر كبير ان تترك مدينتها وعائلتها وتلتجئ الى أحضان الطبيعة، فاختارت البحر ملجأ وصديقا يملأ وحدتها، هناك تلتقي بعابر سبيل عجوز حكيم ويتبادلان أطراف الحديث ويغوصان في أغوار النفس والمعاني السامية. وينتهي هذا اللقاء بإرشادها نحو مرادها وهو سفينة القبطان تشيتوس الذي سيبحر بها ويخوضان مغامرة في أعماق البحر، أين سيتعرضان الى عاصفة كبرى تؤدي إلى قلب الأحداث رأسا على عقب.
ستأخذ موجة عملاقة شذرالين وتغوص بها نحو الأعماق اين ستلتقي بوسيدون لأول مرة، حيث سيتخذ هذا الأخير من الفتاة عشيقة وزوجة له بعد تأكده من حبها وهوسها به، وبالتالي تمكنت شذرالين عبر رحلتها الوجودية من نزع وشاح الوحدة وبدأت تسرد لبوسيدون خواطرها، ومذكراتها ورسائل نثرية ذات طابع شاعري كانت قد خطتها له (يتخلل هذا السرد مذكرات تطرح قضايا المجتمع ورسائل وحوار بين الشخصيتين الرئيسيتين) ولكل فصل رونقه الخاص.
وفي الفصل الأخير أين نقترب من خاتمة الكتاب، لم تجد شذرالين، بوسيدون وهنا تدخل في موجة من التساؤلات عن حقيقة لقائها به هل هو واقع أم أنه من وحي الخيال؟، وكيف ستنجو الفتاة من عمق مخيّلتها؟، لينتهي الكتاب بندائها: "أمي هلا أيقظتني أرجوك". رواية شذرالين أرادت من خلالها سارة معلاوي التي تدرس الرسم في المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس ان ترسم هذه المرة رؤيتها الميتافيزيقية للوجود تاركة الفرشاة على غير العادة لتطلق العنان لقلمها كي يغوص في قضايا المجتمع والأحاسيس المكنونة بداخلها بعينيّ فتاة شابة حالمة ومتمردة... هي ربما تكتبُ نفسها وتكتب مشاغل وأحلام كل فتاة تونسية وعربية من جيلها، لكن بواقعية سحرية، تسكن الفنانة فيها.


صدرت مؤخرا، عن دار نحن للإبداع والنشر والتوزيع، رواية "شذرالين" للكاتبة والفنانة التشكيلية سارة معلاوي. ورواية "شذرالين" هي الأولى في رصيد هذه الكاتبة التونسية الشابّة وفيها أبحر خيال الكاتبة ليستحضر الأسطورة اليونانية "إله البحر" بوسيدون وكيف التقى بمعشوقته "شذرالين"، الفتاة الجميلة في مقتبل العمر من مدينة تعج بالسكان...
ثم ترسي الرواية بأشرعتها على أرض الواقع حيث تحملنا الأحداث معها على اعادة النظر والتطرق والبحث في مواضيع متشعبة تخص شأن الفرد والمجتمع مثل الشأن العائلي والطفولة، وظواهر الطلاق والعنف والحب والرغبة حيث تبدأ الرواية ببعث إله البحر بوسيدون ليكون العشيق الأسطوري للشخصية الرئيسيه "شذرالين" التي أحبّته قبل تصديقها لوجوده فكانت تكتب له دون غيره مذكراتها وتحدّث البحر عنه.
شذرالين، كما صورتها سارة معلاوي، فتاة شابة تحمل من الوعي، والفكر الحرّ ما يجعلها مختلفة عن مجتمعها والمحيط الذي تعيش فيه، ترعرعت الفتاة في عائلة محافظة تقدّس العرف السائد والعادات والتقاليد.. مما جعلها تعاني الكثير من الضغوطات الممارسة عليها والتي جعتلها تعاني من العزلة والوحدة ومن خلالها خلقت عالمها الخيالي الخاص والفريد حيث وجدت ملجأها في الفن والكتابة.
قررت شذرالين أخيرا وبعد تفكير طويل وصبر كبير ان تترك مدينتها وعائلتها وتلتجئ الى أحضان الطبيعة، فاختارت البحر ملجأ وصديقا يملأ وحدتها، هناك تلتقي بعابر سبيل عجوز حكيم ويتبادلان أطراف الحديث ويغوصان في أغوار النفس والمعاني السامية. وينتهي هذا اللقاء بإرشادها نحو مرادها وهو سفينة القبطان تشيتوس الذي سيبحر بها ويخوضان مغامرة في أعماق البحر، أين سيتعرضان الى عاصفة كبرى تؤدي إلى قلب الأحداث رأسا على عقب.
ستأخذ موجة عملاقة شذرالين وتغوص بها نحو الأعماق اين ستلتقي بوسيدون لأول مرة، حيث سيتخذ هذا الأخير من الفتاة عشيقة وزوجة له بعد تأكده من حبها وهوسها به، وبالتالي تمكنت شذرالين عبر رحلتها الوجودية من نزع وشاح الوحدة وبدأت تسرد لبوسيدون خواطرها، ومذكراتها ورسائل نثرية ذات طابع شاعري كانت قد خطتها له (يتخلل هذا السرد مذكرات تطرح قضايا المجتمع ورسائل وحوار بين الشخصيتين الرئيسيتين) ولكل فصل رونقه الخاص.
وفي الفصل الأخير أين نقترب من خاتمة الكتاب، لم تجد شذرالين، بوسيدون وهنا تدخل في موجة من التساؤلات عن حقيقة لقائها به هل هو واقع أم أنه من وحي الخيال؟، وكيف ستنجو الفتاة من عمق مخيّلتها؟، لينتهي الكتاب بندائها: "أمي هلا أيقظتني أرجوك". رواية شذرالين أرادت من خلالها سارة معلاوي التي تدرس الرسم في المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس ان ترسم هذه المرة رؤيتها الميتافيزيقية للوجود تاركة الفرشاة على غير العادة لتطلق العنان لقلمها كي يغوص في قضايا المجتمع والأحاسيس المكنونة بداخلها بعينيّ فتاة شابة حالمة ومتمردة... هي ربما تكتبُ نفسها وتكتب مشاغل وأحلام كل فتاة تونسية وعربية من جيلها، لكن بواقعية سحرية، تسكن الفنانة فيها.