تذمر حاد بين جنود احتياط الاحتلال  من طول الخدمة في غزة

تذمر حاد بين جنود احتياط الاحتلال  من طول الخدمة في غزة

تاريخ النشر : 00:58 - 2024/05/24

كشف تحقيق أجرته صحيفة كالكاليست الصهيونية عن "تذمر حاد" يسود في أوساط جنود الاحتياط بالجيش الإسرائيلي جراء طول مدة الخدمة، وذلك بعد مضي 230 يوما على بدء حرب غزة.
والتقت الصحيفة ضمن تحقيقها العديد من جنود الاحتياط المشاركين في الحرب على غزة، والذين اشتكوا من طول فترة الخدمة، والعمل لساعات طويلة خلال اليوم، والتمييز بين الجنود في تحمل الأعباء.
وحذر هؤلاء الجنود من أن هذا الأمر يمثل استنزافا لهم، لافتين إلى أنه تسبب كذلك بمشكلات نفسية وزوجية وأخرى طالت حياتهم العملية.
وقالت الصحيفة: "في حين يبقى بعض الجنود في خدمة الاحتياط على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.. يحصل آخرون على خدمة أكثر راحة ورواتب مجزية في أعمال مدنية".
ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط بسلاح المدرعات قوله: "أواجه الآن مشكلة في العودة إلى العمل، لقد نسيت الأشخاص الذين أعمل معهم"، لافتا إلى أنه يخدم في الجيش منذ أكثر من 7 أشهر.
وأضاف: "الأمر يزداد سوءا، كثير من الجنود يريدون العودة إلى حياتهم.. لدي أصدقاء من سرايا أخرى (في الجيش) خاضوا الحرب في غزة، وقرروا عدم العودة إلى القتال أو إلى خدمة الاحتياط".
في المقابل، حذر جندي احتياط آخر يخدم في غزة حاليا، ويدعى نوعام، من أن طول مدة الخدمة تسبب بمشكلات شخصية ونفسية لكثير من جنود الاحتياط.
ولفت إلى أن طول مدة الخدمة دفعت بعض الجنود إلى الهرب، واصفا ما يحدث للجنود بأنه "استنزاف جنوني".
وكشف نوعام أن الفرقة التي يخدم فيها لم تعد مؤهلة لأداء مهمتها بسبب الاستنزاف الكبير الذي تعرضت له، مضيفا: "بعض الجنود لديهم مشكلات مع زوجاتهم، وآخرون لديهم مشكلات في العمل".
ولفتت الصحيفة إلى أن التعبئة التي أجراها الجيش بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول كانت هائلة، لكن عدم تحقيق أهداف الحرب أحدث صدعا غير مسبوق بين الإسرائيليين، يرافقه شعور بأن القيادة السياسية الحالية تدير الحرب وفق مصالحها الخاصة.
وأردفت: "طول مدة الخدمة في الجيش كان له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الإسرائيلي؛ إذ قدرت وزارة المالية تكلفة أيام الاحتياط في الحرب بنحو 5.44 مليارات دولار، لكن التكلفة ارتفعت بعد 7 أشهر إلى 8.17 مليارات دولار، وما تزال الحرب مستمرة".
وأضافت: "في محاولة لمواجهة هذه التبعات الاقتصادية والنفسية، يعتزم الجيش الإسرائيلي نقل بعض المهمات من القوات الاحتياطية إلى النظامية، ويتردد أيضا أن الجيش يعتزم تقليص استخدام الأمر 8 (تجنيد فوري لجنود الاحتياط) لصالح أوامر الاحتياط المعتادة".
وقدر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب أنه تم في بداية الحرب تجنيد 300 ألف من جنود الاحتياط للمشاركة في الحرب.
ومع تواصل الحرب، يواجه الجيش نقصا حادا في الرافد البشري، وهو ما أدى إلى تصاعد حراك الشارع والمعارضة الداعي إلى تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) للمشاركة في تحمل أعباء الحرب.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

سيقع رسميا، إطلاق مبادرة فريق أوروبا "الإستثمارات في تونس" الموجّهة لدعم البرنامج الوطني للإصلاحا
14:52 - 2024/06/12
خفّض البنك الدولي في جوان الجاري، توقعات النمو الاقتصادي التي كان راهن عليها في جانفي الماضي، لمن
13:33 - 2024/06/12
ينطلق اليوم الأربعاء 12 جوان 2024 منتدى تونس الاستثمار في دورته الـ 21 ليستمرّ يومين بمشاركة واسع
12:13 - 2024/06/12
استقرار أسعار النفط وسط حالة من الترقب
08:59 - 2024/06/12
دعا الرئيس التنفيذي للجامعة التونسية للمطاعم السياحية محمد حواص الى ضرورة إضفاء مزيد من الديناميك
08:59 - 2024/06/12
بدأ مجلس نواب الشعب في نقاشات بشأن تنقيح فصول القانون التجاري المتعلقة بجرائم إصدار الشيك من دون
08:59 - 2024/06/12