تحسن الموارد الذاتية يؤمن تونس ضد ارتفاع التضخم وتقلب سعر العملة

تحسن الموارد الذاتية يؤمن تونس ضد ارتفاع التضخم وتقلب سعر العملة

تاريخ النشر : 12:46 - 2024/03/12


سجلت الفترة الأخيرة تراجعا ملحوظا للتضخم وتحسنا نسبيا لسعر صرف الدينار مقابل الدولار واليان الياباني، وهما عملتا التداين الرئيسيتين وسط تمكن البلاد من الإيفاء بكافة القروض الخارجية والداخلية والحفاظ على مستوى آمن من احتياطي النقد الأجنبي وذلك بالتوازي مع مصادقة مجلس نواب الشعب على طلب الحصول على تمويل مباشر من البنك المركزي بقيمة سبع مليارات دينار لدعم الميزانية.
وفي ضوء هذه الإجراءات ورغم التحديات المطروحة على صعيد سداد الديون لهذا العام، تبقى البلاد مؤمنة على مستوى مستقبل سعر صرف الدينار ومعدلات التضخم خلال المدى القصير والمتوسط، وهو ما تؤكده عديد التقارير المحلية والدولية.
ويفسر هذا الاستقرار المالي المنتظر بجهود الدولة لمزيد التعويل على الموارد الذاتية خلال العام الجاري من خلال توفير عائدات مالية لخزينة الدولة وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، وذلك عبر إدماج العاملين في القطاع الموازي ومقاومة التهرب الضريبي، بشكل خاص، على الرغم مما تمثله الديون من تحد قوي هذه السنة، في ضوء استحقاق سداد ما يعادل 12 مليار دينار، بزيادة 40 بالمائة عن 2023 علما ان البلاد نجحت في سداد كل ديونها المستحقة عن العام الماضي، والتي كانت في حدود 11.714 مليار دينار، وفقاً بيانات وزارة المالية.
كما قالت مؤخرا وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، ان البنوك التونسية قادرة على الاستمرار في المساعدة في تلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة للبلاد في 2024 مشيرة الى أن القطاع المصرفي المحلي يتمتع بالسيولة الكافية في ظل نمو الودائع متوقعة زيادة احتياجات التمويل الإجمالية بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 28.7 مليار دينار، سيجري تمويل ما يصل إلى 40 بالمائة منها من مصادر التمويل المحلية، والباقي من خلال التمويل الخارجي.
وتوقعت فيتش أن تصل احتياجات تونس التمويلية إلى 16بالمائة أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي سنويا في 2024-2025. كما كشفت ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في تونس إلى 9.1 مليار دولار في نهاية 2023 من 7.8 مليار دولار في نهاية 2022، وذلك بفضل عائدات السياحة، وزيادة تحويلات الجالية، وارتفاع صادرات زيت الزيتون.
وأضافت أن ذلك يدعم قدرة تونس على الوفاء باستحقاقات الديون الخارجية المقبلة، بما في ذلك سندات دولية بمليار دولار تستحق في جانفي 2025.
في ضوء هذه المعطيات، يبقى مستبعدا ان تؤثر الإجراءات الأخيرة وأبرزها اللجوء نحو الاقتراض المباشر من البنك المركزي في ضوء التزامات السوقين الخارجي والداخلي، على سعر صرف الدينار وعلى التضخم المالي، وكذلك القدرة على توفير ما يلزم من مواد أساسية ومواد أولية ضرورية لإنتاج الشركات ودفع النمو الاقتصادي خصوصا ان السلط المالية لا تعول كثيرا على تعبئة القروض الخارجية بما يخفف الأعباء المالية على ميزانية الدولة وعلى القطاع الخارجي.
وأكدت وزيرة المالية التونسية سهام البوغديري نمصية مؤخرا لهيئة الخبراء المحاسبين التونسية أن أولوية الحكومة في هذا العام ستكون لإدماج العاملين في القطاع الموازي ومقاومة التهرب الضريبي.
كما يجري السعي لتعزيز تحويلات التونسيين في الخارج بما يقوي رصيد خزينة البنك المركزي إضافة الى مواصلة دعم المؤسسات المصدرة وهي مؤسسات في أغلبها أجنبية، وقد أخضعتها الحكومات السابقة لإجراءات أفقدتها تنافسيتها في الأسواق الدولية وتراجعت صادراتها، الأمر الذي تسبب في خروج بعضها من البلاد والاستثمار في بلدان أخرى بسبب الضرائب، وهو ما يتطلب إعادة النظر ودعم هذه المؤسسات مرة أخرى.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

كشفت شركة إل جي للإلكترونيات عن مجموعتها الجديدة لسنة 2026 من أجهزة تلفاز QNED evo Mini LED، والت
07:00 - 2026/04/09
التقى وزير الإقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ يوم الإربعاء 08 أفريل 2026 بالسيد SAITO Jun سفير الي
19:23 - 2026/04/08
هوى الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني والعملا
13:10 - 2026/04/08
اعتبرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن أسعار الوقود قد تواصل رحلة الصعود لعدة أشهر، حتى في حال
09:46 - 2026/04/08
أشرف مؤخرا كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان  على موكب تدشين أربعة محطات لإنتاج الكه
07:00 - 2026/04/08
نظمت الإدارة العامة للصناعات المعملية مساء الجمعة 3 أفريل الجاري بمقر الوزارة،  جلسة عمل مع الفري
07:00 - 2026/04/08
صادقت اللجنة الوطنية المكلفة بالنظر في مطالب الانتفاع بالحوافز المنصوص عليها بقانون الاستثمار، خل
07:00 - 2026/04/08