بين عبق التاريخ وجنون الإيقاع: مرتضى الفتيتي يشعل مدارج المسرح الأثري بدقة

بين عبق التاريخ وجنون الإيقاع: مرتضى الفتيتي يشعل مدارج المسرح الأثري بدقة

تاريخ النشر : 20:00 - 2026/07/13

وسط إقبال جماهيري غفير، قدم النجم التونسي مرتضى الفتيتي عرضاً موسيقياً احتفالياً، توّج به 10 سنوات كاملة من مسيرته الفنية الحافلة بالنجاحات.

على ركح هذا الصرح التاريخي العريق، وبمرافقة هندسة إضاءة مبهرة، اختار مرتضى أن يعانق جمهوره في مستهل السهرة بأغنية "شدة وتزول"، ليتبعها مباشرة بأغنية "حكايتك وفات" التي رافقتها لوحة راقصة أضفت روحاً وحيوية استثنائية على العرض. وقد برز في هذه الوصلة تناغم كبير بين الموسيقيين والحركة على الركح، مما خلق أجواءً بصرية وموسيقية متناسقة شدت انتباه الحاضرين منذ اللحظات الأولى.

وكما هو معروف عن مرتضى الفتيتي، فهو الفنان الذي يحرص دائماً على البحث عن الكلمة الصادقة والإيقاع المتفرد الذي يشد الجمهور. وقد تجلى ذلك بوضوح عندما قدم أغنيته الإيقاعية الحماسية "بابا"، وكذلك في أدائه لأغنية "ما سمعو كلامو" التي اختار أن يرفقها بـ "موال" أظهر من خلاله إمكانياته الصوتية الكبيرة.

ولم يكتفِ الفتيتي بتقديم أغانيه الخاصة، بل حرص على إرضاء كافة الأذواق من خلال تخصيص جزء من السهرة للغناء الطربي الأصيل. حيث أدى باقة من روائع العندليب عبد الحليم حافظ والنجم نور مهنا، مبرزاً بذلك قدرته العالية على إتقان كل الألوان الموسيقية والعبور بجمهوره بين مختلف المدارس الفنية باقتدار.

إثر هذه المصافحة الطربية، عاد مرتضى ليجول بجمهوره بين أبرز إنتاجاته الخاصة التي حققت نجاحاً واسعاً، حيث ردد معه الجمهور بشغف أغانٍ محفورة في ذاكرتهم، على غرار "يالي بايع"، "ما تبكيش"، "يا صاحبي"، "قمرة"، "Accident"، و"2000 كتاب". لتبلغ بعدها السهرة ذروة الحماس مع تقديم "كوكتال تونسي" أشعل المدرجات، حيث تفاعل الجمهور بكل طاقته وسط موجات متواصلة من التصفيق والرقص.

ولتتويج هذه الليلة، كان مسك الختام مع أغنيتي "معلاباليش" و"يا ليل". وقبل مغادرة الركح، قام مرتضى الفتيتي بتحية شكر وامتنان لفرقته الموسيقية التي رافقته بإتقان وحرفية طيلة العرض، وكذلك لجمهور دقة الاستثنائي الذي أثبت مجدداً أنه الرقم الصعب الذي يصنع الحدث ولا يُخلف الموعد أبداً.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أنت هنا في مكان فائق الانضباط ، عليك أن   تُدلي بهويتك الرسمية وتستسلم للانتظار  والصمت.
07:00 - 2026/10/22
حين أراد رجلٌ أن يتزوج امرأة، قال له النبي ﷺ: «أنظرتَ إليها؟»قال: لا.قال: «اذهب فانظر إليها؛ فإنه
07:00 - 2026/10/22
صَوْتُ الحَقِيقَةِ مَنْبَعُ الأَفْكَارِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَاطِلُ الأَنْظَارِ
07:00 - 2026/10/22
أحمد حمودة 
07:00 - 2026/10/22
تعلن جمعيّة المهرجان الدّوليّ للشّعر بتوزر ، بالتّعاون مع دار الثّقافة أبي القاسم الشّابيّ والمكت
07:00 - 2026/10/22
أعلن منتدى أدب الطفل بالتّعاون والشّراكة الاستراتيجيّة مع البنك العربي لتونس عن فتح باب الترشح رس
07:00 - 2026/10/22
 تنوعت مداخل المدونة المنشورة للقاص محمد الغزي واحتياجاتها ومناهلها واقتباساتها وتقاطعها مع ما  ك
07:00 - 2026/10/22
السبت 24/10/2026 11.00 ـ 1300: ندوة حول أدب الطفل 
07:00 - 2026/10/22