بسبب ضعف الانتاج الوطني: تونس تخسر معارك «التبادل الحرّ»
تاريخ النشر : 13:40 - 2026/02/23
تؤكد استدامة العجز التجاري الهيكلي رغم تموقع تونس في قلب منطقة تبادل حر ضخمة تعد أكثر من ملياري مستهلك مدى التهميش الحاصل لفروع الإنتاج الوطني.
وتضعف محدودية الإنتاج الوطني من فرص استفادة تونس من انفتاح السوق الصينية ذات المليار ونصف مليار مستهلك أمام البضائع الإفريقية بداية من ماي القادم ليتواصل بذلك إهدار فرص الإقلاع الاقتصادي والخروج من دوامة العجز التجاري وآثارها السلبية على سائر المؤشرات المالية والمعيشية ولاسيما استدامة قضايا الفقر والبطالة والهجرة .
وفي ظل تواصل سياسات عمومية محفزة على «الإستهلاك والتوريد» سيزيد قرار الصين القاضي بتعميم الإعفاءات الجمركية على كل الدول الافريقية في تعرية السبب الرئيسي للأزمة الهيكلية للإقتصاد التونسي وهو محدودية الإنتاج الوطني التي تحول دون استفادة تونس من السوق الضخمة المفتوحة أمامها في ظل ارتباطها بعلاقات تبادل حر مع أغلب الدول الأوروبية وكل الدول الافريقية بمقتضى الاتفاقية الافريقية للتبادل الحر «زليكاف».
وبالتالي يجب الاعتراف أنه ليس لنا ما نبيع حتى نستفيد من انتفاح الأسواق أمامنا وذلك بسبب التدمير الحاصل للسوق الداخلية الذي يحول دون قيام صناعات مزدهرة تعتمد التطويرMofification لإكتساب تنافسية تيسر لها النفاذ للأسواق الخارجية وذلك بسبب سياسات عمومية غير واضحة ومستقرة في علاقتها بمتطلبات حماية مصالح الانتاج الوطني الذي تمعن الحكومة في حرمانه من الحد الأدنى المتمثل في الإعفاء من الضرائب الموظفة على المنتوج المستورد فيما لا تحرك ساكنا لحماية الصناعات الوطنية من المنافسة غير الشريفة الناجمة بالأساس عن إفرازات الاقتصاد الربعي مثل توريد المنتوجات المستعملة من الملابس والأحذية إلى السيارات والحافلات التي تزيد في تضييق السوق الداخلية أمام سائر فروع الإنتاج الوطني وتفقدها بذلك شروط الإستدامة وتطوير التنافسية.
والأغرب من ذلك هو خطاب التضليل الذي تمارسه الحكومة لتبرير هذا الوضع المغلوط حيث عللت على سبيل المثال قرار خفض الرسوم الجمركية الموظفة على اللاقطات الشمسية بأن المصانع الخمسة التي تنشط في تونس تمارس التجميع وليس التصنيع معبرة بذلك عن عبقرية غير مسبوقة تغفل الترابط العضوي بين ارتفاع القيمة المضافة الوطنية واتساع السوق الداخلية فتصنيع الطائرات التجارية في الصين على سبيل المثال C919 بدأ بقيمة مضافة وطنية لا تتعدى 20 بالمائة والأكيد أن الحكومة الصينية تراهن على السوق الداخلية حتى تتمكن تدريجيا من الترفيع في نسبة الإندماج المحلية حتى تتمكن في ظرف سنوات قليلة من الخروج إلى السوق العالمية ومنافسة العملاقين التقليديين «آيرباص» و«وبوينغ» امتدادا لمسار كامل كرّس الترابط العضوي بين السوق الداخلية والتطوير وأفضى إلى الهيمنة على سوق المنتوجات الصناعية من الولاعة إلى السيارة الكهربائية.
وبالمحصلة حان الوقت لإصلاح جذري يعيد للإستثمار الوطني الثقة في الصناعة التي تتطلب استدامتها سوقا داخلية محترمة والحفاظ على سياسات تحفيزية مستقرة تتعارض مع تخمة الفصول التي تنقح كل عام بمقتضى قانون المالية وتؤكد أن الحكومة تتعاطى بمنطق «المحاسبة» مع رهانات استراتيجية يقتضي كسبها تثمين الثروة البشرية من أجل بناء صناعات مزدهرة والقطع الجذري مع مرحلة تهميش الإنتاج الوطني التي لا تزال للأسف متواصلة من خلال المفارقات القائمة مثل توريد الحافلات رغم وجود عدة مصانع تونسية تنشط في مجال تجميع الحافلات ويمكن أن تطور تنافسية بتصنيع مكونات أساسية مثل «الشاسي» والمحرك لو اتسعت السوق الداخلية أمامها وكذلك موجة إقفال مصانع تجميع السيارات بسبب إخضاعها لنفس الضرائب المفروضة على التوريد أما المعضلة الكبرى فهي الصمت إزاء المنعطف المصيري الذي يمر به قطاع زيت الزيتون الذي يتطلب تكفلا صريحا من الدولة بضمان سعر الكلفة لملنتجين حتى يترسخ الإعتقاد في هذا الثروة الوطنية في ظل تدهور الأسعار العالمية.
ربما يتوجب على الحكومة أن تفتح ملف دولة «الفيتنام» التي يعادل دخلها الخام ثمانية أضعاف مثيله التونسي (400 مليار دولار) كما لا تتعدى فيها نسبة البطالة 1 ٪ لأنها دولة وفرت الظروف الملائمة لإزدهار الصناعة.
تؤكد استدامة العجز التجاري الهيكلي رغم تموقع تونس في قلب منطقة تبادل حر ضخمة تعد أكثر من ملياري مستهلك مدى التهميش الحاصل لفروع الإنتاج الوطني.
وتضعف محدودية الإنتاج الوطني من فرص استفادة تونس من انفتاح السوق الصينية ذات المليار ونصف مليار مستهلك أمام البضائع الإفريقية بداية من ماي القادم ليتواصل بذلك إهدار فرص الإقلاع الاقتصادي والخروج من دوامة العجز التجاري وآثارها السلبية على سائر المؤشرات المالية والمعيشية ولاسيما استدامة قضايا الفقر والبطالة والهجرة .
وفي ظل تواصل سياسات عمومية محفزة على «الإستهلاك والتوريد» سيزيد قرار الصين القاضي بتعميم الإعفاءات الجمركية على كل الدول الافريقية في تعرية السبب الرئيسي للأزمة الهيكلية للإقتصاد التونسي وهو محدودية الإنتاج الوطني التي تحول دون استفادة تونس من السوق الضخمة المفتوحة أمامها في ظل ارتباطها بعلاقات تبادل حر مع أغلب الدول الأوروبية وكل الدول الافريقية بمقتضى الاتفاقية الافريقية للتبادل الحر «زليكاف».
وبالتالي يجب الاعتراف أنه ليس لنا ما نبيع حتى نستفيد من انتفاح الأسواق أمامنا وذلك بسبب التدمير الحاصل للسوق الداخلية الذي يحول دون قيام صناعات مزدهرة تعتمد التطويرMofification لإكتساب تنافسية تيسر لها النفاذ للأسواق الخارجية وذلك بسبب سياسات عمومية غير واضحة ومستقرة في علاقتها بمتطلبات حماية مصالح الانتاج الوطني الذي تمعن الحكومة في حرمانه من الحد الأدنى المتمثل في الإعفاء من الضرائب الموظفة على المنتوج المستورد فيما لا تحرك ساكنا لحماية الصناعات الوطنية من المنافسة غير الشريفة الناجمة بالأساس عن إفرازات الاقتصاد الربعي مثل توريد المنتوجات المستعملة من الملابس والأحذية إلى السيارات والحافلات التي تزيد في تضييق السوق الداخلية أمام سائر فروع الإنتاج الوطني وتفقدها بذلك شروط الإستدامة وتطوير التنافسية.
والأغرب من ذلك هو خطاب التضليل الذي تمارسه الحكومة لتبرير هذا الوضع المغلوط حيث عللت على سبيل المثال قرار خفض الرسوم الجمركية الموظفة على اللاقطات الشمسية بأن المصانع الخمسة التي تنشط في تونس تمارس التجميع وليس التصنيع معبرة بذلك عن عبقرية غير مسبوقة تغفل الترابط العضوي بين ارتفاع القيمة المضافة الوطنية واتساع السوق الداخلية فتصنيع الطائرات التجارية في الصين على سبيل المثال C919 بدأ بقيمة مضافة وطنية لا تتعدى 20 بالمائة والأكيد أن الحكومة الصينية تراهن على السوق الداخلية حتى تتمكن تدريجيا من الترفيع في نسبة الإندماج المحلية حتى تتمكن في ظرف سنوات قليلة من الخروج إلى السوق العالمية ومنافسة العملاقين التقليديين «آيرباص» و«وبوينغ» امتدادا لمسار كامل كرّس الترابط العضوي بين السوق الداخلية والتطوير وأفضى إلى الهيمنة على سوق المنتوجات الصناعية من الولاعة إلى السيارة الكهربائية.
وبالمحصلة حان الوقت لإصلاح جذري يعيد للإستثمار الوطني الثقة في الصناعة التي تتطلب استدامتها سوقا داخلية محترمة والحفاظ على سياسات تحفيزية مستقرة تتعارض مع تخمة الفصول التي تنقح كل عام بمقتضى قانون المالية وتؤكد أن الحكومة تتعاطى بمنطق «المحاسبة» مع رهانات استراتيجية يقتضي كسبها تثمين الثروة البشرية من أجل بناء صناعات مزدهرة والقطع الجذري مع مرحلة تهميش الإنتاج الوطني التي لا تزال للأسف متواصلة من خلال المفارقات القائمة مثل توريد الحافلات رغم وجود عدة مصانع تونسية تنشط في مجال تجميع الحافلات ويمكن أن تطور تنافسية بتصنيع مكونات أساسية مثل «الشاسي» والمحرك لو اتسعت السوق الداخلية أمامها وكذلك موجة إقفال مصانع تجميع السيارات بسبب إخضاعها لنفس الضرائب المفروضة على التوريد أما المعضلة الكبرى فهي الصمت إزاء المنعطف المصيري الذي يمر به قطاع زيت الزيتون الذي يتطلب تكفلا صريحا من الدولة بضمان سعر الكلفة لملنتجين حتى يترسخ الإعتقاد في هذا الثروة الوطنية في ظل تدهور الأسعار العالمية.
ربما يتوجب على الحكومة أن تفتح ملف دولة «الفيتنام» التي يعادل دخلها الخام ثمانية أضعاف مثيله التونسي (400 مليار دولار) كما لا تتعدى فيها نسبة البطالة 1 ٪ لأنها دولة وفرت الظروف الملائمة لإزدهار الصناعة.