القطاع البنكي والمالي يضع امكانياته لمعاضدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة

القطاع البنكي والمالي يضع امكانياته لمعاضدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة

تاريخ النشر : 10:17 - 2024/07/24

تولي الحكومة اهتماما كبيرا ومتابعة متواصلة لتوفير أفضل المناخات والظروف الملائمة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة حتى تتمكن من لعب دورها الكامل في خلق الثروة والرفع من نسق النمو والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولهذا الغرض تم وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة تركز على ستة محاور كبرى وهي، الحوكمة المؤسساتية والإطار التشريعي والنفاذ إلى السوق والمنافسة، والنفاذ إلى التمويل، والنفاذ إلى الموارد غير المالية وثقافة ريادة الأعمال والمرافقة، والتدويل والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بالإضافة إلى التجديد والاستثمار في المجالات الحديثة والمجددة.
ولتوفير المناخ الملائم لتجسيم هذه الاستراتيجية الطموحة لا سيما على مستوى نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة للتمويل، فقد اجتمع سمير عبد الحفيظ كاتب الدولة لدى وزيرة الاقتصاد والتخطيط المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، يوم أمس الثلاثاء 23 جويلية 2024، بناجي الغندري رئيس المجلس البنكي والمالي.
وكان اللقاء مناسبة تم خلالها تقديم أهم العناصر والمحاور الكبرى للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تم عرضها خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 03 جويلية 2024 بإشراف رئيس الحكومة أحمد الحشاني، إلى جانب التطرق إلى أهمية التنسيق والعمل التشاركي لمزيد إثراء مضامينها وتحقيق كل الأهداف المرجوة منها.
وتم التأكيد، في هذا السياق، على أهمية العلاقة التكاملية بين المؤسسات البنكية والمالية التونسية من جهة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة من جهة أخرى، خصوصا أن تدعيم الثقة بين الطرفين سيساهم في تعزيز هذه العلاقة بهدف دفع النمو وخلق فرص العمل والتنمية المستدامة.
كما جرى التشديد على أهمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة في النسيج الاقتصادي التونسي، واستعداد المجلس البنكي والمالي لوضع كل الإمكانيات الضرورية لمعاضدة المجهودات المبذولة للنهوض بها والمساهمة في بلورة السياسات المستوجبة لبلوغ الأهداف المنشودة.
وحسب البيانات الرسمية، تقدّر الاحتياجات المالية، بين إعادة جدولة قروض او اقتراض من جديد، لزهاء 9805 مؤسسة صغرى ومتوسطة مسجلة بمركز معلومات البنك المركزي التونسي، بحوالي 300 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل قرابة 930 مليون دينار.

وكشفت مؤخرا وزيرة الاقتصاد والتخطيط فريال الورغي السبعي انّ هذه المؤسّسات شهدت تراجعا ملحوظا خلال أزمة كورونا إلى جانب تلقيها دعما محدودا من قبل الحكومة باعتبار الضغوطات الكبرى المسلطة على المالية العمومية جرّاء هذه الأزمة، حيث انتفعت بــــ 450 مليون دينار فقط بما يمثّل 0.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وباتت هذه المؤسسات تشكو، جرّاء تدهور النشاط الاقتصادي، صعوبات كبرى في الحصول على تمويلات جديدة من طرف البنوك قصد استئناف نشاطها أو إعادة جدولة ديونها.
وأوضحت الوزيرة، انه في ظل الوضعية الحرجة للسيولة على المدى الطويل التي تواجه المؤسسات الصغرى والمتوسطة وقصد تسهيل نفاذها إلى فرص تمويل جديدة ذات آجال أطول تمكنها من تجاوز خطر الغلق، تم العمل على توفير خط تمويل بــ 120 مليون دولار أمريكي (370 مليون دينار) لتغطية احتياجات حوالي 900 مؤسسة تستوفي الشروط والمعايير اللازمة للانتفاع وذلك بمتوسط مبلغ قرض لإعادة جدولته أو قرض جديد بقيمة 500.000 دينار.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027، إحداث خط تمويل بمبلغ 20 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني
15:01 - 2026/10/16
أﻋﻠﻨﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ QNB، إﺣﺪى أﻛﺒﺮ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺼﺮﻓﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ واﻓﺮﯾﻘﯿﺎ، ﻋﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﮭﺎ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟ
12:37 - 2026/10/16
توقع صندوق النقد الدولي الخميس حلول الهند سنة 2027 في المرتبة الرابعة بين أكبر اقتصادات العالم مك
12:30 - 2026/10/15
بمناسبة العيد الوطني لكوريا، الموافق ليوم 8 أكتوبر 2026، استعرضت شركة «إل جي للإلكترونيات بتونس»
07:00 - 2026/10/15
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتقييس وتحت إشراف كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان
14:41 - 2026/10/14
تعدّ الصناعات الدوائية واحدة من القطاعات الحيوية القادرة على أن تشكل قاطرة مهمة للاقتصاد الوطني ب
07:00 - 2026/10/14
أعلن مشروع "تونس باي"، المدعوم من بنك جي إف إتش، عن تعيين السيدة عالية الشملان رئيسًا تنفيذيًا لل
16:15 - 2026/10/13