الحاجة إلى المقاومة من الحاجة إلى الله

الحاجة إلى المقاومة من الحاجة إلى الله

تاريخ النشر : 17:55 - 2021/05/08

يتواصل العدوان الصهيوني الغاشم على أهلنا في فلسطين المحتلة في  ليالي القدر وفي يوم القدس العالمي وحتى الأيام المقبلة التي ستشهد ما يسمى احياء يوم القدس العبري بالاقتحامات ومسيرات الأعلام الصهيونية وتدنيس كل ما يطاله ارهابهم الشيطاني. ودونما حاجة إلى أي تحليل سيأتي وقته في الأيام المقبلة، نود أن نؤكد مرة أخرى على أن 
القدس أقرب والقدر المقدس. 
إن الحاجة إلى المقاومة من الحاجة إلى الله، هذه هي عقيدتنا. والقدس أقرب والكيان إلى الزوال المبكر، هذه هي الحقيقة الأقرب إلى التحقق. ولذلك نقول لأهلنا في فلسطين وعموم أمتنا العربية والإسلامية ولرجال الله في كل ميدان ان الحاجة إلى الحق من الحاجة إلى الإيمان والحاجة إلى العدل من الحاجة إلى تحرير الأرض والإنسان وان الحاجة إلى النصر من الحاجة إلى تحرير المقدسات من دنس الكيان. وبقدر كون الحق والعدل والوحدة والتحرير والعودة من الحاجة إلى الله، فإن الحاجة إلى المقاومة من الحاجة إلى الله في كل زمان ومكان. وفوق ذلك فإن الحاجة إلى الوحدة والشهادة من الحاجة إلى التوحيد والعبادة والوجود.

ونقول للعدو وأعوان العدو ان القدس أقرب والمقاومة سلاحها والعودة طريقها. كما لا يفوتنا أن نستمر في إبراز أهمية خوض كل المعركة لإسقاط ما يسمى صفقة القرن وما يسمى اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية وكل شبكات التطبيع في وطننا وفي أمتنا. وما حقيقة ثبات الفلسطينيين على أرضهم إلا دليل آخر قطعي على ان الأرض لا تهدأ والسماء لن تهدأ إلا بإحقاق الحق وقيام العدل.
إننا نرى القرب في القدس ونرى القدس عن قرب ونراها مقربة إلى الله وقربى. والقدس أقرب، أقرب أكثر مما يتخيل الصديق ومما يتخيل العدو. وما ضاع دم سكب لأجل القدس من حبل الوريد.
القدس أقرب، والحق الأول والوجود الأوجب. القدس أقرب والشهادة للقدس أعذب. القدس أقرب وبوصلة المقاومة أصوب. بالقدس حياتنا أشرف وإعارة الجماجم للقدس أقدس. بشرف القدس، الحق أولى والنفس أطهر. ببركة القدس، كل مقاومة نصر ورجال الله أنجب. بعزة القدس، القول أصدق والفعل أخلص. بقدسية القدس، العبادة أكمل ومرضاة الله أقرب.
فلسطين عشق الأحرار والثوار وافناء الروح في عشقها مسيرة الإنسان الرائعة. يشق الطريق إليها من كل فج عميق ودونها كل منزلة فانية. إنا للقدس أنبل، فشرف القدس يأبى ولا يهن. هي روح وحاسة الإنسانية، والإنسانية دونها ناقصة. هي روح في مصير الانسانية جمعاء حاسمة. بوحدة الشعوب ووحدة المقاومة، القدس أقرب وكل جريمة تطبيع لابد خائبة.
من السيل الهادر لدماء الشهداء تولد مقاومتنا ويتجدد حقنا من حرارة لقاء الشهداء بالشهداء. وانها معركة مفتوحة حتى النصر ووعد الله الحق هو الأحق ولو كره الخونة والامبالون.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

على مدى أيام اتجهت أنظارنا الى ثلاث قمم ..
07:00 - 2021/06/22
في غمرة الامتحانات المدرسية والجامعية التي تستقطب اهتمامات كافة مكونات المجتمع تعيد قضية إصلاح ال
07:00 - 2021/06/22
يبدو لنا أن كل حديث عام وغامض عن المشاكل التونسية هو لغو وإهدار للوقت وللطاقة وذلك لأن المشكل الت
07:00 - 2021/06/22
إلى أهل الدستور من كاتبيه في زمن الأبجديات المغشوشة الى المختصين في قانونه في زمن سقوط القانون في
07:00 - 2021/06/21
كثيرا ما كانت الثقافة العامة مادّة أساسية للإعلام بمختلف أشكاله ووسائله.
07:00 - 2021/06/21
بمناسبة الاحتفال بأربعينتها نظمت حركة النهضة ندوة بداية شهر جوان الجاري تحت شعار « 40 سنة من النض
07:00 - 2021/06/21
الإهـداء: إلى أهالينا في القيروان، وباجة، وإلى كلّ المدن، والقرى، و"الدّشُر" المنسيّة التي تُجابه
07:00 - 2021/06/21
عندما سمعت رجلا من الشعب يقول "لقد عرفني ".تساءلت عند سماعي هذه الكلمات : ما الذي يقصده الناس بال
07:00 - 2021/06/21