البنك المركزي يحذر من مخاطر تدهور الثقة في القطاع المالي (مذكرة)

البنك المركزي يحذر من مخاطر تدهور الثقة في القطاع المالي (مذكرة)

تاريخ النشر : 11:27 - 2023/11/04

أكد البنك المركزي التونسي ان عدة مخاطر تهدد القطاع المالي منها مخاطر تدهور الثقة في سلامته بسبب تعرضه العالي للمخاطر السيادية، وذلك حسب مذكرة أصدرها مؤخرا بمناسبة تنظيم يوم دراسي بمجلس نواب الشعب حول "تطور الظرف الاقتصادي والمالي الوطني والسياسات المتبعة من قبل البنك المركزي التونسي".
وأكدت، ذات المذكرة، على ان مخاطر أخرى تهدد القطاع المالي وهي ترتبط بالسيولة بالدينار وبالعملة مع الضغط الحاد على البنوك العمومية وكذلك بانتقال الضغوطات الى المكونات الأخرى للقطاع المالي موضحة، في ذات السياق، ان مديونية القطاع العام تركزت أساسا لدى البنوك العمومية وذلك بقيمة 18.9 مليار دينار أي ما يعادل نسبة 33 بالمائة من إجمالي أصولها. وتعتمد هذه التمويلات على الموارد المتأتية من ودائع الحرفاء وإعادة التمويل لدى البنك المركزي، حسب البنك المركزي التونسي الذي أشار الى ان مديونية الدولة والمؤسسات العمومية تضاعفت ثلاث مرات تقريبا منذ 2015 لتبلغ 33.4 مليار دينار وهو ما يناهز 21 بالمائة من إجمالي أصول القطاع البنكي في نهاية سبتمبر المنقضي.
كما بينت معطيات البنك المركزي تسجيل ارتفاع في نسق نمو القروض الممنوحة للمؤسسات العمومية بالتزامن مع تراجع في حجم ودائع هذه المؤسسات لدى القطاع البنكي وهو ما انجر عنه اتساع فجوة الفجوة بين الاقتراض والودائع للمؤسسات العمومية الى نحو 8 مليار دينار منها 7 مليار دينار ممولة من قبل البنوك العمومية.
في جانب اخر، اوضح البنك المركزي التونسي في مذكرته انه أسس في العشرية الأخيرة لمنهجية رقابة مرتكزة على المخاطر وعلى مبادئ الاستمرارية والاستشراف وتعتمد على آليات تم تطويرها بالاستئناس بأفضل المعايير الدولية وتطلب إنجاز وبلوغ الأهداف المنشودة إخضاع البنوك الى برنامج إصلاح متكامل حيث تم تنفيذه في إطار إيجاد معادلة وتوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وتمويل الاقتصاد.
يذكر ان المعطيات المتعلقة بتطور نتائج الشركات المدرجة في بورصة الأوراق المالية بتونس والمنشورة الشهر الفارط، كانت قد أبرزت تسجيل المؤسسات العاملة في القطاع المالي وعددها 28 مؤسسة لنتائج اجمالية في حدود 948 مليون دينار نهاية جوان الفارط مقابل 916 مليون دينار قبل سنة مما يعني تسجيل زيادة بنسبة 3.5 بالمائة. وتمكنت، وفق نفس المعطيات، المؤسسات البنكية من تحقيق نتائج قيمتها 788 مليون دينار بينما حققت شركات التأمين نتائج بما قدره 91 مليون دينار وازدادت نتائج مؤسسات الإيجار المالي بنسبة 37 بالمائة خلال الفترة جوان 2022 - جوان 2023 لتبلغ 46 مليون دينار.

ويتسم القطاع المالي في تونس عموما بصلابة دعائمه والمستوى العالي لاستقراره، حيث أكد التقرير الأخير لصندوق النقد العربي حول الاستقرار المالي في العالم العربي في خصوص تونس ان مؤشر الاستقرار المالي في البلاد والمتكون من عدة مؤشرات فرعية قد استقر عام 2022 في نفس المستوى المسجل سنة 2021 عند 0.58، علما ان قيمة المؤشر بلغت على التوالي 0.56 و0.42 عامي 2019 و2020. وقد تميز العام الفارط بتخفیف عوامل المخاطر المالیة الكلیة المتعلقة بجودة الأصول، ونمو القروض، والملاءة المالیة، والربحیة.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

وسعت أسعار النفط من نطاق انخفاضها اليوم الأربعاء بعد تداول تقارير أفادت بقرب التوقيع على اتفاق لوقف
23:21 - 2026/05/06
تم اختتام مشروع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) «تونس الإبداعية» «Creative Tunisi
21:03 - 2026/05/06
احتضنت العاصمة تونس يومي 5 و6 ماي 2026 الدورة الخامسة من المنتدى الدولي للمسؤولية المجتمعية للمؤس
20:25 - 2026/05/06
كسرت الشركة التونسية للبنك الصورة النمطية للقطاع العام بالعودة إلى توزيع الأرباح بعد انقطاع دام  
14:35 - 2026/05/06
تفاصيل الاستراتجية  الوطنية لحماية الثروة الغابية 
07:00 - 2026/05/06