أوروبا تنزل بثقلها في "الأزمة" التونسية دون وعود دعم...!!

أوروبا تنزل بثقلها في "الأزمة" التونسية دون وعود دعم...!!

تاريخ النشر : 08:28 - 2021/10/22

قلنا في عدد من المقالات حتى قبل 25 جويلية 2021، انه اذا لم نحسن ادارة ازماتنا السياسية و الاقتصادية فسنمنح فرصة للأخرين من شركائنا واصدقائنا بالتدخل في شؤوننا بعناوين مختلفة. وقد عانينا كثيرا من سياسة المحاور التي قسمت القرار الوطني وكانت التدخلات تحدث من وراء الستار عبر موالين لدول معينة لهذا الطرف او ذاك.
اما بعد 25 جويلية فقد بدا التدخل اكثر وضوحا يتخذ لغة اسلوب النصح حينا واسلوب التهديد والترغيب احيانا.
وقد تم مع الاسف تدويل الأزمة التونسية ووضعت البلاد تحت مجهر القوى العظمى التي مارست لوقت قريب ضغوطا منفردة على الرئيس سعيد.
حتى جاء بيان الاتحاد الاوروبي الذي صدر في ختام تداول دوله الوضعية التونسية في سابقة تاريخية كنا نخالها بعيدة عنا.
البيان جاء في شكل لائحة لوم و بأسلوب أمري فوقي دعا فيه لعودة الامور الى نصابها وفق الرؤية الاوروبية واهمها عودة البرلمان و الاستئناس برباعي الحوار الوطني في 2013 لإدارة الحوار الوطني الذي ضغط الاتحاد الاوروبي لاطلاقه واستجاب سعيد وفق شروطه ورؤيته والتي تتناقض مع الرؤية الاوروبية في هذا الخصوص.
و الملاحظ في البيان انه تدخل في اخص خصوصيات الشان التونسي وسمى الاشياء بمسمياتها داعيا الى ارساء المحكمة الدستورية وانتقد طريقة تعامل سعيد مع الفصل 80.كما تطرق الى الازمة الصحية و الاجتماعية.
والحقيقة ان من يقرأ البيان يحس انه موجه لدولة من دول الاتحاد الاوروبي لتعرضه لتفاصيل دقيقة وصبغته الامرية كما قلنا.
مقابل ذلك فان البيان تجنب التطرق للازمة الاقتصادية الخانقة وتنصل من مسؤولياته في دعم تونس منذ 2011.حيث خلا البيان من اية وعود واضحة بالمساعدة المادية. وكأن الامر مقصود- بل هو كذلك- حيث يربط الاوربيون مواصلة دعمهم وانقاذهم للمالية العمومية بالموافقة على الشروط السياسية.
رئيس الجمهورية تعامل مع هذا البيان وما سبقه من تصريحات اوربية بكثير من الصمت والقليل من اللامبالاة ويظهر ذلك في تصريحاته الكثيرة بخصوص رفضه المساس من السيادة الوطنية وأرادة الشعب وغيرها من الشعارات التي لابد من قوة مالية او عسكرية تدعمها وهو ما نفتقده في تونس ولاغنى لنا عن تدخل الاخرين في شؤوننا لحماية مصالحهم. اذ ان العالم وخاصة اوروبا لن تترك تونس تسقط لاعتبارات جيوسياسية و امنية يطول شرحها.
من المؤكد ان نظرة الرئيس للحوار الوطني و للمرحلة السياسية المقبلة ونظرة اهم شريك لنا ستلتقيان في نقاط عديدة بل يجب ان تلتقيا وذلك لمصلحة تونس التي لا غنى لها عن أوروبا اما الاتحاد الاوروبي فسيدافع بكل شراسة عن مصالحه في تونس وان كان تحت عناوين الديمقراطية والحرية ودولة المؤسسات.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قالت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، اليوم الإثنين 02 فيفري 2026، إن كلفة الكوارث الطبيعية ال
12:04 - 2026/02/02
لم تعد الأمطار في تونس حدثا موسميا عابرا، ولا الفيضانات أخبارا طارئة يستبشر لها المواطن ليوم ثم ت
07:00 - 2026/02/02
نشر عدد من أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم في منشورات منفصلة تدوينات تتضمن صورهم مع رئيس الغ
07:00 - 2026/02/02
وجّهت عضو مجلس نواب الشعب النائب سيرين بوصندل سؤالا كتابيّا الى وزير الصحّة يتعلق بتدارك النقص ال
07:00 - 2026/02/02
تضمن مقترح القانون المتعلق بالتعليم العالي اقتراح تنقيح القانون عدد 19 لسنة 2008 في اتجاه فرض تعي
07:00 - 2026/02/02
تعهّدت لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية بمجلس نو
07:00 - 2026/02/02
شاركت تونس في الإجتماع الوزاري الثاني للمنتدى العربي - الهندي المنعقد بنيودلهي، برئاسة مشتركة بين
07:00 - 2026/02/02