تقرير البنك العالمي.. إصلاح منظومة دعم الطاقة يمكن أن يساهم في معالجة أزمة المالية العمومية

 تقرير البنك العالمي.. إصلاح منظومة دعم الطاقة يمكن أن يساهم في معالجة أزمة المالية العمومية

تاريخ النشر : 12:36 - 2023/03/30


خلصت نشرية للبنك العالمي صدرت، الخميس، إلى أن إصلاح منظومة دعم المحروقات في تونس يمكن أن يساعد في معالجة أزمة المالية العموميّة والاقتصاد الكلي.
كما يمكن أن تحسن الاصلاحات من ضمان الديمومة المالية لمؤسّسات الدولة وتحفيز التحوّل الأخضر ولكن "يجب أن ترافق الاصلاحات إجراءات للحد من تأثيرها على الفئات الهشة".
وأشار الوثيقة، التي جاءت تحت عنوان "إصلاح الدعم المخصص للطاقة لأجل إرساء اقتصاد مستديم" (ربيع 2023)، أن "دعم الطاقة استحوذ على نفقات هامة من ميزانية تونس قدّرت بحوالي 6،4 بالمائة من النفقات العمومية و2،14 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2021".
وقد ارتفعت نسبة دعم الطاقة في تونس، حسب التقرير ذاته، مع ارتفاع أسعار المواد الاساسية في الفترة الاخيرة في الاسواق العالمية، لتقدر قيمتها خلال سنة 2022، إلى 5،3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام و15 بالمائة من النفقات العمومية، مما يفسر "التبعية المتنامية لتونس في ما يتعلّق بوارداتها من الطاقة".
وفي نفس السياق، أشارت مؤسسة الإقراض إلى أن واردات الطاقة زادت سنة 2022 ، لتصل إلى 50 بالمائة من الطلب في تونس مقابل 7 بالمائة سنة 2010. وقفزت بذلك فاتورة الطاقة لتصل إلى 15 مليار دينار، أي ما يمثل 10،3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام "وهو ما يفسر الجزء الأكبر من تعمّق عجز الحساب الجاري في سنة 2022".
وينضاف إلى ذلك الصعوبات المالية، التي تعاني منها الشركة التونسيّة لصناعات التكرير والشركة التونسيّة للكهرباء والغاز بسبب "تذبذب أسعار النفط في الاسواق العالمية وتراجع الدينار التونسي وهي عوامل جعلت نسب الدعم الحقيقي يفوق بكثير الدعم المحتسب في ميزانية الدولة بما أن توقع النفقات كان على أساس أسعار النفط وسعر الصرف).
وأشارت مؤسسة التمويل الدولية إلى أن "الحكومة واجهت منذ سنوات صعوبات في سد الفجوات وهو ما أدى إلى عجز مالي وتداين مرتفع من قبل المؤسسات العمومية، التي تتحمل عبء الدعم، الذّي لم يتم صرفه، مضيفا أن العجز، الذّي يتضاعف يفقد المؤسسات العمومية القدرة على التخطيط والاستثمار لضمان أمن التزود بالمواد الطاقية.
ومن هذا المنطلق، خلص البنك العالمي إلى أن إصلاح دعم الطاقة يجب أن يتم بحذر لأنه قد يؤثر سلبا على الاسر الفقيرة، موصيا ب" المزج بين زيادة الأسعار وتوزيع تحويلات النقدية" لتعويض الاسر الفقيرة ومساعدتهم على التحول نحو نظام جديد ومختلف.
ومن بين توصيات البنك الدولي، أيضا، مرافقة إصلاح الدعم ببرامج بهدف مساعدة المؤسسات والاسر على الاستثمار في النجاعة الطاقية والانتاج الذاتي للكهرباء وهو ما من شأنه " المساهمة في التحكم في ضغط التضخم والحفاظ على القدرة التنافسية للمؤسسات ودعم الانتقال الاخضر".
وحسب تقرير مؤسسة الإقراض، من شأن "إعادة الهيكلة المالية وتحديث المؤسسات العمومية أن تكمل إصلاح الدعم لتمكن المؤسسات العمومية لقطاع الطاقة من استعادة جدواها المالية"، مؤكدا على أهمية تنمية الطاقات المتجددة على نطاق واسع لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والواردات وخفض تكلفة توليد الكهرباء.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

استقبل رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، يوم الأربعاء 14 أكتو
00:30 - 2026/10/17
تتطلع تونس إلى تحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 3.1 بالمائة سنة 2027، مقابل 2.7 بالمائة متوقعة لكام
18:38 - 2026/10/16
يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027، إحداث خط تمويل بمبلغ 20 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني
15:01 - 2026/10/16
أﻋﻠﻨﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ QNB، إﺣﺪى أﻛﺒﺮ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺼﺮﻓﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ واﻓﺮﯾﻘﯿﺎ، ﻋﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﮭﺎ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟ
12:37 - 2026/10/16
توقع صندوق النقد الدولي الخميس حلول الهند سنة 2027 في المرتبة الرابعة بين أكبر اقتصادات العالم مك
12:30 - 2026/10/15